استشاري نفسي يكشف لـ«إيجبتك» أسباب تزايد العنف بين الأطفال
العنف بين الأطفال بكل أنواعه أصبح ظاهرة تؤثر على صحة وسلامة المجتمع، فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن هناك حوالي 1 من كل 3 أطفال في العالم سنوياً يتعرضون للعنف الجسدي أو النفسي، وليس الأمر ببعيد عنا، فقد استيقظت محافظة الإسماعيلية على جريمة قتل لم تحدث من قبل في مصر بطلها طفل لا يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، بعدما أقدم على قتل زميله في المدرسة بعد أن استدرجه إلى شقته مستغلا عدم وجود أحد من أسرته وقام بقتله ثم أحضر منشارا كهربائيا خاصا بوالده الذي يعمل نجارا وقام بتقطيع جثمان زميله إلى أشلاء متأثرًا بمشاهد عنف شاهدها فى أحد الأفلام والألعاب الإلكترونية، وهو الأمر الذي جعلنا نتساءل إلى أي مدى يصل تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال وأين دور الأسرة.
تقويم سلوك الطفل

في البداية تقول «نادية جمال الدين» استشاري علاقات أسرية وإرشاد نفسي:« انتشار العنف بين الأطفال بالفعل ازداد في السنوات الأخيرة ولكن هناك جزأين مرتبطين ببعض، الجزء الأول هو أن التنشئة الاجتماعية للأطفال أصبحت الآن ليست على الأسرة فقط بالطبع الأسرة عليها دور كبير في التنشئة ولكن المدرسة أيضا تساهم في تقويم أخلاقيات الطفل وسلوكه، فهي ليس لها دور تعليمي فقط بل تعديل السلوك وتصحيحه وزرع القيم الحسنة فيه كلها أمور ليس اختيارية بل هو دور كامل على المدرسة أن تلتزم به فعلى سبيل المثال كيف ستقوم الأسرة بتقويم سلوك طفلها ولديه في المدرسة أصدقاء وزملاء ليس لديهم معايير أخلاقية بالتالي يجب أن يقوم كل في مكانه بدوره حتى تكتمل الصورة فما ترزعه الأسرة في أبنائها يمكن أن تدمره الأماكن الأخرى سواء مدرسة أن نادي أو حتى جيران».
وتضيف «نادية» أما دور السوشيال ميديا فهو من أخطر الأمور التي تؤثر على التربية سواء بالسلب أو الإيجاب لذا نجد أن الطفل معرض لتكوين سلوكيات مختلفة وشاذة عن سلوكيات وتربية المنزل.
أفلام الكارتون

وتشير«نادية» إلى أن هناك أيضا سبب لزيادة العنف بين الأطفال وهو أفلام الكارتون حيث أصبح أفلام الطفولة مغلفة بالعنف دون أن يلاحظ ذلك الأبوين فكل الرسائل التي تصل للطفل من أفلام الكارتون يقلدها خاصة إذا وجد بطله المحبب في الكارتون في نفس عمره ويشبه في بعض الأمور فيقوم بالتقليد تلقائي دون وعي أو تفكير ودون رقابة من الأسرة، فيبدأ الطفل في تصديق كل ما يراه فيجد أمامه أن فكرة الطفل المتسامح الذي لا يستسلم للعنف هو طفل ليس لديه شخصية وسيتعرض للتنمر لكن إذا كنت قوى وتعتدى على من حولك فإذن أنت شجاع فيبدأ بداخله تعزيز فكرة العنف المطلق في كل سلوكياته لدرجة انه يمكن أن يمارس العنف داخل المنزل.
وتضيف:« لا نستطيع أن نتجاهل أيضا العنف الذي أصبح منتشر في المسلسلات والأفلام والسوشيال ميديا بل وصل الأمر إلى التنوع في طريقة القتل والتباهي بالعنف من خلال فيديوهات منشورة على الصفحات الشخصية».
وعن دور الأسرة تقول «نادية»: «يجب على الأب والأم مراجعة ما يتم تحميله على هواتف الأبناء من فيديوهات وألعاب حتى الألعاب الأون لاين يجب مراقبتها جيدة ومشاهدتها جميعها قبل السماح للأبناء بامتلاكها».

