رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انشقاقات دبلوماسية وسفارات بلا سفراء.. هل يواجه نظام «الشرع» أزمة دولية؟

الرئيس السوري أحمد
الرئيس السوري أحمد الشرع

جاء إعلان زياد زهر الدين، القنصل العام السوري في دبي، انشقاقه عن النظام السوري الحالي بقيادة أحمد الشرع، ليلقي الضوء على الأزمة الدبلوماسية التي تواجهها الإدارة السورية الجديدة من سيطرتها على السلطة في ديسمبر الماضي.

وكان زهر الدين قد أعلن في بيان مصور أن قراره جاء احتجاجًا على ما وصفها بـ "حملة الإبادة الجماعية" التي نفذتها قوات هيئة تحرير الشام بالتعاون مع العشائر البدوية، وبإشراف مباشر من أعلى قيادات السلطة في دمشق"، حسب وصفه.


حكومة دمشق ترد على القنصل المنشق

من جانبها، قالت الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية السورية، إن "زياد زهر الدين نُقل إلى الإدارة المركزية بدمشق بموجب القرار رقم (209) الصادر بتاريخ 20 سبتمبر 2025، وبناءً على ذلك انتهت مهامه في القنصلية أصولاً اعتباراً من تاريخ القرار".

وأشارت وزارة الخارجية السورية إلى أن "ما صدر عن المذكور من تصريحات ومواقف في الآونة الأخيرة لا يمثل الدولة السورية أو سياساتها الرسمية وإنما يعكس موقفًا شخصيًا بحتًا يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية وأخلاقيات العمل القنصلي".

وقالت الوزارة إن القنصلية السورية في دبي "مستمرة في أداء مهامها"، مؤكدة "احترامها الكامل لقوانين وأنظمة دولة الإمارات العربية المتحدة".

 

انشقاق دبلوماسيين سوريين 

ووفق تقارير فإن قنصل دمشق في دبي لم يكن أول الدبلوماسيين السوريين الذين أعلنوا انشقاقهم عن نظام الشرع فقد سبقه في ذلك السفير السوري في القاهرة حسام الدين آلا مندوب سورية لدى الجامعة العربية، الذى انشقاقه عن نظام أحمد الشرع وتقدم بطلب لجوء سياسي في سويسرا.

وفي إبريل الماضي، نقلت وكالة تاس للأنباء الروسية عن مصدر لم تسمِّه تأكيده أن السفير السوري لدى موسكو، بشار الجعفري، قد طلب اللجوء في روسيا. 


ولم تُقدم الوكالة أي تفاصيل إضافية حول طلب اللجوء الذي قدمه السفير، والذي عيّن في منصبه قبل سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، واشتهر بدفاعه عنه.

وكشفت مصادر خاصة لـ "إيجبتك" أن الإدارة السورية الحالية برئاسة أحمد الشرع لم تقم حتى الآن بتعيين سفير واحد مواليا لها بل اعتمدت منذ وصولها للسلطة على السفراء الموجودين من نظام الأسد.

 

 السفارات السورية حول العالم خالية من السفراء

وأشارت المصادر إلي أن كل سفير تقوم الخارجية باستدعائه إلي دمشق يقوم بإعلان انشقاقه عن النظام كما حدث مع سفراء مصر وروسيا وأخيرا قنصل دبي. 


وبحسب المصادر فإن معظم السفارات السورية حول العالم خالية من السفراء بسبب العقوبات على نظام الأسد، وحتى الآن لم تتمكن الحكومة الانتقالية من تعيين سفراء في أي دولة ما عدا قطر التي قامت بتعيين سفير من الائتلاف السوري المعارض منذ 2013.

كشفت المصادر أن الحكومة الانتقالية في دمشق لا تملك أي كوادر موالين لها في وزارة الخارجية، وكل الدبلوماسيين السوريين الموجودين على رأس عملهم مازالوا موالين لنظام الأسد ويرفضون التعاون مع الحكومة الانتقالية أو تمثيلها. حتى الدبلوماسيين المنشقّين والمستقيلين قبل سقوط النظام لم يتم استدعاؤهم أو تسكينهم في شواغر وزارة الخارجية.

 

تدريب كوادر من تحرير الشام

من جانبه، كشف المحلل السياسي السوري عبد الرحمن ربوع، أن حكومة الشرع تقوم حاليا بتدريب كوادر من أنصارها في حركة تحرير الشام بجانب عددا من قيادات الأحزاب السورية للعمل كدبلوماسيين وسفراء.

وأشار إلى وجود عدد كبير من هؤلاء الكوادر يتلقون تدريبات في معاهد دبلوماسية بتركيا والأردن من أجل توزيعهم على السفارات السورية في الدول العربية والغربية.

أزمة شرعية دولية تواجه حكومة الشرع 

وبحسب المحلل السوري فحتى الأن لم تقم حكومة الشرع بتبادل سفراء مع أي دولة وهو ما يضعها في أزمة شرعية كبيرة، لافتا إلي المجتمع الدولي مازال غير متقبل لهذه الحكومة ويتريث مليًّا قبل الاعتراف بها والتعامل معها.

وحول الزيارات الدولية التي يقوم بها الشرع، يري المحلل السوري أن كل هذه الزيارات يمكن وصفها بأنها استكشافية وبروتوكولية، خاصة أن هذه الحكومة لا تستطيع تقديم نفسها كحكومة وطنية وهناك أصوات كثيرة معارضة لها فضلا عن الأخطاء التي ارتكبتها خلال تعاملها مع أزمة العلويين في الساحل والدروز في السويداء والكرد في الإدارة الذاتية.

تبادل السفراء مع دمشق

وحول السفراء الأجانب الموجودين في دمشق أكد المحلل السياسي أن هناك عدد من السفراء العرب مستمرون في دمشق من أيام الأسد مثل سفراء مصر الجزائر فلسطين تونس البحرين السعودية في حين تم تعيين سفراء لقطر وتركيا بعد سقوط النظام دون بروتوكول رسمي لاعتمادهم.

أما النظام الحالي بحسب الباحث السوري فلم يقم باعتماد أي سفراء جدد منذ وصوله للسلطة، ولم يقم بتعيين أي سفير موالي له، لافتا إلي أن الحكومة تخشى أن تقوم الدول برفض اعتماد أوراق سفرائها وهو ما دفع لتأهيل كوادرها في معاهد دبلوماسية قبل هذه الخطوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء