إعلام الأسرى: 87% من المؤبدات تحرروا ضمن صفقة طوفان الأقصى
أكد مكتب إعلام الأسرى أن المقاومة الفلسطينية نجحت في تحرير 87% من الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد مدى الحياة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك ضمن صفقة "طوفان الأحرار" بمراحلها المختلفة.
وأوضح الباحث رياض الأشقر، مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن المقاومة تمكنت من تحرير 503 أسرى من بين 580 أسيراً كانوا يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد قبل تنفيذ صفقات التبادل.
إعلام الأسرى: 87% من أسرى المؤبدات تحرروا
وأشار الأشقر، إلى أن العديد من الأسرى المُفرج عنهم أمضوا أكثر من 25 عامًا خلف قضبان الاحتلال.

وأضاف أن من بين المحررين عشرات الأسرى الذين كانت محكومياتهم تتجاوز 15 عامًا دون أن تصل إلى المؤبد، ما يجعل الصفقة واحدة من أوسع عمليات التحرير التي شملت أصحاب الأحكام العالية.
وأوضح الأشقر أن المرحلة الأولى من صفقة طوفان الأحرار تضمنت أيضًا إطلاق سراح 41 أسيراً من محرري صفقة "وفاء الأحرار" التي نُفذت في أكتوبر عام 2011.
وكان الاحتلال قد أعاد اعتقالهم عام 2014 وأعاد فرض الأحكام السابقة عليهم، ومن بينهم عدد من الأسرى القدامى الذين أمضوا عقودًا طويلة في السجون قبل أن يتم تحريرهم ثم اعتقالهم مجددًا.
وأشار إلى أن غالبية هؤلاء الأسرى كانوا محكومين بالمؤبد.
الصفقة شملت كذلك تحرير 13 أسيراً من قدامى الأسرى
وأضاف الأشقر أن الصفقة شملت كذلك تحرير 13 أسيراً من قدامى الأسرى من أصل 22 أسيراً ممن اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو، مبينًا أن أقلهم أمضى 30 عامًا متواصلة في الأسر.
ولفت إلى أنه لا يزال 9 أسرى من هذه الفئة داخل سجون الاحتلال، سبعة منهم من سكان الداخل الفلسطيني، إضافةً إلى الأسير جمعة آدم من رام الله، والأسير محمود أبو خربيش من أريحا، اللذين يقبعان في السجن منذ عام 1988.
وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال الإسرائيلي رفض الإفراج عن الأسرى من سكان الأراضي المحتلة عام 1948 ضمن المرحلة الثالثة من الصفقة، كما رفض إطلاق سراح عدد من قيادات الحركة الأسيرة.
وأوضح أن المفاوض الفلسطيني خاض مفاوضات شاقة حتى اللحظات الأخيرة عبر الوسطاء من أجل الضغط للإفراج عن هؤلاء الأسرى، خصوصًا أولئك الذين أمضوا عشرات السنين في السجون، إلا أن تعنت الاحتلال كاد أن يُفشل الاتفاق بالكامل.

3985 خرجوا في صفقة طوفان الأحرار
وأكد مدير مركز فلسطين أن ما يميز صفقة طوفان الأحرار، إلى جانب العدد الكبير الذي شملته والذي بلغ 3985 أسيراً محرراً، أنها تضمنت أسرى من مختلف المناطق الفلسطينية: من غزة، والضفة الغربية، والقدس، والداخل الفلسطيني، ومن مختلف الفصائل الوطنية، بمن فيهم الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية.
كما شملت الإفراج عن 2718 أسيراً من قطاع غزة، كانوا قد اعتُقلوا خلال حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على القطاع.
وفي ختام تصريحه، ثمن الأشقر موقف المقاومة الفلسطينية التي أكدت مرارًا أن قضية الأسرى ستبقى على رأس أولوياتها الوطنية، وأنها لن تهدأ حتى تحرير آخر أسير من سجون الاحتلال.
وشدد على أن ما تحقق في صفقة طوفان الأحرار ليس سوى مرحلة من مراحل الصراع الطويل مع الاحتلال، سعت فيها المقاومة إلى تحقيق أفضل إنجاز ممكن رغم ظروف الحرب والجرائم المستمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

