برلماني: المتحف المصري الكبير يعيد تعريف العلاقة بين الثقافة والتنمية
قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن افتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر له مطلع نوفمبر المقبل يُمثل لحظة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ليس فقط على المستوى الثقافي والسياحي، بل بوصفه مشروعا استراتيجيا يضع مصر في صدارة الاقتصاد البرتقالي، القائم على الإبداع والثقافة والتكنولوجيا.
تقديم نموذج فريد لدمج التراث بالتكنولوجيا الحديثة
وأوضح "صبور"، أن الدولة المصرية نجحت في تقديم نموذج فريد لدمج التراث بالتكنولوجيا الحديثة، حيث يُعد المتحف الأكبر من نوعه في العالم من حيث المساحة والمحتوى، والأكثر تطورا من حيث التحول الرقمي واستخدام تقنيات الواقع المعزز والافتراضي في العرض المتحفي، بما يسمح للزائر بخوض تجربة تفاعلية تُعيد سرد التاريخ بشكل حي ومبهر.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المتحف المصري الكبير سيصبح منصة اقتصادية وتكنولوجية تُعيد تعريف العلاقة بين الثقافة والتنمية، قائلاً: "نحن أمام صرح قادر على إنتاج قيمة مضافة من المعرفة والتراث، وتحويلها إلى فرص استثمار وتشغيل، من خلال الصناعات الإبداعية، وصناعة المحتوى، والتعليم الرقمي، والسياحة الافتراضية".
وأضاف " صبور"، أن المشروع يُعد محورا أساسيا في الترويج السياحي، خاصة أنه لا يقتصر على المتحف فقط ، فقد تم تطوير بنية تحتية متكاملة حول منطقة الأهرامات والمتحف، تشمل تطوير الطرق والمحاور، ومحطة القطارات بالجيزة، ومناطق الخدمات والفنادق الجديدة، لتحويل الزيارة إلى تجربة سياحية متكاملة تعكس وجه مصر الحضاري الحديث.
وشدد المهندس أحمد صبور على أن الافتتاح المرتقب يحمل رسائل سياسية واقتصادية قوية للعالم، مفادها أن مصر قادرة على البناء والاستقرار في زمن الأزمات، قائلا: "افتتاح المتحف بمثابة إعلان عن ميلاد عصر جديد من التفاعل بين الحضارة والتكنولوجيا، ويؤكد للعالم أن مصر مهد التاريخ، وأيضا شريك فاعل في صناعة المستقبل"، مؤكدا أن المتحف المصري الكبير هو العنوان الأبرز للجمهورية الجديدة، حيث تتكامل فيه الرؤية الثقافية بالاقتصادية، والتاريخ بالمستقبل.
يعرض المتحف المصري الكبير مراكب أثرية للملك خوفو، حيث المركب الأولى تعد من أضخم المراكب التي تم اكتشافها في التاريخ وفي تجربة نادرة وفريدة لأول مرة سترمم المركبة الثانية لمدة 3 سنوات أمام جميع زوار المتحف ولأول مرة سيتمكن الزائر من مشاهدة المرممين.
تمثال الملك رمسيس الثاني
ومن أبرز القطع المعروضة تمثال الملك رمسيس الثاني وتفاصيله:
تمثال من الجرانيت الوردي:
طوله 11.3 متر
ووزنه 83 طنا
رحلته بدأت من معبد منف سنة 1820 وصولًا إلى المتحف المصري الكبير في البهو العظيم.
في وقت سابق، أكد رئيس الوزراء أن المتحف المصري الكبير سيُحدث نقلة نوعية في السياحة الثقافية، مع توقع زيادة كبيرة في عدد الزوار الدوليين، ما يعزز الاقتصاد الوطني عبر إيرادات السياحة.
وتشير التوقعات إلي أن المتحف المصري الكبير سيصبح أحد أهم مقاصد السياحة الثقافية في العالم، إذ سيجذب أكثر من 3 ملايين زائر سنويًا بعد الافتتاح الكامل.
كنوز توت عنخ أمون
واحتفظت إدارة المتحف بقاعة الملك توت عنخ آمون مغلقة طوال فترة التشغيل التجريبي، لتكون مفاجأة الافتتاح الرسمي.
وتعد هذه القاعة أكبر قاعات المتحف، وتحتوي على المجموعة الكاملة للفرعون الذهبي لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922، والتي تضم نحو 5398 قطعة أثرية.
كما ستصل إلى المتحف خلال الأيام المقبلة مجموعة جديدة من القطع من المتحف المصري بالتحرير، من بينها القناع الذهبي الشهير للملك توت، وتابوتين ملكيين، و23 قطعة أخرى ضمن المجموعة الكاملة.
عروض حصرية في الافتتاح الرسمي
سيتمكن الزوار، عقب الافتتاح الرسمي، من دخول قاعة الملك خوفو التي تضم مراكب الشمس، إضافة إلى 4 كهوف أثرية تم تصميمها بعناية لمحاكاة المواقع الأصلية.



