بحضور سفير إسبانيا.. افتتاح منتدى الإسكندرية والمتوسط الثقافي
شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، افتتاح منتدى «الإسكندرية والمتوسط الثقافي: روابط المتوسط التي تجمعنا» الذي تنظمه المكتبة من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط ومركز الفنون وإدارة المعارض، بالتعاون مع مؤسسة آنا ليند، والاتحاد من أجل المتوسط، وسفارة إسبانيا بالقاهرة، والمؤسسة اليونانية للكتاب والثقافة بالإسكندرية، والاتحاد الأوروبي للمؤسسات الثقافية في مصر.
كما تم افتتاح على هامش المنتدى معرض الإسكندرية الدولي للأغذية، وذلك في الفترة من 21 إلى الجاري، بمركز المؤتمرات وساحة الحضارات بالمكتبة.
وافتتح المنتدى كل من الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، والسفير سيرجيو كارانزا، سفير إسبانيا بالقاهرة، وأليساندرو جيوفاني، مدير وحدة السياسات العامة بمؤسسة آنا ليند، والدكتور محمود حسن مؤسس معرض الإسكندرية الدولي لأغذية البحر المتوسط، وستافرولا سبانودي، رئيس المؤسسة اليونانية للكتاب والثقافة بالإسكندرية، والدكتور سعد موسى مسئول العلاقات الخارجية بوزارة الزراعة، كما شهد الافتتاح كلمة مسجلة للسفير ناصر كامل، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط.
اختيار مدينة الإسكندرية أول عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر المتوسط
وقال الدكتور أحمد زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، خلال كلمته بالمنتدى، إننا نحتفل هذا العام باختيار مدينة الإسكندرية أول عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر المتوسط من قبل منظمة الاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسة آنا ليند، مما يؤكد دور مدينة الإسكندرية الرائد كملتقى بين الحضارات والأفكار.
وأضاف زايد، أن المنتدى الذي يقام تحت شعار "روابط المتوسط التي تجمعنا "، يتيح لنا الفرصة لاستكشاف الجذور العميقة لهويتنا، والمشاركة في حوارات مثمرة على مدار يومين، لافتًا إلى أن المنتدى يدور حول ثلاثة محاور تربط الماضي والحاضر والمستقبل؛ وهي: الجذور المشتركة والهوية المتوسطية، الحوار المستمر، وصناعة المستقبل.
وقال مدير مكتبة الإسكندرية، إن البحر المتوسط يعد مهد الحضارات ونقطة تلاقي محورية تربط إفريقيا، أوروبا، وآسيا، مؤكدًا أن مدينة الإسكندرية تعد رمزًا للمعرفة والتنوير، تبرز فيها مكتبة الإسكندرية كمركز محوري للتعلم والحوار والتفاهم بين الشعوب.
وشدد زايد، على سعي مكتبة الإسكندرية دومًا لتقديم برامج متنوعة تعكس روح المتوسط، كما تقدم بالشكر للشركاء المساهمين في تنظيم المنتدى، معربًا عن أمله أن تشهد الأيام القادمة حوارات مثمرة، وتبادل ثقافي، وصداقات جديدة تحمل روح المتوسط لآفاق أرحب.
سفير إسبانيا بالقاهرة: مصر وإسبانيا تجمعهم علاقات ممتازة وقوية وتاريخية
من جانبه، أعرب السفير سيرجيو كارانزا، سفير إسبانيا الجديد بالقاهرة، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المنتدى، وهو أول فعالية يشارك فيها منذ تعيينه سفيرًا لإسبانيا في القاهرة.
وقال السفير، إن مصر وإسبانيا تجمعهم علاقات ممتازة وقوية، تقوم على روابط تاريخية عميقة واحترام متبادل وهوية مشتركة للسلام والتطوير، مؤكدًا أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإسبانيا في فبراير الماضي، وزيارة ملك وملكة إسبانيا الأخيرة لمصر، تؤكد قوة العلاقات بين البلدين وتفتح آفاق جديدة للتعاون.
وأكد أن البحر المتوسط لطالما كان جسرًا يربط بين مصر وإسبانيا، وساحة للتبادل والتعايش المشترك، لافتًا إلى التزام إسبانيا بالشراكات مع دول البحر المتوسط ومؤسساته الهامة. وأضاف أن سفارة إسبانيا في مصر تشارك في المنتدى من خلال معرض "دلتا البحر الأبيض المتوسط"، الذي يؤكد اهتمام إسبانيا بالإرث المتوسطي المشترك ويذكرنا بأهمية التعاون للحفاظ على البيئة في منطقة البحر المتوسط.
ووجه السفير ناصر كامل؛ الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، كلمة مسجلة للحضور، قال فيها إن المنتدى يؤكد أهمية مسارات الحوار والتبادل المتوسطي، ويحتفي باختيار مدينة الإسكندرية أول عاصمة للثقافة والحوار في منطقة البحر المتوسط لعام 2025.
وأضاف أن منطقة البحر المتوسط لطالما تشاركت ثقافة متوسطية تدعم قيم الإنسانية والتضامن والمساواة، وأن دول البحر المتوسط قد حملت لواء الحوار والتغيير والتقدم ومررته للأجيال القادمة، مؤكدًا أن هذه القيم هي التي تحدد هويتنا المتوسطية، وتساعدنا على مواجهة التحديات التي تواجه منطقتنا ومنها التغير المناخي المتسارع، التدهور البيئي، الفوارق والاجتماعية والاقتصادية.
تدعيم للتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة
وتحدث في افتتاح المنتدى أيضًا أليساندرو جيوفاني، مدير وحدة السياسات العامة بمؤسسة آنا ليند، حيث أكد أننا نجتمع اليوم للتأكيد على أهمية الثقافة في تشكيل مستقبلنا المشترك.
ولفت إلى أن مؤسسة آنا ليند تعمل على تعزيز التعاون والحوار بين الثقافات عبر المتوسط، وتسعى لبناء جسور التفاهم والثقة بين شعوب المنطقة.
وشدد على أن الحوار يساهم في تدعيم للتماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة، وأن الثقافة ليست فقط إرث نسعى للحفاظ عليه بل مصدر قوة نستند إليه لمقاومة التحديات الراهنة، وأضاف أن الحوار بين الثقافات مسئولية مشتركة يتطلب الوقت والالتزام والشجاعة والعمل الجاد من قبل المؤسسات المختلفة مثل مكتبة الإسكندرية التي تستمر في دعم ساحات الحوار.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمود حسن، مؤسس معرض الإسكندرية الدولي لأغذية البحر المتوسط، عن سعادته بالتواجد في المنتدى للاحتفاء بثقافات البحر المتوسط الغنية والاحتفاء باختيار مدينة الإسكندرية عاصمة ثقافة للبحر المتوسط للعام 2025.
تراث ثقافي يجمع بين الشعوب
ولفت إلى أن فكرة معرض الإسكندرية الدولي لأغذية البحر المتوسط تأتي استجابة للطلب العالمي المتزايد على منتجات منطقة حوض المتوسط، مؤكدًا أهمية غذاء البحر المتوسط ليس فقط بما يحمله من فوائد صحية ولكن لما يمثله من تراث ثقافي يجمع بين الشعوب.
وفي كلمتها، قالت السيدة ستافرولا سبانودي، رئيس المؤسسة اليونانية للكتاب والثقافة بالإسكندرية، إن المؤسسة تعد دليل واضح على الحوار الممتد بين مصر واليونان على مدار قرون عدة، وتستمر في تعزيز التبادل الثقافي عبر البحر المتوسط.
وأضافت أن المؤسسة تأسست عام 1992 للترويج للغة اليونانية والأدب والثقافة والإرث اليوناني في الإسكندرية ومصر. ولفتت إلى المؤسسة تشارك في المنتدى من خلال الحفل الموسيقي "Opus Alexandrinum"، الذي يوثق الحياة الموسيقية للجالية اليونانية في الإسكندرية خلال أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين.
وألقى الدكتور سعد موسى مسؤول العلاقات الخارجية بوزارة الزراعة كلمة بالنيابة عن وزير الزراعة، أكد فيها على أهمية الزراعة في دعم الحياة والتواصل والاستدامة. وتحدث عن دور وزارة الزراعة في دعم قطاع معالجة الأغذية من خلال سياسات شاملة وتشريعات تساهم في دعم قطاعي الزراعة والصناعة.
وأكد أن معرض أغذية البحر المتوسط الذي يشهده المنتدى يساهم كمنصة هامة لعرض المنتجات الوطنية وتبادل الخبرات وإلقاء الضوء على ثراء غذاء البحر المتوسط.
افتتاح منتدى "الإسكندرية والمتوسط الثقافي"
افتتاح منتدى "الإسكندرية والمتوسط الثقافي"
افتتاح منتدى "الإسكندرية والمتوسط الثقافي"
افتتاح منتدى "الإسكندرية والمتوسط الثقافي"
افتتاح منتدى "الإسكندرية والمتوسط الثقافي"
افتتاح منتدى "الإسكندرية والمتوسط الثقافي"
افتتاح منتدى "الإسكندرية والمتوسط الثقافي"



