لجنة رقابة الدولة في الكنيست تُسقط مقترح لجنة تحقيق "أحداث 7 أكتوبر"
رفضت لجنة رقابة الدولة في الكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اقتراحًا بتشكيل لجنة تحقيق حكومية حول أحداث 7 أكتوبر 2023 التي نفذتها حركة حماس.
وذلك بعد تصويتٍ أظهر انقسامًا واضحًا بين نواب المعارضة والائتلاف الحاكم، وفقًا لما أفادت به صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.
لجنة رقابة الدولة في الكنيست يصوت ضد لجنة تحقيق "7 أكتوبر"
وفقًا لنتائج التصويت، فقد صوت 6 أعضاء ضد تشكيل اللجنة مقابل 4 مؤيدين، وجاء جميع الرافضين من نواب الائتلاف الحكومي، ما أسقط المقترح رسميًا.

وصوت لصالح تشكيل اللجنة كل من ميكي ليفي وميراف بن آري من حزب يش عتيد، وياعيل رون بن موشيه من حزب أزرق أبيض، ووليد الهواشلة من قائمة الوحدة العربية.
بينما عارضه موشيه سعدة وأوشير شيكاليم وتسيغا ميلاكو وتالي جوتليف من حزب الليكود، إلى جانب يعقوب تيسلر من حزب يهدوت هتوراة، وموشيه أبوتبول من شاس.
ويأتي هذا التصويت بعد قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي، الذي منح الحكومة مهلة شهر لتوضيح الخطوات المتخذة نحو تشكيل هيئة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر.
ورغم أن المحكمة لم تُلزم الحكومة صراحة بإنشاء لجنة تحقيق حكومية، فإنها أكدت وجود إجماع على ضرورة إجراء تحقيق شامل، مطالبة الحكومة بالمضي في هذا الاتجاه.
مطالب عائلات الضحايا
منذ نهاية عام 2023، تتزايد الدعوات من عائلات الضحايا والرهائن، ولا سيما من داخل منتدى مجلس أكتوبر، إلى جانب قطاعات واسعة من الجمهور الإسرائيلي، لتشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة.
وترى هذه العائلات أن الحكومة والجيش وأجهزة الاستخبارات فشلوا في منع الهجوم، ما يستدعي تحقيقًا رسميًا على أوسع نطاق ممكن لتحديد المسؤوليات واستعادة ثقة الرأي العام.
ويوضح القانون الإسرائيلي وجود طريقتين لإنشاء لجنة تحقيق حكومية، الأولى عبر قرار حكومي مباشر، والثانية من خلال مراقب الدولة بالتعاون مع لجنة رقابة الدولة في الكنيست.
ويميل التقليد القانوني والتاريخي في إسرائيل إلى أن الكنيست هو الجهة التي تشكّل اللجنة العامة، وغالبًا يتم ذلك من خلال لجنة الدستور والقانون والعدالة بعد مصادقة الحكومة عليها.
وتُعتبر هذه اللجان هيئات رسمية مستقلة وغير سياسية، هدفها الأساسي استعادة ثقة الجمهور بالمؤسسات الحكومية، فيما يُعين رئيس المحكمة العليا أعضاء اللجنة، فيما يتولى رئاستها عادة قاضٍ رفيع أو رئيس المحكمة العليا نفسه أو أحد القضاة المتقاعدين.

مبررات الحكومة لرفض التشكيل
قدّمت الحكومة حتى الآن سببين رئيسيين لرفض تشكيل لجنة تحقيق رسمي، أن فتح تحقيق في ظل استمرار الحرب غير عملي وقد يُعرقل العمليات الجارية. بالإضافة إلى أن رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت لا يحظى بثقة الائتلاف الحاكم، مما قد يُضعف شرعية اللجنة ويُفقدها المصداقية في نظر بعض الأطراف السياسية.
ولكن لا تزال هناك طريقة لإنشاء لجنة تحقيق حكومية عبر مبادرة من مراقب الدولة بالتعاون مع لجنة رقابة الدولة في الكنيست، وهي الجهة المسؤولة عن متابعة أنشطة الوزارات والهيئات الحكومية وتنفيذ توصيات مراقب الدولة.
وخلال اجتماع اللجنة يوم الخميس الماضي، عُرض تقرير مراقب الدولة ماتانياهو إنجلمان حول إخفاقات السابع من أكتوبر، والذي كشف عن سلسلة من الأخطاء العملياتية والاستخباراتية، مثيرًا جدلاً واسعًا داخل المؤسسة السياسية والعسكرية.
يُذكر أنه منذ صدور قانون لجان التحقيق الحكومية عام 1968، تم إنشاء 20 لجنة تحقيق رسمية، 16 منها بمبادرة حكومية، و4 فقط بمبادرة من مراقب الدولة.

