حوار خاص لـ«إيجبتك».. استشاري أمراض نساء يوضح أسباب تكيس المبايض وطرق علاجها
تعد متلازمة تكيسات المبايض من أكثر المشكلات الصحية انتشارا بين النساء، فالبعض يظن أن التكيسات هي وجود أكياس داخل المبيض، لكن السبب الحقيقي يتعلق بوجود خلل في التبويض، كما أن حالات تكيس المبايض لا تتعلق بعمر محدد، فهي تنتشر بين المراهقين والشباب وتستمر حتى بعد الزواج والإنجاب.
وتشير الإحصائية الصادرة من منظمة الصحة العالمية أن تكيسات المبايض تصيب نحو 6 إلى 13% من النساء في سن الإنجاب حول العالم، كما أن هناك ما يصل إلى 70% من الحالات غير المشخصة.

وحرص موقع «إيجبتك» على تسليط الضوء على القضايا الطبية التي تخص حياة المرأة من أجل نشر الوعي ومعرفة طرق الوقاية منها، حيث يوضح استشاري أمراض النساء والتوليد الدكتور شريف حمزة لـ«إيجبتك» في السطور التالية أسباب تكيسات المبايض وطرق الوقاية منها وعلاجها.
ليست أكياس حقيقية
يقول الدكتور شريف حمزة استشاري أمراض النساء والتوليد: «تكيسات المبايض هي ليست أكياس حقيقية، بل هي حالة يكون فيها حجم المبيض أكبر من الطبيعي، ومقاومته لهرمونات المخ، خصوصا هرمون FSH المسؤول عن نمو البويضة في الوضع الطبيعي، يخرج للمبيض ويجعله يكبر البويضة من 2 إلى 20 مللي، وهذه هي مرحلة التبويض التي من الممكن أن يحدث فيها حمل، لكن مع وجود التكيسات، تكون البويضة (4 أو 4 مللي) ومن المفترض أن تكون 2 مللي».
ويضيف أن السبب وراء ذلك هو أن الجسم تكون لديه مقاومة عالية للإنسولين، مع زيادة في هرمون الأندروجين (هرمون الذكورة)، وهو ما يجعل التبويض غير منتظم أو يتأخر، إضافة إلى أن أغلب حالات تكيسات المبايض لديها وزن زائد، وهو ما يزيد اضطراب الهرمونات، كما قد تظهر أعراض أخرى مثل زيادة الشعر في الوجه أو الجسم، وعدم انتظام الدورة الشهرية التي قد تتأخر لأسابيع أو شهور».
وعن الأسباب يشير إلى أن قد تشمل عوامل وراثية، أو بيئية مثل نوعية الطعام وزيادة الوزن، اضافة إلى الهرمونات التي توجد في الأطعمة.
ويستطرد: «يتم التشخيص تكيس المبايض عن طريق السونار الذي يظهر شكل المبيض، بالإضافة إلى تحاليل هرمونية في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة، وهي: FSH – LH – AMH لمعرفة مستوى الخصوبة وتوازن الهرمونات».
العلاج وإمكانية الحمل
ويضيف «شريف»: «تكيسات المبايض لا تمنع الحمل، لأنه يوجد تبويض ولكن بشكل مختلف في عدد الأيام، فمن الطبيعي أن تكون الإباضة من 10 إلى 18 لكن في حالة تكيسات المبايض تكون الإباضة من 20 إلى 25 من اليوم الاول في الدورة الشهرية، لكن من الممكن ان تمنع الحمل إذا كانت الدورة الشهرية تأتي في غير معادها الطبيعي أو لا تأتي فيتسبب في عدم حدوث إباضة على الإطلاق».

وعن العلاج يقول: «يبدأ العلاج بتنظيم الوزن واتباع نظام غذائي صحي، مع أدوية لتنشيط التبويض مثل الكلوميد، وأحيانًا تُستخدم الإبر التفجيرية، وإذا لم يحدث حمل بعد فترة، يمكن اللجوء إلى أطفال الأنابيب».
طرق الوقاية
يختتم الدكتور شريف حديثه بتأكيد على أن السمنة من أهم الأسباب التي تسبب تكيس المبايض لأنها ترفع هرمون الاستروجين في الدهون، مما يمنع التبويض، لذا يجب الحفاظ على وزن صحي ، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على هرمونات صناعية، والاعتماد على غذاء متوازن من خضار، فواكه، بروتينات.
تظل متلازمة تكيسات المبايض حالة يمكن السيطرة عليها والتعايش معها، بشرط فهم طريقة العلاج، وعدم تجاهل الأعراض المبكرة والمتابعة المستمرة مع الطبيب، فكل امرأة تستحق الأهتمام بصحتها ومنح جسدها ما يحتاجه من عناية فالاهتمام بالصحة ليس رفاهية.

