برلماني سابق: المتحف الكبير يثقل كاهل الشعب بالديون
طالب النائب السابق طلعت خليل الحكومة بمراجعة ملف التمويل والديون الضخمة المرتبطة بمشروع المتحف المصري الكبير، قبل دراسة إعلان يوم افتتاحه كـ"إجازة رسمية"، معتبرًا أن تكلفة المشروع تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الموازنة العامة والدين العام، في وقت تمر فيه البلاد بتحديات اقتصادية حادة.
تكلفة المتحف خلال العام المالي 2022/2023
وأضاف خليل، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن تكلفة المتحف خلال العام المالي 2022/2023 فقط بلغت نحو 8.9 مليار جنيه، موزعة بين: 2.57 مليار جنيه من الخزانة العامة (أي من أموال دافعي الضرائب)، و6.34 مليار جنيه من القروض الخارجية، التي يتحمل أعباءها المواطنون وأجيال المستقبل.
مشروع قانون ربط الحساب الختامي للسنة المالية
وأشار إلى أن هذه الأرقام واردة ضمن مشروع قانون ربط الحساب الختامي للسنة المالية 2022/2023 المعروض على مجلس النواب، محذرًا من أن إيرادات المتحف – مهما بلغت – لن تغطي حتى فوائد الديون المستحقة عليه.
أين فقه الأولويات؟
وقال النائب السابق "نحن لا نعارض الاستثمار في الثقافة أو الترويج للحضارة المصرية، لكننا نسأل: أين فقه الأولويات؟ أكان ضروريًا إنشاء مشروع بهذه التكلفة الآن، بينما يعاني 60% من المواطنين من الفقر، بحسب الإحصاءات الرسمية؟ كان من الممكن تطوير المتاحف القائمة وتحسين البنية السياحية أولاً."
كما حذر خليل من مظاهر البذخ والإسراف المحتملة في حفل الافتتاح، مطالبًا الحكومة بالالتزام بالحد الأدنى من التكاليف وعدم تحميل ميزانية الدولة مزيدًا من الأعباء عبر حفلات دعائية باهظة التكاليف،
وأضاف أنه "حتى تكلفة الاحتفالات تأتي غالبًا من قروض وسندات، يسددها المواطن المصري البسيط، فهل هذا عدل؟"
وأشار بعض المعلقين على منشوره إلى غياب الشفافية بشأن مصادر تمويل المشروع، إذ يعتقد البعض أنه قائم على منح يابانية فقط، بينما توضح بيانات الحساب الختامي أن القروض تشكل النسبة الأكبر من الإنفاق.
