حركة فتح: حماس تضع مصالحها فوق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني| فيديو
أكدت حركة فتح، أن الحل الوحيد لإنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة يتمثل في عودة القطاع إلى إطار الشرعية الوطنية الفلسطينية، مشددة على أن أي حلول جزئية أو مؤقتة لن تحقق الاستقرار المنشود، ولن تصون حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وأن استعادة الوحدة السياسية والجغرافية بين الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة الشرعية هي الطريق الوحيد لإنهاء حالة الانقسام التي أنهكت الشعب وأضعفت الموقف الوطني.
وأضافت حركة فتح، في بيان عاجل نقلته قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التجارب السابقة أثبتت أن الحلول الانتقائية التي تتجاهل الشرعية الفلسطينية تكرّس الانقسام وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن لا مستقبل لقضيته دون وحدة الصف الوطني ومؤسساته الشرعية.
حماس تسعى للبقاء في السلطة
وأوضحت حركة فتح، أن حركة حماس، ومن خلال المفاوضات الجارية، تحاول تحقيق مقايضات سياسية تضمن بقاءها في الحكم داخل قطاع غزة، بعيدًا عن المصلحة الوطنية العليا، مشيرةإلى أن حماس تركز على الحفاظ على مكاسبها التنظيمية بدلاً من العمل على إنهاء معاناة الفلسطينيين الذين يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة جراء الانقسام والحصار.
وشددت حركة فتح، على أن هذه السياسات التي تنتهجها حماس تهدف إلى تكريس سلطة الأمر الواقع في غزة، دون النظر إلى المعاناة المستمرة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني، مؤكدة أن الوقت حان لأن تتوقف الحركة عن رهن مستقبل الشعب بمصالح فئوية ضيقة.
الانقسام يعرقل الوحدة
ولفتت حركة فتح، إلى أن استمرار حماس في تغليب المصالح التنظيمية على المصلحة الوطنية يطيل أمد الانقسام السياسي، ويعطل جهود تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة إعمار قطاع غزة، مبينه أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يدعم بشكل كامل أي عملية إعادة إعمار في ظل غياب وحدة القرار الفلسطيني ووجود سلطتين منفصلتين.
وأكدت حركة فتح، أن الانقسام المستمر لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستفيد من حالة الضعف والتشتت داخل الصف الفلسطيني، مطالبة بضرورة العمل على استعادة الوحدة الوطنية لمواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف القضية الفلسطينية في جوهرها.
استعادة الشرعية لإنهاء المأساة
وأضافت حركة فتح، أن استعادة الشرعية الفلسطينية في غزة تمثل المدخل الحقيقي لإنهاء المأساة الإنسانية والسياسية التي يعانيها القطاع منذ أكثر من 17 عامًا، مشيرة إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي الجهة الشرعية الوحيدة القادرة على إدارة القطاع وضمان وصول المساعدات وتنفيذ مشاريع الإعمار بشكل منظم وشفاف.
كما شددت حركة فتح، على أن المشروع الوطني الفلسطيني لن يكتمل إلا بإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة الوطنية تحت راية الشرعية، مؤكدة أن وحدة الصف هي الضمانة الأساسية لاستعادة الحقوق الوطنية وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

رسالة إلى المجتمع الدولي
ودعت حركة فتح، جميع الفصائل الفلسطينية إلى تغليب لغة الحوار والمصلحة الوطنية على أي حسابات حزبية ضيقة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يستحق قيادة موحدة قادرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يفرضها الاحتلال والحصار، مطالبه المجتمع الدولي بدعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الفلسطينية وتمكين الحكومة الشرعية من أداء مهامها في قطاع غزة، مشيرة إلى أن استمرار الانقسام يعرقل عملية السلام ويقوّض فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة بأكملها.
واختتمت حركة فتح، بيانها بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لحماية المشروع الوطني، وأن إنهاء الانقسام يمثل واجبًا وطنيًا لا يحتمل التأجيل، لأن معاناة الفلسطينيين في غزة لن تنتهي إلا بعودة القطاع إلى حضن الشرعية واستعادة القرار الفلسطيني الموحد.