المرأة بدون عدو.. 14 عاما على رحيل «السندباد» أنيس منصور
على مدار سنوات طويلة، جمع الفيلسوف والصحفي الراحل أنيس منصور بين الثقافة والفكاهة، وكتب كثيرًا في الصحف والمجلات عن المرأة، مرات بأسلوب ساخر ومرات بنبرة ناقدة شديدة،
وبنفس روح السخرية أطلق على أنيس منصور "عدو المرأة" -لكن ليس بالمعنى الحرفي أو المعلن-، إذ التصق به هذا الوصف بسبب بعض آرائه ومقالاته التي اعتبرت جارحة أو متحيزة ضد النساء.
أنيس منصور، كان يستخدم أسلوبا ساخرا في الحديث عن النساء، وغالبا ما يصوّرهن بأنهن غامضات، أو متقلبات، أو غير عقلانيات. مثال: كان يقول إن "المرأة لا تعرف ماذا تريد، ولكنها مصممة على الحصول عليه!"، كما كان يميل إلى تعميم صفات معينة على كل النساء، وهذا ما أثار غضب بعض القراء والنقاد، خاصةً من النساء أو من المدافعين عن حقوق المرأة.
بعض أقوال أنيس منصور، أصبحت تقتبس وكأنها مثال على كره النساء، مثل قوله: "النساء مثل القوانين، يتم تجاوزهن دائمًا عندما لا يراقبن"، وفي مقابلاته، لم يكن يتراجع عن آرائه، بل كان أحيانًا يتبناها كموقف فكري، وربما كتحد للمجتمع.
تحل اليوم، الذكرى 14 على وفاة الأديب الراحل أنيس منصور، الذي عرف بألقاب عدّة منها "فيلسوف الصحافة"، و"سندباد العرب" و"عدو المرأة".

من هو أنيس منصور؟
- ولد أنيس محمد منصور في 18 أغسطس عام 1924.
- اشتهر منصور بالكتابة الفلسفية عبر ما ألّفه من إصدارات، جمع فيها بين الأسلوب الفلسفي والأسلوب الأدبي الحديث.
- وكانت بداية أنيس منصور الأدبية مع القرآن، إذ حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة من عمره، في كتٌاب القرية وكان له حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه "عاشوا في حياتي".
- التحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة، قسم الفلسفة.
- حصل على ليسانس آداب عام 1947، وعمل أستاذاً في القسم ذاته، لكن في جامعة عين شمس لفترة.
- تفرّغ للكتابة والعمل الصحفي في مؤسسة أخبار اليوم.
- ترأس العديد من مناصب التحرير لعدد من الصحف والمجلات.
- حافظ على كتابة مقال يومي الذي تميز ببساطة أسلوبه، واستطاع أن يصل بأعمق الأفكار وأكثرها تعقيدًا إلى البسطاء.
- عمل في جريدة أخبار اليوم حتى تركها في عام 1976.
- وشغل منصب رئيساً لمجلس إدارة دار المعارف، ثم أصدر مجلة الكواكب.
- ورافق الرئيس السادات في زيارته إلى القدس عام 1977.
- تعلم لغات عدة منها الإنجليزية والألمانية والإيطالية واللاتينية والفرنسية والروسية، مما مكنه من الاطلاع على ثقافات عديدة.
- ترجم عددًا كبيرًا من الكتب الفكرية والمسرحيات.
- ألف العديد من كتب الرحلات ما جعله أحد رواد الأدب ومن هذه الكتب: حول العالم في 200 يوم، اليمن ذلك المجهول، أنت في اليابان وبلاد أخرى.
- حصل على الكثير من الجوائز الأدبية من مصر وخارجها ومن أبرزها الدكتوراه الفخرية من جامعة المنصورة وجائزة الفارس الذهبي من التلفزيون المصري وجائزة الدولة التشجيعية في مصر في مجال الأدب، وله تمثال بمدينة المنصورة.
نشأة الأديب أنيس منصور
ولد أنيس منصور في 18 أغسطس 1924 في إحدى قرى محافظة الدقهلية الواقعة في شرق دلتا النيل في مصر، حفظ القرآن كله وهو في سن التاسعة عند كُتاب القرية، وكان له في ذلك الكتاب حكايات عديدة حكى عن بعضها في كتابه عاشوا في حياتي، كما كان يحفظ آلاف الأبيات من الشعر العربي والأجنبي.
استكمل منصور دراسته الثانوية في مدينة المنصورة إذ كان الأول الجمهورية حينها، إذ اشتهر بتفوقه ونبوغه منذ الصغر والتفكير المنطقي السليم.
ظل أنيس منصور لفترة يشتري الكتب ويدرس الفلسفة، حتى بدأ بحضور صالون عباس محمود العقاد الثقافي، والذي كان له بمثابة بوابة على عالم آخر لم يعهده من قبل.
دخول أنيس عالم الصحافة
- كانت بداية أنيس منصور في عالم الصحافة مع مؤسسة أخبار اليوم، حين انتقل إليها مع كامل الشناوي.
- تتلمذ على يد مؤسسي أخبار اليوم، الأستاذين مصطفى وعلي أمين.
- ثم تركها وتوجّه إلى مؤسسة الأهرام في مايو عام 1950 حتى عام 1952.
- ثم سافر أنيس منصور وكامل الشناوي إلى أوروبا، وفي ذلك الوقت قامت ثورة 23 يوليو 1952، وقام أنيس منصور بإرسال أول مواضيعه إلى أخبار اليوم.
- ظل يعمل في أخبار اليوم، حتى تركها في عام 1976 ليصبح رئيساً لمجلس إدارة دار المعارف، وثم أصدر مجلة الكواكب.
- عمل بين الصحافة والأدب والفن والفلسفة وكان من أصغر رؤساء التحرير في مصر.
- تولّى رئاسة تحرير جريدة مطبوعة وهو لم يكمل الثلاثين من عمره، وتنقل بين أشهر المؤسسات الصحفية في مصر: أخبار اليوم، وآخر ساعة والأهرام، والهلال.
- كلّفه الرئيس السادات بتأسيس مجلة أكتوبر في 31 أكتوبر 1976 م وهي مجلة عربية سياسية اجتماعية شاملة ليكون رئيساً لتحريرها ورئيساً لمجلس إدارة دار المعارف حتى سنة 1984.
- كان أنيس منصور الصحفي الأول للسادات بعد 1975 وكان صديقاً مقرباً وكاتماً للأسرار، ويعلم الكثيرون أن ما في خزانة أنيس منصور من الأسرار والحوارات والوثائق والتسجيلات لا يقدّر بثمن ولم يكشف عنها لأسباب لم يفصح عنها حتى مات.
- شهد منصور، حكم عبد الناصر وتأذّى منه وعاصر السادات وكان مقرباً منه، كما عاصر نظام الرئيس الراحل حسني مبارك، ورافق الرئيس مبارك في بعض أسفاره منها في تورينتو أثناء الزيارة الوحيدة التي قام بها إلى كندا في عام 1983.
- وكتب منصور في جريدة الأهرام المقال اليومي الأكثر قراءة "مواقف" ويكتب أيضاً في صحيفة الشرق الأوسط.
- وترأّس تحرير العديد من المجلات منها: الجيل، هي، آخر ساعة، أكتوبر، العروة الوثقى، مايو، كاريكاتير، الكاتب. ونقلت مقالاته التي كان يكتبها قديماً إلى صحيفة آخر لحظة.
ومن مؤلفات أنيس منصور:
- عاشــوا فى حياتي
- دعوة للابتسام
- الكبار يضحكون أيضا
- اللى هبطوا من السماء
- اللى رجعو الى السماء
- زى الفل
- فى صالون العقاد كانت لنا أيام
- من أول السطر
- يا نور النبي
- انها كرة الندم
- احنا أولاد الغجر
- الوجودية
- يسقط الحائط الرابع
- كرسي على الشمال
- قالوا
- يا صبر أيوب
- يوم بيوم
- كل شيء نسبي
- أرواح وأشباح
- حول العالم فى 200 يوم
- أعجب الرحلات فى التاريخ
- لأول مرة
- هناك فرق
- اللهم انى سائح
- الحب والفلوس والموت وأنا
- كائنات فوق
- شارع التنهدات
- الرئيس قال لى وقلت أيضا
- شبابنا الحيران
- على رقاب العباد
- ولكنى أتامل (مقالات)
- لعنة الفراعنة
- دعوة للابتسام
- هناك أمل
- آه لو رأيت
- تولد النجوم وتموت
- اقرأ أي شيء
- مصباح لكل انسان
- أحب وأكره
- لعل الموت ينسانا
- بعدين ضاع الطريق
- لعلك تضحك
- عبد الناصر المفتري عليه والمفتري علينا
- الا فاطمة
- القلب يدق أبدا
- من نفسي
- ساعات بلا عقارب
- أوراق على شجر
- شباب شباب
- مذكرات شاب غاضب
- مذكرات شابة غاضبة
- قل لى يا أستاذ
- كتاب عن كتب
- وجع فى قلب اسرائيل
- وداعا أيها الملل
- فى تلك دول العظماء اتولدوا معا
- عزيزي فلان
- الخالدون المئة
- معنى الكلام
فضلًا عن أعماله الأدبية التي تحولت إلى مسلسلات مثل:
- ومن الذي لا يحب فاطمة
- حقنة بنج
- اتنين.. اتنين
- عريس فاطمة
- غاضبون وغاضبات
- هيا و غيرها
- هيا وعشاقها
- العبقري
- القلب أبدا يدق
- يرجع الماضى يعود
وتوفي الأديب الكبير أنيس منصور، في مثل هذا اليوم الموافق 21 أكتوبر من عام 2011، عن عمر ناهز 87 عامًا.
