رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الثقافة»: تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني من أعظم المعجزات الفلكية

معبد أبو سمبل
معبد أبو سمبل

تحدث الفنان أحمد الشافعي، رئيس الإدارة المركزية للفنون الشعبية بوزارة الثقافة، عن انطلاق فعاليات مهرجان أسوان لتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، موضحًا أن هذا المهرجان تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت رعاية وزارة الثقافة، وبالتنسيق مع محافظة أسوان، مشيرة إلى أن المهرجان يتزامن مع الظاهرة الفلكية الفريدة لتعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني داخل معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين فقط في العام.

أعظم المعجزات العلمية والفلكية في التاريخ الإنساني

وقال «الشافعي»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح جديد»، عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، : «المرة الأولى في شهر أكتوبر، وتشهد إقامة مهرجان محلي لفرق الفنون المصرية، والثانية في شهر فبراير، ويُقام خلالها مهرجان دولي بمشاركة فرق فنية من مصر ومختلف دول العالم»، موضحًا أن الظاهرة تعد واحدة من أعظم المعجزات العلمية والفلكية في التاريخ الإنساني، إذ تجسد عبقرية المصري القديم في تصميم المعابد وتحديد اتجاهات الضوء بدقة علمية مذهلة.

 مهرجان أسوان يمثل احتفالًا بالفنون والتراث المصري الأصيل

وأضاف أن مهرجان أسوان يمثل احتفالًا بالفنون والتراث المصري الأصيل، ويعكس هوية الشعب المصري العريقة التي تمتد جذورها لآلاف السنين، مشيرًا إلى أن فعاليات المهرجان تشمل عروضًا متنوعة من الفنون.

المهرجان يجسد روح الانتماء والاعتزاز بالحضارة المصرية

وتابع: «المهرجان يجسد روح الانتماء والاعتزاز بالحضارة المصرية، ويُعد منصة مهمة للتبادل الثقافي والفني بين مصر والعالم، في أجواء تحتفي بالإبداع وتستحضر مجد الفراعنة في معبد أبو سمبل».
وتُعد ظاهرة تعامد أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني في معبد أبو سمبل الكبير واحدة من أندر وأعظم الإنجازات المعمارية والفلكية للمصريين القدماء، حيث تخترق أشعة الشمس ممر المعبد الأمامي الذي يبلغ طوله حوالي 60 متراً (أو 200 متر في روايات أخرى) حتى تصل إلى "قدس الأقداس"، وهناك تُضيء أشعة الشمس وجوه تماثيل ثلاثة معبودات: الإله رع حور آختي، والإله آمون، وتمثال الملك رمسيس الثاني نفسه، أما تمثال الإله بتاح، الذي يُعتبر إله الظلام، فيظل دائماً في الظل.

وتُفسر هذه الظاهرة بأنها كانت ترمز إلى مناسبتين عظيمتين للملك: يوم تتويجه ويوم مولده (أو بدء موسمي الزراعة والحصاد)، ورغم نقل المعبد بالكامل في ستينيات القرن الماضي لإنقاذه من الغرق بسبب بناء السد العالي، فقد حافظ المهندسون على دقة الظاهرة، وإن كان قد حدث تحول في تواريخها الأصلية،و تجذب هذه الظاهرة الفريدة آلاف السياح سنوياً لمشاهدة عبقرية الفلك والهندسة المصرية القديمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء