رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الصلاة بالقراءات الشاذة.. دار الإفتاء تحسم الجدل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت دار الإفتاء :إنّ الصَلاةُ بالقراءات الشاذة المخالفة للرسم العثماني عمدًا في الصلاة يُبْطلها لفقدان القراءة أحد أركانها، ولكون المصلي قد أتى بكلام أجنبي في الصلاة.

أركان القراءة الصحيحة

وأكّدت دارالإفتاء أنّ للقراءة الصحيحة شروطًا يجب اتباعها لصحة الصلاة وإلا كانت الصلاة باطلة وهذ الشروط هي:

 موافقة القرآة  لأحد المصاحف العثمانية.

موافقتها لوجه من أوجه النحو.

 صحة السند.

وشدّدت الإفتاء : ومتى اختل ركن من هذه الأركان كانت القراءة ضعيفة أو شاذة.

واستشهدت دار الإفتاء بقول الشيخ ابن الجزري :"كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا، وصح سندها، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها، سواء كانت عن الأئمة السبعة، أم عن العشرة، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أُطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف"

حكم الصلاة بالقراءات الشاذة

وأوضحت الإفتاء : أنّ القراءة الشاذة هي التي اختل فيها ركنٌ من أركان القراءة الصحيحة ‘وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى حرمة القراءة في الصلاة بالقراءة الشاذة، واختلفوا في صحة الصلاة إذا خالف المصلي وقرأ بها فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة في المعتمد عندهم إلى أنه لا تصح الصلاة بالقراءة الشاذة المخالفة للرسم العثماني ‘ ووافقهم الشافعية حالة تغير المعنى أو زيادة حرف أو نقصه وإلا فلا تبطل عندهم، ودليلهم في ذلك أن هذه القراءات غير متواترة فهي ليست قرآنًا؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر.

وأكّدت دار الإفتاء أنّه يحرم القراءة في الصلاة بالقراءة الشاذة، وإن خالف المصلي وقرأ بها فالمختار للفتوى هو ما ذهب إليه المالكية والحنابلة في المعتمد عندهم من عدم صحة الصلاة بالقراءات الشاذة لفقدانها أحد أركان القراءة الصحيحة، ولكونها إتيانًا بكلام أجنبي في الصلاة عمدًا، وهو موافق لقول الحنفية، حيث لم تكن ذكرًا ولم يأت معها بمتواتر، والشافعية حيث تغير المعنى أو زاد حرف أو نقص.

وأشارت الإفتاء إلى أنه ينبغي على القارئ عند قراءته في الصلاة الالتزام بالقراءات المتعارف عليها بين الناس حتى لا يُحْدِث التباسًا على المصلين مما يصرف تركيزهم عن تحقيق أركان الصلاة وسننها والخشوغ فيها، فينقلب الأمر عندهم من كونها عبادة يناجي فيها العبد ربه راجيًا القبول إلى الانصراف إلى حكم ذلك ومدى قابليته في الصلاة.

واختتمت الإفتاء :الصلاة  بالقراءات الشاذة المخالفة للرسم العثماني عمدًا في الصلاة يُبْطلها لفقدان القراءة أحد أركانها، ولكونه إتيانًا بكلام أجنبي في الصلاة، وفَقْد الرُّكن يُبْطِل الشيء ويُعْدِمه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء