حكم سجود الشكر بدون وضوء.. لجنة الفتوى بالأزهر توضح
أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية عن سؤال ورد من أحد المتابعين، حيث يقول: ما حكم من عجز عن سجود الشكر عند كل خبر سار أو بشرى تساق له وهل يلزم الوضوء لسجود الشكر؟
وقالت لجنة الفتوى: شكر الله على نعمه التي ينعم بها على الإنسان واجب، مؤكدة أن للشكر فضائل كثيرة، منها أنه تعالى وعد الشاكرين بأحسن الجزاء، فقال تعالى “وسنجزي الشاكرين”.
وبيّن أنه تعالى وإن كان يحب الشاكرين إلا أنه لا يعود عليه شيء من نفع شكرهم بل نفعه لهم، قال تعالى: “ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد”، وقد جعله الله تعالى سببا للمزيد من النعم، فقال: “وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد”.
وأفادت لجنة الفتوى أنه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر، وهو قول ابن حبيب من المالكية وعزاه ابن القصار إلى مالك وصححه البناني إلى أن سجود الشكر مشروع من حديث أبي بكرة، رضي الله عنه: "أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان إذا أتاه أمر سرور- أو: بشر به - خر ساجدا شاكرا لله ".
وسجد أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين فتح اليمامة حين جاءه خبر قتل مسيلمة الكذاب، كما سجد علي، رضي الله عنه، حين وجد ذا الثدية بين قتلى الخوارج، وروي السجود للشكر عن جماعة من الصحابة.
وروى أحمد في مسنده من حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: "أن جبريل قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجد النبي، صلى الله عليه وسلم، شكرا لله ",
حكم سجود الشكر بدون وضوء
ولفتت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إلى أن الراجح أنه يشترط لها ما يشترط الصلاة من طهارة واستقبال قبلة وستر العورة، موضحة أنه لا يقتصر الشكرعلى السجود.
وأفادت أن للشكر صورا كثيرة، فقد يكون بالعمل والتصدق قال تعالى: “اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور”، ومنه عمل الطاعات كقيام الليل.
واختتمت: وفى الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه فقلت له: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا”، كما يكون استخدام نعم الله فيما خلقت له وعدم تعطيلها أو استخدامها فى معصية الله


