رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يدل حديث الجارية على أن الله في السماء؟ «الإفتاء» توضح

حديث الجارية
حديث الجارية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، شخص يسأل عن معنى إشارة الجارية إلى السماء، وماذا يُستفاد منها، وذلك عندما سألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: «أَيْنَ اللهُ؟»؟ وهل إقرار النبي لها يدلّ على إثبات المكان للخالق سبحانه وتعالى؟

وأضافت دار الإفتاء المصرية  في إجابتها،أن حديث الجارية الذي سألها فيه النبي صلى الله عليه  وسلم: «أين الله؟» فأشارت إلى السماء، لا يفهم منه إثبات المكان لله تعالى، وإنما يدل على إيمان الجارية وتوحيدها لله سبحانه وتعالى.

وأكدت الإفتاء أن عقيدة المسلمين الثابتة والمتفق عليها بين العلماء أن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان، لقوله تعالى: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»، مشيرة إلى أن قول النبي صلي الله عليه وسلم  لصاحب الجارية: «أعتقها فإنها مؤمنة»، وإنما جاء بعد أن فهم من إشارتها إقرارها بوحدانية الله، لا أن الله تعالى موجود في السماء بمعنى الحيزأوالمكان.

وأضافت الدار أن  النبي صلي الله عليه وسلم لم يكن يختبر إيمان الناس بسؤالهم عن مكان الله، وإنما بسؤالهم عن الشهادتين، كما ورد في حديث بعثه لمعاذ بن جبل إلى اليمن، إذ قال له: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله».

وبينت الإفتاء أن النبي صلي الله عليه وسلم  أقر الجارية على جوابها من باب مجاراة الناس على قدر عقولهم، ولأن إشارتها إلى السماء كانت تعبيرًا عن الإيمان بالله الواحد، ونفيًا لما كان يعتقده بعض المشركين من عبادة الأصنام في الأرض.

وقالت دار الإفتاء عن الإمام النووي، إن النبي صلي الله عليه وسلم إنما أراد امتحانها: هل هي موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده؟ فحين أشارت إلى السماء، علم أنها موحدة وليست من عبدة الأوثان، مشددا على أن المقصود بالعلو في النصوص هو العلو المعنوي لا الحسي، فالسماء قبلة الدعاء كما أن الكعبة قبلة الصلاة.

دعاء الركوع في الصلاة

وفي سياق أخر، كان النبي ﷺ إذا ركع يقول: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي.

وكان أيضًا يكثر من التسبيح والدعاء بقوله: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي».

ودعاء عند الرفع من الركوع قال رسول الله صلي الله عليه وسلم عند الرفع من الركوع: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء