رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

2.8 مليار دولار.. ارتفاع غير مسبوق في الاحتياطي الأجنبي خلال عام|تفاصيل

أرشيفية
أرشيفية

سجّل الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام المالي المنتهي في سبتمبر 2025، ليصل إلى 49.53 مليار دولار مقارنة بنحو 46.73 مليار دولار في سبتمبر 2024، بزيادة تقترب من 2.8 مليار دولار خلال اثني عشر شهرًا، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي.

 

الاحتياطي النقدي يسجل 49.53 مليار دولار في سبتمبر 2025

ووفقًا لبيانات البنك المركزي، واصل الاحتياطي الأجنبي اتجاهه الصعودي للشهر الثاني عشر على التوالي، حيث سجلت الأرصدة زيادات شهرية متتالية منذ بداية العام المالي 2024/2025، مدعومة بتدفقات استثمارية أجنبية وتحسن إيرادات الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج.

وخلال عام 2025، ارتفع الاحتياطي من 46.7 مليار دولار في سبتمبر 2024 إلى 49.53 مليار دولار في سبتمبر 2025، أي بزيادة إجمالية قدرها 2.797 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسنًا في الاحتياطيات النقدية الصافية وقدرة الدولة على تغطية احتياجاتها التمويلية الخارجية.

ارتفاع شهري مستمر

وشهدت أرصدة الاحتياطي الأجنبي نموًا تدريجيًا وثابتًا على مدار العام، حيث ارتفع في أكتوبر 2024 إلى نحو 46.94 مليار دولار، ثم إلى 46.95 مليار دولار في نوفمبر، قبل أن يتجاوز حاجز الـ47 مليار دولار في ديسمبر من العام نفسه. 

ومع بداية عام 2025، واصل الاحتياطي مساره الصاعد ليسجل 47.26 مليار دولار في يناير، ثم 47.39 مليار دولار في فبراير، مدعومًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي من السياحة والصادرات السلعية، إلى جانب استقرار سوق الصرف.

وفي الربع الثالث من العام المالي، شهدت الأرصدة الأجنبية زيادة قوية بدأت في مارس لتصل إلى نحو 47.76 مليار دولار، ثم ارتفعت في أبريل إلى 48.14 مليار دولار، لتواصل الصعود في مايو مسجلة 48.53 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسّن الإيرادات من تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية.

أما في الربع الأخير، فقد واصل الاحتياطي ارتفاعه ليبلغ 48.72 مليار دولار في يونيو، و49.03 مليار دولار في يوليو، و49.25 مليار دولار في أغسطس، وصولًا إلى 49.53 مليار دولار في سبتمبر 2025، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدعومًا بتراجع فاتورة الواردات وزيادة عائدات قطاعي السياحة والطاقة.

الاحتياطي يغطي أكثر من خمسة أشهر 

ويرى محللون اقتصاديون أن وتيرة الزيادة الشهرية، التي تراوحت بين 150 إلى 380 مليون دولار، تعكس نجاح السياسات النقدية في تحقيق توازن نسبي بين العرض والطلب على النقد الأجنبي، خاصة في ظل تراجع حدة الضغوط التضخمية واستقرار سعر الصرف خلال النصف الثاني من العام المالي. كما ساهمت الإصلاحات التي تبنّتها الحكومة في ملف الاستثمارات الأجنبية ورفع كفاءة إدارة الدين الخارجي في تحسين القدرة على الحفاظ على مستوى آمن من الاحتياطي يغطي أكثر من خمسة أشهر من الواردات السلعية.

وتتوقع مصادر مصرفية أن يستمر هذا المسار الإيجابي خلال العام المالي الجديد 2025/2026، لا سيما مع قرب توقيع عدد من اتفاقيات التمويل الجديدة مع مؤسسات دولية، وتوسّع الحكومة في برامج الشراكة مع القطاع الخاص التي من شأنها تعزيز تدفقات العملات الأجنبية، إلى جانب الزيادة المرتقبة في حصيلة الصادرات غير البترولية.

ويحافظ الاحتياطي النقدي المصري على منحنى صاعد للعام الرابع على التوالي، ما يعكس استمرار التعافي الاقتصادي وقدرة الدولة على إدارة مواردها النقدية بكفاءة، رغم التحديات العالمية المرتبطة بتباطؤ النمو وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء