أمين البحوث يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة الإعجاز العلمي
شَهِد الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، حفل توزيع جوائز مسابقة لجنة الإعجاز العِلمي للقرآن الكريم والسُّنة النبويَّة المطهَّرة، وَقْف المستشار الدكتور محمد الفنجري، بالاشتراك مع بنك فيصل الإسلامي المصري.
وهنأ الدكتور محمد الجندي، خلال كلمته بالحفل، الفائزين في المسابقة، مشيدًا بما قدموه من أبحاث عِلميَّة رصينة، مؤكِّدًا أنَّ هذا النشاط العِلمي يعبِّر بصدق عن رسالة الأزهر في الجمع بين العِلم والإيمان، وإظهار ما في القرآن الكريم والسُّنة النبويَّة من إعجازٍ يَسبق ما توصَّلت إليه العلوم الحديثة.
وبين أن لجنة الإعجاز العِلمي بمجمع البحوث الإسلامية تضطلع بدور مهم في ربط قضايا الإيمان بالمعرفة الإنسانية المعاصرة، لافتًا إلى أن الأزهر الشريف بهيئاته العِلميَّة والبحثيَّة لا يزال منارةً عِلميَّةً رائدةً تُعلي من قيمة العقل، وتُرسِّخ الفهم الوسطي للدِّين في مواجهة مظاهر الغلوِّ والانحراف.
حفل توزيع جوائز مسابقة الإعجاز العلمي
ويأتي تنظيم المسابقة التي جاءت تحت عنوان: «إعجاز القرآن الكريم والسُّنة النبويَّة المشرَّفة في الحديث عن النفْس بين العلوم الاجتماعيَّة والعلوم التجريبيَّة». تأكيدًا للدَّور الرِّيادي لمجمع البحوث الإسلاميَّة في نَشْر ثقافة الإعجاز العِلمي، ورَبْط حقائق الوحي الشَّريف بالعلوم الحديثة؛ بما يسهِم في تعميق وعي المجتمع بقيمة (العِلم في خدمة الإيمان)، وتشجيع الباحثين على تقديم دراسات تجمع بين الأصالة المنهجيَّة وروح الابتكار، انطلاقًا من رسالة الأزهر في خدمة الدِّين والإنسانيَّة جمعاء.
حضر الحفل: الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق مقرِّر اللجنة، والدكتور محمد الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين العام للمجمع لشئون الواعظات، والدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدِّيني، والدكتور مصطفى إبراهيم، عضو لجنة الإعجاز العِلمي بالمجمع، والدكتورة كوثر الأبجي، نائب رئيس جامعة بني سويف الأسبق، وعدد مِنَ العلماء والباحثين المشاركين في المسابقة.
وفي سياق آخر، اختتم مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فعاليَّات القافلة الدعويَّة لواعظات الأزهر إلى واحة سيوة بمحافظة مطروح، التي بدأت الأسبوع الماضي ضِمن خطَّة المجمع للتواصل مع المواطنين في القرى والمناطق الحدوديَّة والنائية؛ تنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر، بضرورة مدِّ جسور التواصل المباشر مع المواطنين، ونَشْر الفِكر الأزهري الوسطي في ربوع الوطن.
وأكَّد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ القافلة حقَّقت أهدافها الدعويَّة والمجتمعيَّة، ونجحت في الوصول إلى شرائح واسعة مِنَ السيِّدات والفتيات داخل الواحة، مِنْ خلال اللقاءات المباشرة في مراكز الشباب والمدارس والمساجد، التي تناولت موضوعاتٍ متعدِّدةً حول استقرار الأسرة، وتربية الأبناء، وترسيخ القِيَم الأخلاقيَّة والإنسانيَّة.
وأوضح الجندي، تفاعل الأهالي مع القافلة كان إيجابيًّا، وقد قدَّموا الشُّكر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف؛ على إطلاق هذه القافلة، وهو ما يعكس تعطُّش الناس للكلمة الطيِّبة والفهم الصحيح للدِّين، مشيرًا إلى أنَّ وعظات الأزهر قدَّمن نموذجًا مميَّزًا في العمل الميداني والقدرة على التواصل الفعَّال، في إطار دَور المجمع في دعم حضور الواعظات في الميدان، وإبراز أثر الكلمة الهادفة في بناء وعي المرأة المصريَّة.
ولفت الأمين العام، إلى أنَّ المجمع مستمرٌّ في تنفيذ هذه القوافل بشكلٍ دوريٍّ لتغطية جميع المحافظات والمناطق الحدوديَّة؛ تنفيذًا لاستراتيجيَّة الأزهر الشريف في دعم الاستقرار المجتمعي، وتحصين الأُسَر مِنَ الفِكر المنحرف، مقدِّمًا الشُّكر لمحافظ مطروح اللواء خالد شعيب؛ على دعمه للقافلة، وتقديم كلِّ التسهيلات اللازمة لإنجاح فعاليَّاتها داخل واحة سيوة.
من جهتها، أشارت الدكتورة إلهام شاهين، مساعد الأمين لمجمع البحوث الإسلاميَّة لشئون الواعظات، إلى أنَّ القافلة تركت أثرًا ملموسًا في نفوس السيِّدات والفتيات، وأنَّ مثل هذه الفعاليَّات تمثِّل جزءًا أصيلًا مِنْ رسالة الأزهر الشريف في خدمة المجتمع، وبناء الإنسان على قِيَم الدِّين والانتماء، مؤكِّدةً أنَّ القافلة كانت مثالًا للتعاون البنَّاء بين مؤسَّسات الدولة، خصوصًا مع جهود محافظة مطروح في تيسير مهمَّة القافلة، وتوفير كلِّ سُبُل الدَّعم لإنجاحها.

