رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نهر الذهب.. اكتشاف جيولوجي نادر في إسبانيا يعيد للأذهان مجد الرومان

نهر الذهب
نهر الذهب

كشْف فريد من نوعه قد يعيد تشكيل التاريخ الجيولوجي والاقتصادي لإسبانبا، إذ أعلن فريق من الباحثين عن اكتشاف نهر يحتوي على كميات ملحوظة من الذهب في قرية نالفجاس، الواقعة في قلب منطقة أستورياس شمال البلادن، حيث يوصف الاكتشاف بأنه "اكتشاف القرن"، لما له من أبعاد جيولوجية وتاريخية واقتصادية.

الذهب في مجرى النهر

يعود مصدر الذهب الموجود في نهر نالفجاس إلى عمليات جيولوجية طبيعية تعود إلى ملايين السنين، حيث تحتوي الطبقات الصخرية العميقة في المنطقة على نسب ضئيلة من الذهب. 

وبفعل عوامل التعرية، والمياه، والأنشطة البركانية والزلزالية التي مرت بها المنطقة، تم تفتيت هذه الصخور بمرور الزمن، ليجرف النهر جزيئات الذهب إلى مجراه الحالي.

وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أن النشاط التكتوني القديم لعب دورًا محوريًا في تكوين هذه الترسبات، إذ ساعد على تدفق سوائل حرارية غنية بالمعادن داخل الشقوق الأرضية، والتي ترسبت لاحقًا على شكل معادن ثمينة مثل الذهب.

التنقيب بالطنجرة

يستخدم في هذه المنطقة أسلوب تقليدي لاستخراج الذهب يعرف باسم "التنقيب بالطنجرة"، ما هذا الأسلوب: 

  • تقنية قديمة يعود تاريخها إلى العصر الروماني.
  • تعتمد الطريقة على استخدام طبق معدني لفصل الذهب عن الرمال عبر تدويره في الماء.
  • تعتمد التقنية على الوزن النوعي للذهب الذي يجعله يستقر في قاع الإناء.
  • تحولت هذه التقنية إلى نشاط سياحي وترفيهي شهير في أستورياس، وتقام سنويًا بطولة وطنية للتنقيب بالطنجرة في قرية نالفجاس، حيث يتنافس المشاركون على العثور على شذرات الذهب داخل كميات محددة من الرمال.

لا يعتبر وجود الذهب في هذه المنطقة جديدًا، إذ كانت شمال إسبانيا، وخاصة منطقة أستورياس، مركزًا هامًا لاستخراج الذهب خلال عهد الإمبراطورية الرومانية، استخدم المهندسون الرومان تقنيات مشابهة للتنقيب بالطنجرة، مما يُظهر أن هذا الاكتشاف ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل هو تذكير بالمكانة التاريخية للمنطقة كمصدر ثمين للمعادن.

اكتشاف قد يعيد رسم الخريطة الجيولوجية

يمثل هذا النهر الذهبي اكتشافًا محوريًا يمكن أن يفتح الباب أمام مزيد من الدراسات الجيولوجية والتنقيبات المستقبلية، كما أنه قد ينعش السياحة البيئية والتاريخية في المنطقة، ويُعيد الحياة إلى تقنيات رومانية عتيقة تعود للواجهة بأسلوب حديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء