رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نستولوجيا «الهدوم الشتوي».. حنين خاص لذكريات البرد والمطر| خاص

فرز ملابس الشتاء
فرز ملابس الشتاء

مع أول نسمة برد وقبل حتى دخول فصل  الشتاء، يبدأ موسم خاص في كل بيت مصري، موسم له طقوس ثابتة ورائحة مميزة مهما مر عليها الزمن، فجأة تتفتح الدولايب وتتحول البيوت إلى حالة طوارئ، بين من يحاول البحث عن قطعة شتوية مفضلة أو البحث عن جاكيت مميز  تاركين مهمة استعادة البطاطين للأمهات دائما..!

 

الاستعداد لفصل الشتاء في مصر ليس مجرد تبديل للملابس، لكنه هو حالة من النوستالجيا تعيدنا إلى ذكريات دفا الطفولة فى حين كانت الأمهات تخرج البطاطين من الدولاب وتبدأ عملية التهوية العامة في البلكونة، تلك الرائحة التي نستنشقها لأول مرة كل عام رائحة القماش المخزون طوال الصيف، ورائحة الدفا العائد من جديد، والأمهات دائمًا هن أول من يعلن بداية موسم الشتاء تجد الواحدة منهن منذ الصباح تستعد لفرش السجاد وغسل البطاطين وتجهيز الدولاب طبقة بعد طبقة بينما الفتيات، فلهن طقوس مختلفة، مزيج من الحماس والحنين فكل قطعة ملابس تحمل ذكرى، وحكاية تُعيدنا إلى لحظة دفا أو لقاء أو مطر نزل فجأة وجعلنا نضحك رغم البرد.

ولا تتوقف الحكاية عند الملابس، فـ الشتاء يغير مزاج الناس ويبدل إيقاع حياتهم يبدأ الشاي يكثر، ويعود الكاكاو بقوة ومشروب السحلب، وتتحول السهرات إلى جلسات بيتية وسط البطاطين والمسلسلات القديمة.

حكايات استعداد فصل الشتاء

 «إيجبتك» تواصل مع بعض ربات البيوت، للتعرف على تجربة استقبال الشتاء، وقالت السيدة “ ريحان ” من المنصورة: «أول ما أحس ببرودة الجو أبدأ المعركة السنوية أنفض الدولاب أخرج البطاطين، أشغل الغسالة كأنها في سباق، وأحاول تجهيز كل شيء في المقابل، البنت اللي بداخلي تفرح باللحظة دي، أبدأ أجرب البلوفرات، أتصور بالجاكيت القديم، ونطلع السجاد  والستائر كمان، يعني حتى الشقة بتشتي معانا!»

أما السيدة نادية 37 عامًا، من منطقة الزيتون بالقاهرة فتصف الأمر مؤكدة : «دخول الشتاء له طعم مختلف وجديد، حاجة مميزة جدًا دي طقوس ورثناها من أهلنا زمان ولسه موجودة فى  البطاطين اللي فوق الدولاب، وشنط الهدوم اللي تحت السرير، وجواكيت الشتاء اللي ممكن تفضل معانا سنين طويلة، بتزيد معاها الذكريات كل سنة وأكتر لحظة تفرح  لما نلاقي فلوس فكة ناسينها في الجاكيت القديم" .

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء