تارا عماد: تجربة «صاحب السعادة» مع الزعيم صنعت وعيي وأثّرت في مساري|حوار
فرضت تارا عماد حضورها بخطوات محسوبة جعلتها واحدة من أبرز نجمات جيلها، وشهد عام 2025 بالنسبة لها محطة مزدحمة ومميزة في آنٍ واحد، إذ تشارك في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية المتنوعة، بين الأكشن والكوميديا والدراما النفسية، لتؤكد مجددًا قدرتها على التحوّل بين الأدوار بسهولة ووعي فني نادر.
في حوار خاص لـ "ايجبتك" تتحدث تارا بصراحة عن كواليس أفلامها الجديدة، وتجربتها ضمن مسلسل "ما تراه، ليس كما يبدو"، كما تكشف عن معاييرها في اختيار الأدوار، ورغبتها في خوض عالم الرعب والسينما العالمية مستقبلاً.. إلى نص الحوار:
-بداية.. عام 2025 يبدو مزدحمًا بأعمالك.. كيف تنظرين إليه؟
هو عام استثنائي بالفعل، شاركت في أفلام متعددة مثل «لأول مرة» و«سيكو سيكو» و «Seven Dogs» مع أحمد عز وكريم عبد العزيز، بالإضافة إلى فيلم «الملحد» الذي ننتظر طرحه، هذا بالإضافة لحكاية "just you" ضمن مسلسل "ما تراه، ليس كما يبدو" وهذا التنوع منحني فرصة لاكتشاف نفسي في قوالب فنية مختلفة.
-ماذا عن فيلمك الجديد «وتر واحد» مع ويجز وآسر ياسين؟
تجربة مختلفة تمامًا، الفيلم يجمع بين الموسيقى والسينما والاستعراض، والمخرج علي العربي، يقدم رؤية غير تقليدية، شاركنا مؤخرًا في فقرة حية ضمن حفل ويجز في العلمين، وكانت الأجواء مذهلة، أشبه بإعلان حي لانطلاق الفيلم.
-كيف تصفين تجربتك في فيلم «درويش»؟
تجربة مختلفة تمامًا عن كل ما قدمته من قبل، الشخصية التي أجسدها تنتمي لعالم الأكشن والمطاردات، وهذا النوع من الأدوار يتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا وتدريبًا مكثفًا على مشاهد الحركة، كما أن الشخصية قوية وذكية، تجمع بين الغموض والحضور، مما جعلني أتعامل معها بشكل خاص جدًا.
-هل كانت مشاهد الحركة تمثل تحديًا لك؟
بكل تأكيد، الأكشن ليس مجرد حركة جسدية، بل لغة تمثيل خاصة تعتمد على التعبير بالصورة أكثر من الحوار، لذلك كان عليّ أن أتعلم كيف أعبّر بجسدي وانفعالاتي، وهذا أضاف لي الكثير كممثلة، أستطيع القول إنني خرجت من التجربة أكثر وعيًا بقدراتي.
-وماذا عن كواليس التصوير؟
كانت مليئة بالحماس والطاقة الإيجابية، فريق العمل كان متعاونًا وملتزمًا للغاية، خصوصًا الفنان عمرو يوسف والفنانة دينا الشربيني، كنا نشعر وكأننا عائلة واحدة، حتى لحظات الانتهاء من التصوير تحولت إلى احتفال كبير، انعكست روحه على الشاشة.
-ما الذي يميز «درويش» عن بقية الأعمال التي شاركتِ فيها؟
العمل مميز بصريًا جدًا، من حيث الديكورات والأزياء المستوحاة من أربعينيات القرن الماضي، كما أن المزج بين الأكشن والكوميديا في قالب تاريخي يمنحه جاذبية خاصة، ويجعله قريبًا من مختلف فئات الجمهور.
-حدثينا عن مشاركتك في حكاية «Just You» ضمن مسلسل ما تراه ليس كما يبدو؟
كانت تجربة مؤثرة جدًا بالنسبة لي، قدمت شخصية «سارة»، الصحفية القوية التي تخفي هشاشة داخلية، وأثناء أول بروفة كنت أرتدي الماسك الخاص بمكياج الشيخوخة، فشعرت بالاختناق وبكيت بشدة، لكن بعدها أدركت أن هذا المشهد سيكون من أقوى لحظاتي أمام الكاميرا.
-كيف كانت كواليس العمل مع المخرج جمال خزيم وفريق الشباب؟
الأجواء كانت مليئة بالطاقة والحماس، المخرج منحني مساحة واسعة من الحرية في الأداء، وكان دائم التشجيع، أما زملائي الشباب فكانوا مصدر إلهام حقيقي، أنا أؤمن أن المنافسة الإيجابية هي سر تطورنا جميعًا، وحقيقة سعدت جدا بدور عمرو جمال لأنني أعرفه منذ سنوات طويلة وأتابعه من ورشة التمثيل.
-ما معاييرك في اختيار الأدوار؟
لا بد أن أرى نفسي في الدور أولًا، وأن أشعر أنني كجمهور متشوقة لرؤيته، أرفض تكرار نفسي أو تقديم شخصيات لا تترك أثرًا، أحب أن أختار أعمالًا تمثل تحديًا وتضيف إلى مسيرتي، لا مجرد تواجد في الساحة.
-ما العمل الذي تعتبرينه نقطة انطلاقك الحقيقية؟
«صاحب السعاد» مع الزعيم عادل إمام، كانت تجربة عظيمة بكل المقاييس، وقدمت من خلالها شخصية بوسي، ابنة الزعيم، وهي محطة شكلت وعيي كممثلة، أتعلم منها حتى اليوم.
-من النجم أو النجمة الذين تتمنين مشاركتهم في عمل قريب؟
أتمنى أن يجمعني عمل مع الفنانة الرائعة منى زكي، لأنها ممثلة ذكية جدًا وقريبة من القلب، كذلك النجم كريم عبد العزيز، الذي أعتبره من أكثر الممثلين قدرة على المزج بين الأداء الواقعي والكاريزما السينمائية.

-سمعنا أنك تميلين لأداء الأدوار النفسية المعقدة؟
صحيح، أحب الأدوار التي تغوص في المشاعر الإنسانية العميقة، لكنها متعبة جدًا وتستهلك جزءًا من طاقتي، أحيانًا أعود من التصوير وأنا ما زلت عالقة في تفاصيل الشخصية، لذلك أتعلم دائمًا كيف أفصل بين تارا والكاركتر حتى أحافظ على توازني.
-ذكرتِ من قبل رغبتك في تجربة الرعب رغم خوفك منه.. لماذا؟
لأن الخوف أحيانًا دافع للإبداع، "أنا خوافة جدًا من أفلام الرعب"، لكن فكرة أن أعيش هذا العالم كممثلة تثير فضولي، أتمنى أن أقدم عمل رعب نفسي يعتمد على الجو العام والتوتر وليس فقط الصراخ أو المؤثرات.
-هل تفكرين في التوسع عالميًا؟
بالتأكيد، لكن أؤمن أن كل خطوة لها وقتها، أتابع الكثير من السينما الأوروبية والأمريكية، وأتمنى أن أشارك في عمل عالمي يقدمني كوجه مصري مختلف، لا كمجرد ممثلة عربية تبحث عن فرصة.
-في ختام حوارنا.. ماذا تقولين لجمهورك؟
أقول لهم شكرًا على الحب والدعم الدائم، أعدكم أن أختار دائمًا ما يليق بكم، وأن أظل أبحث عن الجديد والمختلف، فالفن بالنسبة لي ليس مهنة فقط، بل رحلة حياة.








