علي جمعة: السيد البدوي كان مستجاب الدعاء وورث التربية بالنظرة عن النبي
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن السيد أحمد البدوي، أوتي التربية بالنظرة وورثها عن رسول الله، فكان لا يتكلم كثير، ينظر للمريد فيجد روحه اتغيَّرت، فيأتي من يقول وهل هذا في الكتاب والسنة؟
السيد البدوي
وأضاف علي جمعة، في منشور له على فيس بوك، أن هذا ليس مكانه الكتاب والسنة؛ هذا مكانه الوجود، منوها أن الوجود مصدر من مصادر المعرفة غفل كثير من الناس عنه.
وتابع علي جمعة: وكان رسول الله يُرَبِّى بالنظرة، قال ابن حجر: "من رآه النبي - وليس من رأى النبي لأنه قد يكونُ ضريراً كابن أم مكتوم -أَحْدَثَت النظرةُ منه مَا اسْتَوْجَبَ تَعْدِيلَه" أي أن النبي إذا نظر لإنسان مؤمن به يُحْدِث فيه شيئاً يجعل اسمه صحابياً، وصحابي أي عَدْل، وَعَدْل أي لا نستطيع أن نقدح فيه، فالصحابة كلهم عدول، وهم بشر لا يوجد عِصْمَة، وسبب الفضل لهم هو هو أن النبي سيد البشر نظر إليهم فأحدث فيهم ما أوجب عدالتهم، اتغسلوا من الداخل بنظر النبي.
جهاد السيد البدوي
وقال الدكتور علي جمعة، إنه قد ثبت أن السيد أحمد البدوي، جاهد في حياته الجهادين، فجاهد النفس والهوى، وجاهد العدو في ميدان المعارك، أتقن فنون الفروسية وحرص على تغطية وجهه ضيفا وشتاءا مثل أهل البادية حتى لا يعرفه أحد، ولقبه أصحابه بـ"البدوي".
وتابع: لما جاء السيد البدوي، إلى مصر، جاء للعلم ففي القاهرة الأزهر ومسجد عمرو بن العاص، وهو يريد أن يبلغ العلم في البلاد، فأصبح هناك الأزهر الشريف، والمدرسة الأحمدية في طنطا.
ورأى الناس في السيد أحمد البدوي، العلم والخير والجهاد والولاية والكرامات، حيث كان مستجاب الدعاء، مستشهدا بقصة المرأة التي أتت إلى السيد أحمد البدوي، فدعا لابنه، هي قصة حقيقية وثابتة.
من هو السيد البدوي؟
ولد السيد أحمد البدوي، في فاس بالمغرب عام [596هـ]، وتوفي في مدينة طنطا بمصر عام [675هـ]، وصف بالصفات القويمة، ولقب بالألقاب الكريمة؛ كشيخ العرب، وأبي الفتيان، والمُلثَّم، والسطوحي، والسيد، وهو اللقب الملازم لاسمه الشريف، والذي صار في عرف أهل مصر عَلمًا عليه؛ بحيث ينصرف عند الإطلاق إليه.

