«مختلة عقليًا» عضو بالكونجرس يشن هجومًا على متحدثة البيت الأبيض
شن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب - أحد مجلسي الكونجرس الأمريكي - حكيم جيفريز، هجومًا لاذعًا على كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض.
وبحسب ما نشره موقع فوكس نيوز، وصفها بكلمات قاسية مثل "مريضة" و"مختلة عقليًا"، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة.
عضو في الكونجرس الأمريكي يشن هجومًا على متحدثة البيت الأبيض
يأتي الهجوم الذي شنه حكيم، وسط تصاعد حدة الخلافات السياسية في واشنطن مع دخول الإغلاق الحكومي يومه السابع عشر.

وخلال حديثه، اتهم جيفريز المسؤولين الجمهوريين بشن هجمات ظالمة على الديمقراطيين، في وقت تتزايد فيه الانتقادات المتبادلة بين الحزبين بسبب الإغلاق الحكومي المستمر، الذي تسبب في شلل إداري واسع.
وقال جيفريز بنبرة غاضبة: "كارولين ليفيت مريضة. إنها خارجة عن السيطرة. ولست متأكدًا مما إذا كانت مختلة عقليًا، أو جاهلة، أو كاذبة متعالية، أو كل ذلك معًا".
وأضاف جيفريز أن "فكرة أن يخرج متحدث رسمي باسم البيت الأبيض ليصف الحزب الديمقراطي بأنه يضم إرهابيين ومجرمين ومهاجرين غير شرعيين هي أمر لا يمكن تصوره، وهي تُظهر ما وصل إليه مستوى الخطاب الرسمي في إدارة ترامب في خضم الإغلاق الحكومي الحالي".
البيت الأبيض لم يعلق على الهجوم
من جهتها، لم تصدر إدارة البيت الأبيض تعليقًا فوريًا على تصريحات عضو الكونجرس الأمريكي جيفريز، رغم أن قناة "فوكس نيوز ديجيتال" أكدت أنها تواصلت مع المتحدثة كارولين ليفيت للحصول على رد رسمي.
وجاءت تصريحات جيفريز عقب جدل سياسي متصاعد حول حادثة عُثر فيها على علم أمريكي يحمل رمز الصليب المعقوف داخل مكتب أحد النواب الجمهوريين، ديف تايلور، عن ولاية أوهايو، وكان مراسل محلي في أوهايو قد نشر صورًا للعلم على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة غضب واسعة.
ورد تايلور في بيان لقناة "فوكس نيوز" قائلاً: "عدة مكاتب جمهورية تعرّضت للاستهداف من قِبل مجموعة مجهولة الهوية وزّعت أعلامًا أمريكية تحمل رموزًا خفية شبيهة بالصليب المعقوف".
وأشار إلى أن العلم الذي وُجد في مكتبه "لم يكن يختلف عن العلم الأمريكي العادي للوهلة الأولى"، وأنه "أُزيل فور اكتشاف الرمز المطموس الذي كان يحمله".
وأكد النائب الجمهوري أنه بعد تحقيق داخلي موسع، لم يُعثر على أي دليل يشير إلى تورط أحد موظفيه عمدًا في عرض تلك الرموز البغيضة، ومع ذلك، لم يتضح بعد سبب إقحام جيفريز اسم ليفيت في تعليقه حول الحادثة.

الإغلاق الحكومي الأمريكي
تأتي هذه التطورات بينما يستمر الإغلاق الحكومي الأمريكي دون مؤشرات على انفراجه القريب، فمن المتوقع أن تدخل الأزمة أسبوعها الرابع، بعدما عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ مشروع قانون التمويل الفيدرالي الذي قدمه الجمهوريون للمرة الرابعة على التوالي يوم الخميس، قبل مغادرة العاصمة واشنطن لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.
وكان الجمهوريون قد اقترحوا الشهر الماضي تمديد التمويل الحكومي لمدة سبعة أسابيع إضافية وفق مستويات الإنفاق الحالية للسنة المالية 2025، في محاولة لمنح مفاوضي الكونجرس مزيدًا من الوقت للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن ميزانية 2026.
إلا أن الديمقراطيين رفضوا هذا المقترح، معتبرين أنه يتجاهل أولوياتهم في ملفات الرعاية الصحية والتعليم، خصوصًا مطلبهم بتمديد إعانات قانون أوباما كير التي جرى اعتمادها خلال جائحة كوفيد-19 وتنتهي بنهاية هذا العام.
ويُشير مراقبون إلى أن حدة الخطاب بين الحزبين بلغت مستويات غير مسبوقة، وأن تبادل الاتهامات الشخصية – مثل ما بدر من جيفريز ضد ليفيت – يُعبر عن عمق الانقسام السياسي الذي يشلّ مؤسسات الحكم الأمريكية في واحدة من أكثر فترات الاضطراب السياسي سخونة منذ سنوات.

