الحكومة توضح حقيقة منح يوم افتتاح المتحف المصري الكبير إجازة (خاص)
يتواصل الجدل خلال الساعات الأخيرة حول منح يوم افتتاح المتحف المصري الكبير إجازة رسمية، والمقرر إقامته السبت 1 نوفمبر 2025.
يأتي ذلك وسط استعدادات ضخمة من قِبل مؤسسات الدولة لاحتفالية توصف بأنها الأكبر في تاريخ الثقافة المصرية الحديثة.
وكشف مصدر حكومي لـ"إيجبتكِ" عن أن الحكومة لم تصدر أي قرار بشأن منح يوم افتتاح المتحف المصري الكبير إجازة للموظفين.
لماذا تم اختيار الافتتاح يوم السبت؟
وكان المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني، قال إن اختيار يوم السبت لافتتاح المتحف جاء لأنه يتزامن مع العطلة الأسبوعية في أغلب دول العالم، بما يتيح مشاركة أوسع من الوفود الدولية والضيوف رفيعي المستوى دون تعارض مع ارتباطات رسمية.
وأوضح الحمصاني، في تصريحات متلفزة، أمس، أن الحكومة انتهت من تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف بالكامل، بما يشمل المحاور الرئيسية المؤدية إليه، وأعمال النظافة والتشجير والإنارة، استعدادًا لاستقبال الحدث العالمي.
كما أشار إلى أن هيئة المتحف بدأت منذ 15 أكتوبر الجاري تنفيذ أعمال تنظيمية ولوجستية مكثفة عقب انتهاء التشغيل التجريبي، لضمان خروج الافتتاح في أبهى صورة.
وكشف متحدث الحكومة عن أن الدعوات الرسمية وُجهت لعدد كبير من رؤساء الدول والوفود الدولية، وتم بالفعل تلقي موافقات مشاركة واسعة.
ومن المقرر أن يمتد افتتاح المتحف المصري الكبير على مدار ثلاثة أيام متتالية، على أن يُفتح المتحف للجمهور رسميًا اعتبارًا من الثلاثاء 4 نوفمبر 2025.
عروض حصرية في الافتتاح الرسمي
وسيتمكن الزوار، عقب الافتتاح الرسمي، من دخول قاعة الملك خوفو التي تضم مراكب الشمس، إضافة إلى 4 كهوف أثرية تم تصميمها بعناية لمحاكاة المواقع الأصلية، وهي:
كهف كاهنات حتحور
كهف وادي الملوك
كهف دير المدينة
كهف المدن الغارقة
وستكون هذه الكهوف متاحة للجمهور لأول مرة ضمن سيناريو العرض المتحفي الحديث.
استعدادات ضخمة لحفل الافتتاح ودعوات لقادة العالم
تجرى حاليًا اللمسات النهائية لحفل الافتتاح، والذي تشترك في تنظيمه عدة وزارات وهيئات رسمية، لضمان خروجه بأبهى صورة تليق بأحد أكبر المتاحف في العالم.
كما وجهت مصر دعوات رسمية لعدد من قادة وزعماء العالم، لحضور هذا الحدث الثقافي الكبير، الذي يترقبه ملايين المهتمين بالحضارة المصرية والفرعونية حول العالم.
رحلة مشروع القرن الثقافي
2002: وُضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير.
مايو 2005: بدأ العمل في تجهيز الموقع والإنشاءات.
2006: إنشاء أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط، افتُتح رسميًا عام 2010.
2016: صدور قرار إنشاء وتنظيم هيئة المتحف المصري الكبير.
2020: صدور القانون رقم 9 بإعادة تنظيم الهيئة كهيئة عامة اقتصادية.
2021: الانتهاء من بناء المتحف على مساحة تفوق 300 ألف متر مربع.
مقتنيات المتحف المصري الكبير
يضم المتحف المصري الكبير مجموعة ضخمة وفريدة من القطع الأثرية التي تغطي فترات تاريخية متنوعة، أبرزها:
مجموعة توت عنخ آمون الكاملة المعروضة لأول مرة.
مقتنيات الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو.
متحف مراكب خوفو المنقول حديثًا من موقعه المجاور للأهرامات.
قطع أثرية من مختلف العصور، بداية من عصر ما قبل الأسرات، مرورًا بالعصر
الفرعوني، وحتى العصرين اليوناني والروماني.
تقييم شامل للمرافق والخدمات
انطلق التشغيل التجريبي للمتحف في أكتوبر 2024، وتم خلاله استقبال ما يصل إلى 4 آلاف زائر يوميًا كحد أقصى.
وشهدت فترة التشغيل التجريبي تشغيل 12 قاعة عرض رئيسية، ضمّت أكثر من 24 ألف قطعة أثرية، إلى جانب الدرج العظيم الذي يعرض تسلسلًا بصريًا لتاريخ مصر القديم، والبهو الرئيسي الذي يتوسطه تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني، أحد أبرز معالم المتحف.
واحتفظت إدارة المتحف بقاعة الملك توت عنخ آمون مغلقة طوال فترة التشغيل التجريبي، لتكون مفاجأة الافتتاح الرسمي.
وتعد هذه القاعة أكبر قاعات المتحف، وتحتوي على المجموعة الكاملة للفرعون الذهبي لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922، والتي تضم نحو 5398 قطعة أثرية.
كما وصلت إلى المتحف مؤخرا مجموعة جديدة من القطع من المتحف المصري بالتحرير، من بينها القناع الذهبي الشهير للملك توت، وتابوتين ملكيين، و23 قطعة أخرى ضمن المجموعة الكاملة.
جاءت هذه المرحلة لتقييم مدى جاهزية مرافق المتحف، من قاعات عرض ومراكز ترميم وخدمات لوجستية وسياحية، بالإضافة إلى اختبار منظومة الحجز ومواقف السيارات.
أكبر متحف أثري في العالم
يمثل المتحف المصري الكبير مشروعًا ثقافيًا عملاقًا يعزز من مكانة مصر العالمية كوجهة رئيسية للثقافة والتراث.

