نور إيهاب: «نور مكسور» حمّلني مسؤولية كبيرة.. ونهايته مختلفة عن كافة حكايات
التغييرات المفاجئة في السيناريو كانت مرهقة لكنها منحتني دافعًا إضافيًا
الكيمياء مع يوسف عمر جعلت مشاهدنا أكثر صدقًا وتأثيرًا
«ما تراه، ليس كما يبدو» تجربة استثنائية لكل من شارك بها
قدّمت الفنانة الشابة نور إيهاب أول بطولاتها الدرامية بـ حكاية «نور مكسور»، التي اختتم بها مسلسل «ما تراه، ليس كما يبدو» رحلته المثيرة.
الحكاية أثارت جدلاً واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب جرأة موضوعها وتشابك أحداثها، بينما شكلت لنور محطة فارقة في مسيرتها الفنية كونها أول بطولة مطلقة لها.
وفي هذا حوار خاص لـ "ايجبتك"، تكشف نور كواليس التجربة، التحديات التي واجهتها، وكيف استعدت للشخصية.
كيف جاء ترشيحك للمشاركة في حكاية "نور مكسور"؟
الترشيح جاء من المنتج كريم أبو ذكري والمخرج الأستاذ محمود زهران. منذ اللحظة الأولى شعرت أنّ الدور مختلف وصعب، ويحمل أبعادًا إنسانية، وافقت سريعًا، لكن كنت أعلم أنّ المسؤولية كبيرة، لأن شخصية «نور» معقدة ومليئة بالتفاصيل، وهي أول بطولة مطلقة لي في الدراما.
وكيف حضرتِ للشخصية؟
جلست مع الأستاذ زهران فترة قصيرة قبل بدء التصوير، ورغم ضيق الوقت استطعنا أن نحدد ملامح الشخصية بدقة، قسمنا المراحل التي تمر بها «نور» من الضعف والانكسار وصولًا إلى المواجهة ومحاولة استعادة القوة، حتى في التفاصيل الصغيرة، مثل طريقة المشي أو نظرات العين، كنا نحرص أن تعكس كل مرحلة ما تمر به الشخصية داخليًا.
ما أصعب المشاهد التي مررتِ بها أثناء التصوير؟
بلا شك، أصعبها كان مشهد الاعتراف بالاغتصاب لخطيب نور. هذا المشهد استنزفني نفسيًا وذهنيًا بشكل لم أمر به من قبل، وأعتبره الأصعب في حياتي الفنية، كذلك مشهد المصحة النفسية التي ماتت فيها صديقتها، أيضا المشاهد المتعلقة بفقدان الأب، تركت أثرًا عميقًا بداخلي.
كيف تفسرين ارتباط الحكاية بعنوان العمل «ما تراه، ليس كما يبدو»؟
أرى أن «نور مكسور» تجسّد جوهر الفكرة بالكامل، هناك الكثير من المظاهر الخادعة داخل الأحداث، وما يبدو على السطح يختلف تمامًا عن الحقيقة، وهذا ما جذب الجمهور وأثار نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل، كما أنها النهاية الوحيدة في حكايات المسلسل التي انتهت ولم تعرف الشخصية الرئيسية حقيقة الأمور من حولها، وهذا خلق اختلاف وتأكيد على المعنى في نهاية الحكايات السبعة.
تغييرات السيناريو أثناء التصوير.. كيف أثرت عليك؟
بالفعل كانت مرهقة للغاية، أحيانًا كنا نفاجأ بتغييرات في الأحداث ونحن نصوّر، وهذا تحدٍّ لأي ممثل، لكن في الوقت نفسه كان الأمر محفزًا، لأن عليّ أن أواكب التغيير بسرعة وأظل صادقة في الأداء كأنني استعددت للمشهد منذ البداية، وحقيقة الأمور كانت تسير بأريحية حتى وسط هذه التغييرات.
كيف تعاملتِ مع ضغط المسؤولية كونها أول بطولة مطلقة لكِ؟
كان هناك ضغط نفسي ومسؤولية ضخمة، خاصة أنّ الجمهور كان متحمسًا ومترقبًا منذ البداية، لأنه شاهد 6 حكايات قبلنا، لكن هذا القلق تحول إلى دافع جعلني أبذل كل ما لدي من طاقة، والحمد لله ردود الفعل الإيجابية جعلتني أشعر أنّ المجهود الذي بذل توج بنتيجة هائلة، خاصة بعد اكتشافي أنني اكتسبت جمهور جديدة وشريحة جديدة تضيف لي الكثير.
ماذا عن التعاون مع يوسف عمر؟
يوسف عمر ممثل موهوب للغاية، كان بيننا تناغم وكيمياء واضحة ظهرت على الشاشة، ورغم الإرهاق وضغط التصوير، كنا ندعم بعضنا دائمًا، وخرجت المشاهد بيننا بشكل صادق أثار إعجاب الجمهور، حتى أنه كان يحضر أيام تصوير لا يوجد له بها مشاهد، ولكن لأننا كنا نستمتع بالعمل.
وكيف تلقيتِ التغييرات الدرامية أو "التويستات" في السيناريو؟
كنت أتفاجأ بها مثل الجمهور تمامًا، وذلك منذ القراءة، ولكن الحلقة الأخيرة عرفت تفاصيلها قبل تصويرها مباشرة، كل حلقة كانت تحمل منعطفًا جديدًا يجعلني متحمسة أكثر، هذا التشويق في النص جعل التجربة أكثر إثارة بالنسبة لي كممثلة.
بعد هذا النجاح، ما الذي تشعرين به الآن؟
أنا ممتنة وسعيدة جدًا، فخورة بالمسلسل وبكل من ساهم في نجاحه، صحيح أننا مررنا بتجربة مرهقة، لكن النتيجة أبهرتنا جميعًا، أجمل مكافأة للممثل أن يرى ثمرة جهده وتعبه في حب الجمهور وتقديره.







