رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عزاء السيستاني وأشياء أخرى.. ماذا يفعل قائد فيلق القدس في العراق؟

قائد فيلق القدس
قائد فيلق القدس

كشفت وسائل إعلام عراقية مساء اليوم الثلاثاء، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، وصل إلى العاصمة بغداد في زيارة "غير معلنة" والتقى بعدد من القيادات.

وبحسب وكالة شفق نيوز، فإن قاآني وصل اليوم إلى بغداد والتقى فيها بعدد من قادة القوى السياسية الشيعية والفصائل المسلحة، في زيارة لم تُعرف طبيعتها، كما لم يذكر بأي من القادة عقد قاآني لقاءاته.

خلافات متصاعدة داخل الإطار التنسيقي

وتأت زيارة القيادي الإيراني في وقت كشفت فيه مصادر سياسية عن خلافات متصاعدة داخل الإطار التنسيقي تتعلق باستخدام موارد الدولة والنفوذ السياسي في الدعاية الانتخابية لصالح عدد من القوائم المنضوية ضمن الإطار، في وقت دخلت أطراف إيرانية على خط الوساطة لاحتواء التوتر.

ونقلت وكالة شفق نيوز، عن مصادر سياسية قولها إن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، وخلال زيارته الأخيرة إلى العراق لتقديم العزاء بوفاة زوجة المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، أجرى لقاءات منفردة مع زعامات قوى الإطار التنسيقي، وشدد خلالها على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الشيعي وترك الخلافات جانباً قبيل الانتخابات المقبلة".

وخلال الأشهر الأخيرة الماضية، تزايدت تدخلات قاآني لاحتواء الانقسام الشيعي، خصوصاً بين أطراف الإطار الذين يُعتبرون الحلفاء السياسيين لطهران، أملاً في إبقائهم على نفس التحالف بعد إعلان نتائج الانتخابات المقبلة.

مخاوف إيران

وبحسب الوكالة العراقية فإن طهران تخشى أن يؤدي الانقسام الحالي داخل الإطار إلى نتائج انتخابية تضعف قدرة قواه الموالية على الاحتفاظ بنفوذها داخل مؤسسات الدولة، في ظل تنامي الأصوات المطالبة بترسيخ مفهوم "الدولة الوطنية" وتقييد سلاح الفصائل.

ومنذ تولي قاآني قيادة فيلق القدس عقب مقتل قاسم سليماني مطلع عام 2020، تبنّت طهران نهجاً أكثر هدوء وأقل استعراضاً في إدارة ملفات نفوذها في المنطقة، خصوصاً في العراق ولبنان وسوري، غير أن هذا التراجع في الظهور العلني لم يعنِ غياب التأثير، بل تحوّله إلى دبلوماسية أمنية مرنة تتعامل مع الفصائل كقوى أمر واقع، مع محاولة مستمرة لتقليل الخلافات التي قد تهدد وحدة المحور الإقليمي الموالي لها.

ويرى مراقبون أن العراق ما يزال يشكّل الركيزة الأهم في الاستراتيجية الإيرانية بالمنطقة، ليس فقط باعتباره عمقاً جغرافياً ومعبراً اقتصادياً، بل أيضاً كساحة اختبار لمدى قدرة طهران على الحفاظ على نفوذها وسط التغيرات الإقليمية والدولية، خاصة بعد تحسّن علاقاتها مع بعض العواصم العربية، مثل الرياض.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء