39 عامًا على رحيل نيازي مصطفى.. صاحب المدرسة الإخراجية المتفردة
تحل اليوم ذكرى وفاة المخرج الكبير نيازي مصطفى، أحد أبرز المبدعين الذين تركوا بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما المصرية والعربية، بعد رحلة فنية امتدت لأكثر من نصف قرن قدّم خلالها أعمالًا شكلت وجدان أجيال من عشاق الفن السابع.
النشأة والبدايات
وُلد نيازي مصطفى في 11 نوفمبر عام 1910 بمدينة أسيوط لأب سوداني وأم تركية، وهو ما منح شخصيته خليطًا ثقافيًا مميزًا، بعد حصوله على الثانوية العامة، سافر إلى ألمانيا لدراسة الإخراج السينمائي في معهد السينما بميونخ، ليعود بعدها إلى مصر في ثلاثينيات القرن الماضي محملاً بالعلم والطموح.
كان أول فيلم يتولى إخراجه عام 1937 «سلامة في خير»، بطولة نجيب الريحاني، وعمل كذلك حينها في تصوير ومونتاج العمل، وساهم في كتابة السيناريو.
وبعدها انطلق نيازى مصطفى فى مسيرته وقدم عددًا كبيرًا من الأفلام التي شارك في كتابة بعضها، كما شارك في صنع المؤثرات البصرية لها، ومن أفلامه: (رصيف نمرة 5، أبو حديد، سر طاقية اﻹخفاء، عنتر بن شداد، لعبة الحب والجواز)، كما تميز المخرج الكبير فى الخدع السينمائية بالأفلام التى أخرجها.
مواقف مؤثرة في حياته
رحيله المأساوي: في 20 أكتوبر 1986، وُجد المخرج الكبير مقتولًا داخل شقته في حي الدقي، في حادث غامض لم يُكشف لغزه حتى اليوم، مما أضفى على نهايته طابعًا مأساويًا لا يُنسى.
علاقته بالفنانين: كان معروفًا بتواضعه الشديد وحبه للعمل الجماعي، وكان يحرص على اكتشاف الوجوه الجديدة ومنحهم الفرص، وهو ما جعل الكثير من النجوم يدينون له بالفضل في انطلاقتهم.
إخلاصه للفن: رغم شهرته، لم يسعَ نيازي مصطفى وراء الأضواء أو الثراء، وكان دائمًا يقول: “الفيلم هو البطل الحقيقي، والمخرج خادمه الأمين”.
إرثه الفني
ترك نيازي مصطفى بصمة خالدة في وجدان السينما المصرية، ويُعد من أوائل المخرجين الذين دمجوا بين الأسلوب الأوروبي والطابع المصري الأصيل، فكان رائدًا في الصورة والحركة والإيقاع.

