إعلام عبرى: مصر مرشحة لقيادة القوة الدولية في غزة
أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم السبت، بأن دبلوماسيين غربيين كشفوا عن ترشيح مصر لقيادة القوة الدولية لحفظ الاستقرار في قطاع غزة.
ونقلت القناة عن الجارديان البريطانية، بأن هناك تحركات في مجلس الأمن الدولي تهدف إلى استصدار قرار يمنح صلاحيات لقوة دولية ستتولى حفظ الأمن والاستقرار في قطاع غزة، بدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، على أن تتولى القاهرة قيادة هذه القوة.
القناة 12 العبرية: مصر مرشحة لقيادة القوة الدولية في غزة
وبحسب الصحيفة، ستعمل القوة بتفويض من الأمم المتحدة وفق نموذج مشابه لذلك المطبق في هايتي، بحيث تُمنح صلاحيات واسعة دون أن تكون قوة حفظ سلام تقليدية تابعة للأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تضم القوة إلى جانب مصر كلاً من تركيا وإندونيسيا وأذربيجان، بينما لم تحسم القاهرة بعد موقفها بشأن خضوع هذه القوة لإشراف الأمم المتحدة الكامل.

وأوضحت المصادر أنه لا يُتوقع في الوقت الراهن أن تشارك بريطانيا أو أي دولة أوروبية أخرى بقوات على الأرض، إلا أن لندن أرسلت بالفعل مستشارين عسكريين للعمل ضمن فريق أمريكي متمركز في إسرائيل، يشارك في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
ووفق التقديرات البريطانية، فإن الهدف النهائي من الخطة هو إقامة دولة فلسطينية موحدة تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
وتشير الصحيفة إلى أن بريطانيا بدأت بالفعل تدريب عناصر من الشرطة الفلسطينية، لكن المقترح الجديد ينص على أن تتحمل القوة الدولية المسؤولية الأمنية الأساسية داخل غزة.
ويرى دبلوماسيون غربيون أن نجاح القوة الدولية في أداء مهامها سيُسهم في تقليص الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع تدريجياً، غير أن إسرائيل تطالب في المقابل بالاحتفاظ بمنطقة عازلة واسعة تحت سيطرتها لحماية حدودها من أي هجمات محتملة من قبل حماس.
ملف سلاح حماس.. العقبة الكبرى
تعد قضية نزع سلاح حماس إحدى أكثر العقبات تعقيداً أمام تنفيذ الخطة.
ويقترح دبلوماسيون بريطانيون اعتماد نموذج شبيه بالتجربة الإيرلندية الشمالية، حيث تم تفكيك الأسلحة بإشراف هيئة مستقلة.
وتشير التقديرات إلى أن حماس قد تقبل تسليم الأسلحة الثقيلة والقاذفات إلى هيئة فلسطينية محلية بدلاً من جهة دولية، لتجنب مظهر "الاستسلام"، على أن يتولى طرف ثالث لاحقاً الإشراف على العملية وتقديم تقارير تؤكد لإسرائيل أن التفكيك جارٍ بالفعل.
أما الأسلحة الخفيفة فسيُؤجل بحثها إلى مرحلة لاحقة نظراً لحساسيتها السياسية والأمنية.

مجلس سلام جديد بمشاركة بلير وترامب
وتبحث الخطة أيضاً إنشاء "مجلس سلام" يتولى الإشراف على لجنة فنية مكونة من 15 عضواً فلسطينياً.
ووفقاً للصحيفة، تدعم بريطانيا انضمام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى المجلس، على أن يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ورغم الانتقادات الواسعة لدور بلير في حرب العراق، إلا أن رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني أعرب عن دعمه له، قائلاً في مقابلة مع قناة CNBC: “توني بلير صديق ويحظى بقبول واسع بين العراقيين. لقد ساهم في الإطاحة بصدام حسين، ونتمنى له التوفيق في هذه المهمة”.
ومن المتوقع صدور قرار رسمي بشأن تعيين بلير في الأسبوع الثاني من نوفمبر المقبل، تزامناً مع مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة تستضيفه القاهرة بمشاركة دول مانحة ومؤسسات من القطاع الخاص.
وتُقدر مصادر بريطانية أن تكلفة إعادة الإعمار قد تتجاوز 67 مليار دولار، ما يستدعي مشاركة فاعلة من العالم العربي والقطاع الخاص الدولي.
وحتى الآن، لا تزال العلاقة بين السلطة الفلسطينية و"مجلس السلام" المقترح غير واضحة.
وأكدت وزيرة خارجية السلطة، فارسان أغابيكيان، خلال مؤتمر في إيطاليا، أن السلطة تسعى لتصحيح أخطاء الماضي في طريقها للتحول إلى دولة، لكنها شددت على أن الإصلاحات التعليمية وحدها لا تكفي لتحقيق السلام.

محكمة لاهاي تلوح بإدانة إسرائيل
وفي موازاة ذلك، توقعت الصحيفة أن تُصدر محكمة العدل الدولية في لاهاي، الأربعاء المقبل، رأياً قضائياً ضد إسرائيل بسبب وقف تعاونها مع وكالات الإغاثة الأممية في غزة، وعلى رأسها وكالة الأونروا.
ويأتي هذا القرار استجابة لطلب تقدمت به النرويج وحظي بموافقة مجلس الأمن. وإذا صدر القرار بالفعل، فسيشكل تذكيراً قانونياً لإسرائيل بمسؤولياتها كقوة احتلال ملزمة بتوفير المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين في غزة، مع التأكيد على فشلها الخطير في الوفاء بهذه الالتزامات بموجب القانون الدولي.

