رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علماء يثبتون وجود "حاسة سادسة" لدى الإنسان: ليست خيالًا بل أساسها علمي

الحاسة السادسة
الحاسة السادسة

 

لطالما راودت الإنسان فكرة وجود "حاسة سادسة"، وغالبًا ما اعتبرت ضربًا من الخيال أو من الأمور الخارقة التي لا سند علمي لها، لكن أبحاثًا حديثة بدأت تكشف أن لهذا التصور أصلًا علميًا حقيقيًا.

الحواس الخمس المعروفة للبشر هي البصر، السمع، الشم، التذوق، واللمس، جميعها ترتبط بأعضاء حسية محددة تساعد الإنسان على التفاعل مع العالم الخارجي، لكن العلماء في معهد سكريبس  للأبحاث في كاليفورنيا، وهو مركز طبي حيوي تأسس عام 1924، أكدوا أن جسم الإنسان يمتلك أيضًا "حاسة سادسة خفية" تعرف علميًا باسم "الإدراك الداخلي"

ما هي هذه الحاسة الخفية؟

وبحسب الباحثين، فإن الإدراك الداخلي هو القدرة على استشعار وفهم الإشارات الفسيولوجية الصادرة من داخل الجسم، هذه الإشارات تشمل مثلًا: معرفة متى يجب التنفس، أوانخفاض ضغط الدم، أو استشعار الألم، أو قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

ويصف العلماء هذه الحاسة السادسة بأنها منظومة متطورة، إذ يقوم الجهاز العصبي بجمع وتفسير إشارات من أعضاء داخلية مختلفة لضمان استقرار الوظائف الحيوية مثل نبض القلب، التنفس، والهضم.

استثمار ضخم لدراسة الحاسة السادسة

ولأهمية هذا الاكتشاف، حصل الفريق البحثي في سكريبس على تمويل بقيمة 14.2 مليون دولار من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة لمواصلة دراسة هذا النظام الحسي الغامض.

يقول البروفيسور شين جين، أحد قادة المشروع: إن "الإدراك الداخلي يمثل ركيزة أساسية لصحة الإنسان، لكن ما زال علمًا ناشئًا لم يدرس بشكل كافٍ حتى اليوم."

جذور الفكرة وتطورها

يذكر أن مفهوم "الإحساس الداخلي" قد طرح لأول مرة على يد عالم الأعصاب البريطاني تشارلز شيرينجتون في أوائل القرن العشرين، لكنه بقي مهمشًا علميًا حتى بدأت الأبحاث الجادة في هذا المجال منذ نحو عقد فقط.

وعلى عكس الحواس التقليدية التي تعتمد على أعضاء حسية محددة، فإن الإدراك الداخلي يتم عبر شبكة عصبية معقدة في أعماق الجسم، دون حدود تشريحية واضحة، وهو ما يجعل رصده ودراسته تحديًا علميًا كبيرًا.

إلى أين تتجه الأبحاث؟

يعمل الفريق الآن على إنشاء أول أطلس علمي للمسارات العصبية التي تنقل الإشارات من الأعضاء الداخلية مثل القلب والمعدة والكلى إلى الدماغ، فهم هذا النظام قد يفتح آفاقًا جديدة في علاج العديد من الأمراض.

توضح الأبحاث أن الخلل في هذا الإدراك الداخلي قد يرتبط بحالات صحية متعددة مثل:

  • أمراض المناعة الذاتية
  • الألم المزمن
  • اضطرابات ضغط الدم

الخلاصة:

هذا الاكتشاف لا يعيد فقط تشكيل فهمنا للجسم البشري، بل قد يغير أيضًا الطريقة التي نعالج بها الأمراض المزمنة والمعقدة، وربما، بعد كل هذا الوقت، لم تكن "الحاسة السادسة" مجرد خرافة بل جانبًا مهمًا من علم لم يكتشف بالكامل بعد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء