رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معاريف: إيران كادت تدمر الاقتصاد الإسرائيلي | تفاصيل

معاريف: إيران كادت
معاريف: إيران كادت تدمر الاقتصاد الإسرائيلي

أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية، أن إيران تقف خلف واحدة من أخطر الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها إسرائيل خلال الأسابيع الماضية. 

ونقلت الصحيفة عن المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل تفاصيل واحدة من أخطر موجات الهجمات الإلكترونية التي تعرضت ونُسبت إلى جهات إيرانية.

وأشارت إلى أن الهجمة الإلكترونية حاولت تعطيل أنظمة حيوية وإحداث شلل في قطاعات اقتصادية وخدمية رئيسية.

 

معاريف: إيران كادت تدمر الاقتصاد الإسرائيلي

وفقًا للمديرية، فقد استهدفت الهجمات شركات خدمات الحوسبة السحابية والرقمية التي تُقدم خدماتها لعشرات الشركات في قطاعات اقتصادية مختلفة، ما جعلها حلقة وصل أساسية في سلسلة التوريد. 

<span style=
معاريف: إيران كادت تدمر الاقتصاد الإسرائيلي

وتُعد هذه الهجمات من أكثر العمليات تعقيدًا وتنسيقًا التي شهدتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، إذ حاول القراصنة اختراق الأنظمة الحساسة وإحداث أضرار بعيدة المدى في البنية التحتية الرقمية.

وأفادت المديرية بأن أكثر من 10 شركات خاصة في الاقتصاد الإسرائيلي تعرضت مؤخرًا لهجمات إلكترونية متفاوتة الحدة، بعضها تم عبر شركات خدمات رقمية خارجية، فيما استهدفت الهجمات الأخرى كيانات حيوية بشكل مباشر.

وكان من بين الأهداف أيضًا مستشفى "شامير – أساف هاروفيه"، حيث حاول المهاجمون تعطيل أنشطة المستشفى خلال إحدى الموجات الأخيرة، إلا أن المحاولة فشلت بعد تدخل عاجل من فرق الحماية السيبرانية.

سرقة بيانات ومحاولات تعطيل ممنهجة

أظهر التحقيق الذي أجرته المديرية الوطنية للأمن السيبراني أن القراصنة استخدموا بيانات دخول (أسماء مستخدمين وكلمات مرور) تمت سرقتها أو تسريبها مسبقًا، وتمكنوا من اختراق أنظمة داخلية لبعض المؤسسات.

وفي حين لم تُسجل أضرار تشغيلية مباشرة في معظم الحالات، إلا أن بعض المعلومات الحساسة قد تسربت من عدد من الشركات، ما يشير إلى أن الهدف الحقيقي من الهجمات كان إحداث أضرار اقتصادية ونفسية واسعة النطاق.

وطبقًا للصحيفة، تم احتواء الهجمات بسرعة بفضل تنسيق عالي المستوى بين القيادة الوطنية للأمن السيبراني، وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، والوزارات الحكومية، ووحدات متخصصة في جيش الدفاع الإسرائيلي.

وأوضح يوسي كارادي، رئيس القيادة الوطنية للأمن السيبراني، أن التعامل مع الموجة الأخيرة من الهجمات تطلّب تعاونًا مكثفًا وتبادلًا سريعًا للمعلومات بين القطاعين العام والخاص.

وأشار إلى أن محاولة استهداف مستشفى شامير – أساف هاروفيه تُعدّ تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء، معتبرًا أن "الاعتداء على منشأة طبية لا يستهدف النظام فقط، بل يُعرّض حياة البشر للخطر المباشر".

<span style=
معاريف: إيران كادت تدمر الاقتصاد الإسرائيلي

الهجوم في يوم الغفران وبصمات إيرانية واضحة

وفق التحقيق الذي أجرته القيادة الوطنية للأمن السيبراني، فقد وقع الهجوم على مستشفى شامير خلال يوم الغفران (يوم كيبور الموافق 7 أكتوبر من الشهر الجاري)، واستُخدمت فيه أدوات متطورة من قِبل قراصنة مرتبطين بإيران.

وقد تمكن المهاجمون من تسريب معلومات محدودة ومحاولة تعطيل عمليات المستشفى، إلا أن الفرق التقنية تصدت للهجوم في مراحله الأولى، ما حال دون أي تأثير على الخدمات الطبية أو المرضى.

وأكدت المديرية أن هذا الهجوم كان جزءًا من حملة إيرانية أوسع استهدفت البنية التحتية الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف إحداث اضطراب اقتصادي وتآكل في الثقة بين الشركات ومقدّمي خدماتها التقنية.

وفي ضوء هذه التطورات، شددت القيادة الوطنية للأمن السيبراني على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التهديدات المتصاعدة، ودعت جميع المؤسسات الاقتصادية في إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الحماية الرقمية.

تهديد مستمر للاقتصاد الإسرائيلي

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن الهجمات الأخيرة تمثل تحولًا نوعيًا في الأسلوب الإيراني، إذ لم تقتصر على محاولات التجسس وسرقة البيانات، بل استهدفت بشكل مباشر تعطيل الخدمات الحيوية وإحداث شلل اقتصادي مؤقت في قطاعات الطاقة والطب والاتصالات.

ويؤكد مسؤولو الأمن في تل أبيب أن هذه الحملة تُعدّ أخطر محاولة إيرانية منذ عام 2020 لاختراق البنية التحتية الإسرائيلية، وأن إحباطها في الوقت المناسب حال دون كارثة اقتصادية حقيقية كان من الممكن أن تُحدث شللًا جزئيًا في النظام المالي والخدمات الطبية الحيوية في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء