رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم النقوط في المناسبات؟.. دار الإفتاء توضح الرأي الشرعي

النقوط
النقوط

ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول ،ما حكم الشرع فيما يعرف بين الناس بـ«النقوط»الذي يُقدَّم عند حدوث مناسبة عند إنسان آخر، هل هو دَيْنٌ واجب الرد أو هديةٌ لا يجب رَدُّها؟

وأجابت الدار في ردها ، أنه عادة مستحبة، تقوم على تحقيق مبدأ التكافل بين الناس عند نزول الملمات أو حدوث المسرات، بأن يبذل إنسان لاخر مالا نقدا أو عينا عند الزواج أو الولادة أو غيرهما مِن المناسبات، وذلك على سبيل المساندة وتخفيف العبء أو المجاملة، ويرجع عند النزاع بين أطرافه في كونه دينا واجب الأداء متى طُولِب به، أو هبةَ ثواب يرد مثلها في مناسبة نحوها للواهب، أو هبة محضة يستحب مقابلتها بمثلها أو أحسن منها مِن غير وجوب ولا إلزام، يرجع في ذلك كلّه إلى أعراف الناس وعاداتهم التي تختلف باختلاف الزمان والمكان.
وأشارت الدار إلى أن الفقهاء القدامى تناولوا هذه المسألة بتفصيل كبير، حيث انقسمت آراؤهم إلى ثلاثة أقوال رئيسية تتمثل في أن النقوط يقدم بقصد العِوض، أي أن من يهدي المال في مناسبة ينتظر رد المثل أو الزيادة في مناسبة مماثلة، وهو ما يعرف بـ«هبة الثواب». 

بينما ذهب فريق آخر من العلماء إلى أن النقوط يعد «هبة» أو «هدية» خالصة، لا يحق للمعطي أن يطالب بردها، إلا إذا صرح منذ البداية بأن ما قدمه هو «قرض».

ويرى أن النقوط بمثابة «قرض حكمي» يجب سداده عند طلب صاحبه، إذ يصبح دينا في ذمة من تلقاه. 

وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الخلاف الواسع بين العلماء يؤدي إلى تغير الأعراف والعادات بين المجتمعات والأزمنة، مشيرة إلى أن الفقهاء أجمعوا على قاعدة شرعية مهمة وهي أن:«العَادَةُ مُحَكَّمَة، أي يُعمل بها شرعًا ما لم تخالف نصًّا صريحًا».

وبينت أن الحكم يتوقف على ما استقر عليه تعامل الناس في المنطقة فإن كان العرف أن النقوط يقدم كهبة لا ترد، فلا يحق المطالبة به،أما إذا كان العرف على أنه يقدم بقصد الرد في مناسبة مماثلة، فإنه يعامل كدين أو هبة ثواب.

وأضافت الإفتاء أن هذه العادة في أصلها مستحبة لما فيها من معاني التعاون والتكافل بين الناس، ولما تتركه من أثر طيب في النفوس من جبر للخواطر ومساندة في الأعباء المالية، مستشهدة بقول النبيصلي الله عليه وسلم: «تهادوا تحابّوا».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء