يوسف القعيد يتذكر«الغيطاني» بكلمة مؤثرة ورسالة خاصة لـ «الثقافة»
عبر الأديب الكبير يوسف القعيد عن افتقاده العميق للكاتب الراحل جمال الغيطاني، مؤكدًا أن رحيله ترك فراغًا لا يُمكن تعويضه، قائلاً: أنا أفتقد جمال جدًا جدًا، وكنت أعتبره توأم الروح وتوأم النفس، وحتى الآن لا أستوعب أنه لم يعد بيننا.
وأضاف القعيد في خاص لـ«إيجبتك»: أنه على تواصل دائم مع شقيق الراحل، اللواء المهندس إسماعيل الغيطاني ، مشيرًا إلى أنه اتصل به أمس بعد عرض التليفزيون المصري فيلمًا عن جمال الغيطاني، بمناسبة ذكرى رحيله - كما أنه تواصل أيضًا مع الكاتبة فريدة الشوباشي الصديقة المقربة من الغيطاني، والتي شاهدت الفيلم حتى نهايته.
وأكد القعيد، أنه يحتفظ بكتب جمال الغيطاني في مكان بارز بمكتبته، ويتأملها كل يوم، وأن كتب الغيطاني أمامي دائمًا، أتذكره كل يوم من خلالها.
ووجه دعوة من خلال «إيجبتك»: إلى دور النشر الكبرى، وفي مقدمتها الهيئة المصرية العامة للكتاب لإعادة طباعة ونشر أعمال الغيطاني، لما تمثله من قيمة أدبية رفيعة وإرث ثقافي باقٍ في وجدان الأدب العربي.
من هو جمال الغيطاني؟
وُلد الغيطاني في 9 مايو 1945 بمحافظة سوهاج، وانتقل صغيرًا إلى القاهرة حيث نشأ في أجواء الحسين والأزهر، وهناك بدأ شغفه بالقراءة من مكتبات الوراقين، فاستلهم من القاهرة الفاطمية عالمًا سرديًا فريدًا ظلّ يميّز أعماله حتى رحيله في 18 أكتوبر 2015 عن عمر ناهز السبعين عامًا.
بدأ الغيطاني مسيرته الأدبية مبكرًا، فكتب أولى قصصه القصيرة عام 1959 وهو في الرابعة عشرة، قبل أن تتبلور موهبته تحت تأثير أستاذه نجيب محفوظ، الذي شجعه على استلهام التراث العربي برؤية معاصرة.
و في السبعينيات، أصدر روايته الأشهر "الزيني بركات"التي تُرجمت إلى عدة لغات وتحولت إلى عمل درامي، لتكرّسه كواحد من أهم من تناولوا موضوعات القمع والسلطة في الأدب العربي.
ترك الغيطاني بصمة عميقة في الصحافة المصرية إلى جانب إبداعه الأدبي،؛ إذ عمل مراسلًا حربيًا بمؤسسة أخبار اليوم عام 1969، وشارك في تغطية حرب أكتوبر 1973، ثم أصبح رئيسًا للقسم الأدبي قبل أن يؤسس عام 1993 جريدة "أخبار الأدب" ويتولى رئاستها حتى وفاته، حيث جمع بين دور المبدع والصحفي المثقف الذي كرس حياته للكلمة والفكر.