«التجمع»: نظام القائمة المغلقة يحدّ من التنوع ويدعم «المال السياسي»
أكد حزب التجمع التقدمي موقفه الثابت والرافض لنظام القائمة المغلقة المطلقة في انتخابات مجلس النواب القادمة، متمسكاً بمقترحه الذي يقضي بإجراء الانتخابات بنظام "القائمة النسبية المفتوحة (غير المشروطة)".
وحذر الحزب على لسان أمينه العام، من أن النظام المغلق يحد من التنوع داخل البرلمان ويكرّس لهيمنة المال السياسي، في حين يرى أن النظام النسبي هو الأفضل لضمان التمثيل العادل للأصوات والأحزاب.
مقترح "التجمع" النسبية المفتوحة كبديل للنظام المغلق
وكشف المهندس محمد سعيد، الأمين العام لحزب التجمع، عن المقترح المتكامل الذي تقدم به الحزب لإجراء الانتخابات البرلمانية بنظام القائمة النسبية المفتوحة (غير المشروطة).
وأوضح سعيد في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ أن النظام النسبي المفتوح يتميز بـ:
تنوع الاختيار: يسمح للناخب باختيار مرشحين متنوعين من القائمة المشاركة.
توزيع عادل: تُوزع المقاعد حسب ترتيب الأصوات التي حصدها المرشحون داخل القائمة.
تمثيل دستوري: يتضمن نموذج محاكاة كامل لكيفية توزيع المقاعد النسبية بما يعزز مكانة الفئات المنصوص عليها في الدستور (العمال والفلاحين والشباب والمسيحيين وذوي الإعاقة والمصريين بالخارج والمرأة).
وشدد سعيد على أن الأحكام السابقة بعدم دستورية بعض قوانين الانتخابات لم تكن بسبب النظام الانتخابي في حد ذاته، بل نتيجة "وجود عوار في طريقة إدارته" من حيث التفرقة بين الفئات والدوائر الانتخابية.
انتقادات حادة للقائمة المغلقة تكلفة باهظة وفشل تاريخي
وجه الأمين العام لحزب التجمع انتقادات لاذعة لنظام القوائم الانتخابية المغلقة المطلقة، مؤكداً أنه يتسبب في عدة مشكلات هيكلية:
حد من التنوع: "يحد من التنوع داخل البرلمان"، ما يؤثر سلباً على جودة التشريع والتمثيل.
تكلفة باهظة: "مكلف جداً للأحزاب التي أغلبها فقير"، حيث يفرض عليها النزول في جميع الدوائر الانتخابية.
فشل التجربة: ذكّر بأن الحزب سبق وأن جرب هذا النظام في انتخابات 1984 و 1987 و "ثبت فشله".
وخلص سعيد إلى أن نظام القائمة النسبية هو الأفضل لأنه يضمن حصول الأحزاب على مقاعد "حسب الأصوات التي حصلوا عليها فعلاً".
تحذير النظام المغلق يُهدد بهيمنة "المال السياسي"
واستكمل المهندس محمد سعيد تحذيراته، مشيراً إلى أن نظام القوائم المغلقة يعطي "الفرصة للمال السياسي للهيمنة" على نتائج الانتخابات، خاصة في ظل الدور الأساسي الذي يلعبه المال في الانتخابات البرلمانية منذ فترة.
ويأتي مقترح "التجمع" بالتزامن مع استحضار نصوص الدستور المصري التي تهدف لضمان التمثيل العادل للفئات المجتمعية، ومنها المادة 102 التي تخصص للمرأة ما لا يقل عن ربع إجمالي عدد أعضاء مجلس النواب، والمادتين 243 و 244 التي تضمن تمثيلاً ملائماً للعمال والفلاحين والشباب والمسيحيين والأشخاص ذوي الإعاقة والمصريين المقيمين في الخارج.

