متحف اللوفر ينفي الاستعانة بشركة إسرائيلية في التحقيق بعملية السرقة
نفت إدارة متحف اللوفر في فرنسا؛ ما تردد في تقارير إعلامية عن استعانتها بشركة استخبارات إسرائيلية للمساعدة في التحقيق بعملية السرقة التي تعرض لها المتحف مؤخرًا.
وجاء النفي بعد تقارير أفادت بأن الشركة التي طُلبت للمساعدة هي مجموعة CGI، المملوكة للرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك"، يعقوب بيري.
متحف اللوفر ينفي الاستعانة بشركة إسرائيلية
وأكدت إدارة المتحف في بيان مقتضب، أن التحقيق يجري بالتعاون مع السلطات الفرنسية المختصة فقط، مشددة على أنها لم تتعاقد مع أي جهة أجنبية في هذا الشأن، وأنها تتعامل مع القضية وفق القنوات الرسمية والأمنية المعتمدة في فرنسا.

وكانت أعلنت شركة استخبارات إسرائيلية خاصة؛ أن متحف اللوفر الفرنسي تواصل معها وطلب مساعدتها في الكشف عن المتورطين في عملية سطو جريئة وقعت أمس في وضح النهار، وأسفرت عن سرقة عدد من القطع الأثرية الثمينة.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال زفيكا نافيه، الرئيس التنفيذي لمجموعة CGI الإسرائيلية: "تلقينا من إدارة متحف اللوفر طلبًا استثنائيًا لتقديم الدعم في تحديد هوية منفذي السرقة واستعادة القطع الأثرية المسروقة".
وأوضح نافيه، أن اختيار شركته لم يكن صدفة، إذ استند إلى الخبرة السابقة التي تمتلكها المجموعة في التعامل مع حوادث مشابهة.
وأشار إلى أن شركته نجحت عام 2019 في العثور على قطع أثرية سُرقت من أحد المتاحف الألمانية، وهو ما عزز ثقة إدارة اللوفر بقدراتها الاستخباراتية والتقنية.
وأضاف نافيه، أن فرق الشركة بدأت بالفعل تحليل البيانات والصور التي التُقطت أثناء حادثة السرقة، وتعمل بالتعاون مع السلطات الفرنسية ودوائر أمنية دولية لتتبع المسار المحتمل للقطع المسروقة.
وأكد أن العملية "تُعد من أكثر التحقيقات تعقيدًا وحساسية نظرًا لقيمة المقتنيات المسروقة وأهميتها التاريخية".
ويُعد متحف اللوفر، من أبرز المتاحف في العالم، ويضم مجموعة ضخمة من الكنوز الأثرية التي تعود إلى حضارات متعددة، ما يجعل أي عملية سرقة منه حدثًا أمنيًا وثقافيًا على مستوى عالمي.
مسروقات متحف اللوفر
شملت القطع الأثرية الثمينة التي سُرقت من متحف اللوفر في باريس يوم الأحد؛ قلادة من الزمرد مرصعة بأكثر من 1138 ماسة، أهداها الإمبراطور نابليون بونابرت لزوجته الثانية ماري لويز، إلى جانب مجموعة من الكنوز الملكية التي لا تُقدر بثمن.

واستهدف اللصوص معرض أبولو في الطابق العلوي من المتحف، وهو القسم الذي يضم مجوهرات التاج الفرنسي، إذ اقتحموا خزنتين محصنتين وسرقوا 9 قطع فنية في عملية سطو مذهلة استغرقت 7 دقائق فقط، وفقًا لبيان وزارة الثقافة الفرنسية.
وأوضحت الوزارة، أنه تم العثور على قطعة واحدة فقط بعد الحادث وهو تاج ذهبي مزخرف ارتدته الإمبراطورة أوجيني خلال القرن التاسع عشر على مقربة من موقع السرقة، بعدما أسقطه اللصوص أثناء فرارهم.
وصف خبير استعادة الأعمال الفنية آرثر براند، الحادثة بأنها "كارثة وطنية" لفرنسا، مشيرًا إلى أن المسروقات "تمثل فخر البلاد لأنها جواهر نابليون وزوجاته وخلفائه"، محذرًا من أن اللصوص قد يفككون القطع ويبيعون الماسات منفصلة ويصهرون المعادن الثمينة لإخفاء أثرها.

