الطرق الصوفية: الطعن في نسب السيد البدوي أو ولايته محرّم شرعًا
قالت المشيخة العامة للطرق الصوفيّة، إن الجدل المثار حول مولد السيد أحمد البدوي رضي الله عنه جدلٌ مصطنع ومفتعل لا يستند إلى واقعٍ أو علمٍ أو نيةٍ صالحة، بل هو محاولة متكررة لافتعال ضجيج إعلامي بحثًا عن الترند وزيادة المشاهدات على حساب الثوابت الدينية والتراث الروحي للمجتمع المصري، الذي ظلّ عبر قرونه وفي جميع طبقاته يكنّ للسيد البدوي وأضرابه من أولياء الله الصالحين المحبة والاحترام.
وأوضحت في بيان، أن الجدل في هذا الموضوع مصطنع، واستشهدت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تنوّه بعظيم منزلة الأولياء والصالحين : قال تعالى: ﵭأَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﵪ [يونس: 62 - 63] ،وقال رسولُ الله ﷺ: «إذا أحبّ اللهُ عبدًا نادَى جبريلَ: إن الله يحبّ فلانًا فأحبّوه… ثمّ يُوضَعُ له القبولُ في الأرضِ».
بيان منزلة السيد البدوي الدينية والروحية
وأكّدت الطرق الصوفية، أنّ الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين شعيرةٌ مشروعة وموروثٌ أصيل من ميراث الأمة الإسلامية، أقرّ مشروعيته كبار العلماء ودار الإفتاء المصرية في فتاويها المتتابعة ومنها فتاوى (رقم 2025 بتاريخ يونيو 2008) ، (رقم بتاريخ 16 سبتمبر 2021) أن السيد أحمد البدوي إمام قطب عارف من آل البيت، وأنّ الطعن في نسبه أو ولايته محرّم شرعًا ومنافٍ لأدب العلم والدين.
وأوضحت المشيخة، أن جمهور المولد يضمّ قطاعًا واسعًا من عامة المصريين الذين يشاركون بدافع المحبة والولاء، ولا ينتمون بالضرورة إلى الطرق الصوفية، ومن ثمّ فإن نسبة أي تجاوزٍ إلى التصوف هي تضليلٌ مقصود، فالتصوف الأزهري الوسطي كما جاء على لسان العالم الجليل والمحدث الكبير أ.د/ أحمد عمر هاشم (رحمه الله): "لم يخرج من عباءته متطرفٌ أو منحرف رغم امتداده الكبير، وكان دائمًا مدرسةً في الاعتدال والوطنية وحماية المجتمع من الغلوّ والانقسام".
وتابعت مشيخة الطرق الصوفية: “إنّنا نؤكّد التزامنا بحماية التراث الروحي الأصيل، فإنها تؤكد أن طريقها هو الإصلاح بالعلم، والردّ بالحجة، والتربية بالمحبة، وأنّ من واجب الجميع صيانة مقامات أولياء الله من التشويه أو العبث، ورفض محاولات استغلال الرموز الدينية في تحقيق مكاسب إعلامية زائفة أو نشر الفتنة بين أبناء الوطن.”

