رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران تعلن إلغاء إتفاق القاهرة مع الوكالة الذرية.. ماذا يعني ذلك؟| خاص

علي لاريجاني
علي لاريجاني

أعلنت إيران أمس الإثنين، على لسان علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلغاء اتفاق التعاون الذي وقعته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي، عقب تفعيل آلية الزناد من جانب القوى الغربية.

وكان لاريجاني، قد ذكر وفق ما نقلت وكالة مهر للأنباء أن ما أعلن عنه وزير الخارجية عباس عراقجي قبل أسابيع تحقق بالفعل، إذ إن تفعيل آلية الزناد أعاد النظر في الاتفاق، وأصبح بحكم الملغى".

وأشار خلال مؤتمر صحفي مشترك في طهران مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي،  إلى أن "إيران ستدرس أي مقترحات قد تقدمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، لكنه أكد أن الاتفاق لم يعد سارياً.


تهديد عراقجي

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد حذر في السادس والعشرين من سبتمبر الماضي من أن إعادة فرض العقوبات الدولية الملغاة بموجب الاتفاق النووي ستدفع طهران إلى إنهاء اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف الوزير الإيراني خطوة تفعيل آلية "الزناد" أو ما يُعرف بـ"سناب باك" تفتقر بأنها تقتقر إلى أي أساس قانوني أو سياسي، مؤكداً أنها تهدد مصداقية أوروبا والاتفاق النووي للعام 2015، بحسب وسائل إعلام محلية إيرانية.

توقيع اتفاق القاهرة 

ووقعت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في التاسع من سبتمبر الماضي بالقاهرة، اتفاقاً يمهد الطريق لاستئناف التعاون بين الجانبين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية.
جاء الإعلان عقب اجتماع ثلاثي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.
وكان الاتفاق يسمح للوكالة الدولية باستئناف عمليات التفتيش على بعض المنشآت النووية الإيرانية.

ووفق مراقبون فإن إعلان إيران إلغاء الاتفاق يمثل خطورة تصعيدية جديدة في أزمة الملف الإيراني في ظل فشل الوصل لاتفاق بين إيران والقوى الغربية.

رد فعل إيران على إعادة فرض العقوبات الأممية 

ويري هشام البقلي، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن قرار إيران بإلغاء اتفاق القاهرة يمثل خطوة جديدة ضمن حزمة الإجراءات التي اتخذتها طهران عقب تفعيل آلية الزناد في نهاية سبتمبر، كرد فعل على إعادة فرض العقوبات الأممية بموجب القرار 2231. 

وقال البقلي في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الإعلان الأخير يعكس بوضوح ملامح الاستراتيجية الإيرانية الجديدة بعد انتهاء مفعول الاتفاق النووي في 18 أكتوبر الجاري، حيث تعتبر طهران أن انتهاء الاتفاق يعيدها للعمل وفق القانون الدولي وتحت مظلة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وبما يقتضي التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أساس الاستراتيجية الدولية لا عبر اتفاقيات خاصة أو استثنائية.

الملف النووي خط أحمر 

هذا التطور بحسب مدير مركز القادة للدراسات السياسية يؤكد أن الموقف الإيراني من الملف النووي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وفي الوقت نفسه يبعث برسالة مزدوجة مفادها أن باب التفاوض مع واشنطن ما زال مفتوحا لكن بشروط واضحة تنطلق من المصالح الإيرانية العليا.

أما تداعيات إلغاء اتفاق القاهرة، فتتمثل بحسب الباحث في تعزيز قدرة إيران على إعادة صياغة معادلة التعامل الدولي معها، وإرسال إشارة قوية بأن أي تفاهمات مستقبلية لن تكون استمرارا للترتيبات السابقة بل ستقوم على أسس جديدة تحددها طهران. 

وختم البقلي تصريحاته بالتأكيد علىأن هذه الخطوة تحمل دلالات إقليمية ودولية مهمة، أبرزها تأكيد استقلالية القرار الإيراني واستعداده لخوض مرحلة تفاوضية بشروط أكثر صرامة ورؤية استراتيجية أوسع.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء