محلل سياسي: تزويد أوكرانيا بصواريخ التوماهوك يقرب الصراع بين أمريكا وروسيا
أكد محمود الأفندي، الكاتب والمحلل السياسي، أنه لا يوجد سلاح سحري، يمتلكه حلف الناتو أو الولايات المتحدة الأمريكية، يمكنه أن يعدل أو يؤثر بشكل حاسم على مسار الصراع بين روسيا وأوكرانيا، واصفًا، إمكانية تزويد أوكرانيا بصواريخ التوماهوك، بأنه تصعيد كبير قد يؤدي فعليًا إلى اقتراب الصراع بين الولايات المتحدة وروسيا، وهو ما يعني تدخلًا مباشرًا في الحرب.
صواريخ التوماهوك لن يكون لها تأثير كبير على موازين القوى
وأضاف خلال مداخلة عبر فضائية النيل للأخبار، أن صواريخ التوماهوك لن يكون لها تأثير كبير على موازين القوى، مشيرًا إلى أن منظومات الدفاع الجوي الروسية مدربة جيدًا على التعامل مع هذا النوع من الصواريخ الذي يعود إنتاجه إلى الثمانينات، مستشهدًا بالهجوم الأمريكي السابق على مدرج الشعيرات في سوريا، حيث أن روسيا نجحت في إسقاط معظم الصواريخ القديمة التي تم إطلاقها حينها.
ترامب يتبنى سياسة تكتيكية
وأوضح أن الحديث عن تزويد أوكرانيا بالتوماهوك، هو في الحقيقة مساومة من ترامب، وليس قرارًا حقيقيًا بإرسال هذه الصواريخ، موضحًا أن ترامب يتبنى سياسة تكتيكية، يحب فيها أن يعطي العقدة النهائية قبل 24 ساعة، مستخدمًا إياها كسلاح للمساومة مع روسيا، وهو ما يجعلها تصريحات تتسم بالضبابية الإعلامية، التي يرسلها ترامب ويصدقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، فترامب لا يريد إعطاء أوكرانيا هذه الصواريخ بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن هذا التناقض بين تصريح ترامب بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يرغب في السلام وبين إجابة زيلينسكي بأن بوتين ليس مستعدًا للسلام، مؤكدًا أن موقف زيلينسكي بأنه هراء سياسي، لأن زيلينسكي هو من بدأ الحرب فعليًا عندما خرج من اتفاقية مينسك الموقعة مع روسيا، مضيفًا، أن روسيا اضطرت لبدء العملية العسكرية الخاصة بعد أن تأكدت أن زيلينسكي لن يطبق اتفاقية مينسك أو أي اتفاق آخر.
روسيا كانت تريد السلام منذ عام 2015
وذكر أن روسيا كانت تريد السلام منذ عام 2015، بينما كان هناك تنصيب سياسي من أوروبا على روسيا على مدار ثماني سنوات من التحضير العسكري لأوكرانيا، فروسيا أظهرت رغبتها في السلام حتى في بداية الحرب خلال محادثات إسطنبول، لكن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون هو من أمر أوكرانيا حينها باستمرار الحرب، وهو السبب فيما نراه الآن.

