بعد 52 خمسين عاما.. أفلام أكتوبر ما زالت تحفظ ذاكرة الانتصار
أكدت الدكتورة نسرين عبد العزيز، الناقدة الفنية، أن الدراما والسينما تعدان من أهم أدوات التوثيق التاريخي للشعوب، إذ تساهمان في نقل الأحداث الكبرى إلى الأجيال الجديدة التي لم تعايشها.
السينما المصرية لعبت دورًا بارزًا في توثيق حرب أكتوبر وانتصاراتها
وأضافت نسرين عبد العزيز خلال لقائها مع نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن السينما المصرية لعبت دورًا بارزًا في توثيق حرب أكتوبر وانتصاراتها، موضحة أن الإنتاج السينمائي بدأ فعليًا بعد عام 1973، عقب انتهاء الحرب وتحقيق النصر.
الأعمال السينمائية في تلك الفترة ركزت على إظهار بطولات الجنود المصريين
وأشارت الناقدة الفنية إلى أن الأعمال السينمائية في تلك الفترة ركزت على إظهار بطولات الجنود المصريين، وتوثيق مشاهد العبور وتحطيم خط بارليف، رغم محدودية الإمكانيات التقنية والإنتاجية حينها.
الأفلام تناولت الحرب بشكل مباشر
ولفتت إلى أن بعض الأفلام تناولت الحرب بشكل مباشر مثل «الرصاصة لا تزال في جيبي» و«أغنية على الممر»، بينما اختارت أعمال أخرى تناول الحرب في إطار اجتماعي أو رومانسي، يظهر خلفه محور وطني يعكس روح النصر والمقاومة لدى الشعب المصري.
إبراز التخطيط الاستراتيجي الدقيق الذي سبق العبور والجهود الهندسية
هذا وقد امتد تأثير السينما المصرية في توثيق حرب أكتوبر ليشمل تأثيرًا عميقًا في تشكيل الوعي الجمعي العربي والدولي بالانتصار المصري، فقد حرصت هذه الأعمال على إبراز التخطيط الاستراتيجي الدقيق الذي سبق العبور والجهود الهندسية والتدريبية الهائلة، كما في فيلم الطريق إلى إيلات الذي سلّط الضوء على عمليات الضفادع البشرية البطولية خلف خطوط العدو، ومع مرور السنوات، تحوّل التوثيق السينمائي من سرد مباشر للأحداث إلى تحليل أعمق للجوانب النفسية والاجتماعية للحرب وتداعياتها، وظلت أفلام أكتوبر ركيزة أساسية تُعرض في المناسبات الوطنية لتذكير الأجيال الجديدة بحجم التضحية وعبقرية الإدارة المصرية للمعركة، حيث أن هذا الكم الكبير من الإنتاج السينمائي الذي تناول الحرب، سواء بالأفلام الروائية الطويلة أو الأفلام الوثائقية، أرسى قيمة النصر كنقطة تحول لا تُمحى من تاريخ مصر الحديث، مؤكداً الدور الريادي للسينما كـ"مؤرخ شعبي" للبطولات القومية.

