رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم إسباغ الوضوء على المكاره.. مفتي الجمهورية يوضّح ثوابه

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد

 

قال الدكتور نظير عيّاد مفتي الجمهورية إنّ إسباغ الوضوء يكون بإكماله وإتمامه وإعطاء كل عضو حقه، ويتحقق بالماء البارد والدافئ على السواء، وأما إسباغُ الوضوء على المكاره" فمعناه: أن يحرص المكلف على غسل أعضائه ويتمم مسح رأسه وأذنيه، مع ما قد يعتريه من مشاقَّ عند وضوئه يمكن تحملها كالوضوء بالماء البارد في الشتاء القارص، وكذا كل حال يُكرِه المسلم فيها نفسه على الوضوء متى تمكن من الوضوء ولم يترتب على ذلك ضرر به، وأما إذا تضرر من الوضوء بالماء البارد في الشتاء فاستعماله للماء الدافئ أولى، بل يثاب بترك الوضوء بالماء الشديد البرودة الذي يُلحق به ضررًا من استعماله أو يمنع من إسباغ الوضوء على الوجه الكامل، وحديث "إسباغ الوضوء على المكاره" مقيدٌ بالمشقة غير الشديدة.

وأضاف المفتي: إن الشرع الشريف قد حثّ  المسلم على إسباغ الوضوء وإتقانه، وجعله عبادة يغفر الله بها الذنوب ويمحو بها الزلات، ويرفع بها منازل العبد في الجنة، ولا سيما حين يلامس الماء البارد بشرة المتوضئ في قسوة الشتاء، أو حين يلازمه الألم في جسده أو في عضو من أعضائه، بل لقد بلغ من عظم شأنه أن شبّهه بالرباط في سبيل الله الذي هو ذروة القربات وأجلّ الطاعات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله  وسلم قال: «أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا  إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ

 

المراد بإسباغ الوضوء وكيفيته 

وقال المفتي إن إسباغ الوضوء يعني إتمامه وإكماله باستيعاب المحل بالغسل وإبلاغه مواضعه من الأعضاء، بأن يؤتي كل عضو حقه- جاءت به السنة النبوية المطهرة، فعن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهَا لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَحْمَدَهُ، ثُمَّ يَقْرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَتَيَسَّرَ

 

وأضاف عيّاد: إن إسباغ الوضوء بإكماله وإتمامه وإعطاء كل عضو حقه يتحقق بالماء البارد والدافئ على السواء، فإذا طرأ ما يسبب مشقة أو أمرًا يكرهه المكلف حين وضوئه -كالوضوء بالماء البارد في الشتاء- وتوضأ على هذه الحال كان ذلك أدعى للثواب الجزيل من الله تعالى

 

حكم استخدام الماء الدافئ في الوضوء في البرد الشديد

 

.وأكّد المفتي أنّ المتوضئ إذا تضرّر  من الماء البارد في الشتاء فاستعماله للماء الدافئ أولى، فدرء المفاسد مقدم على جلب المنافع؛ ولأن ذلك يعينه على إسباغ الوضوء، خاصة مع سهولة الأدوات في هذا الزمان، بل يثاب المكلف بترك الوضوء بالماء الشديد البرودة الذي يُلحق ضررًا من استعماله أو يمنع من إسباغ الوضوء على الوجه الكامل المطلوب، كما هو الحال في الماء شديد الحرارة، وحديث "إسباغ الوضوء على المكاره" مقيدٌ بالمكاره -المشقة- غير الشديدة، إذ لا تمنع -المشقة غير الشديدة- قيام العبادة على الوجه المطلوب

 

واختتم المفتي: إسباغ الوضوء يكون بإكماله وإتمامه وإعطاء كل عضو حقه، ويتحقق بالماء البارد والدافئ على السواء، وأما "إسباغُ الوضوء على المكاره" فمعناه: أن يحرص المكلف على غسل أعضائه ويتمم مسح رأسه وأذنيه، مع ما قد يعتريه من مشاقَّ عند وضوئه يمكن تحملها؛ كالوضوء بالماء البارد في الشتاء القارص، وكذا كل حال يُكره المسلم فيها نفسه على الوضوء متى تمكن من الوضوء ولم يترتب على ذلك ضرر به، وأما إذا تضرر من الوضوء بالماء البارد في الشتاء فاستعماله للماء الدافئ أولى، بل يثاب بترك الوضوء بالماء الشديد البرودة الذي يُلحق به ضررًا من استعماله أو يمنع من إسباغ الوضوء على الوجه الكامل، وحديث "إسباغ الوضوء على المكاره" مقيدٌ بالمشقة غير الشديدة..

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء