ماذا يعني تصويت الكونجرس بالرفض على إنهاء الإغلاق الحكومي للمرة الثانية؟
رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، للمرة الثامنة، مشروع قانون لإعادة فتح الحكومة، ما يعني استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة ودخوله أسبوعه الثالث.
يأتي التصويت وسط استمرار حالة الجمود بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي وعجز المشرعين عن التوصل إلى تسوية تُنهي الأزمة.
الإغلاق الحكومي الأمريكي يدخل أسبوعه الثالث
وفقًا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس (AP)، فقد صوّت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 49 صوتًا مقابل 45 ضد مشروع قرار مؤقت لتمويل الحكومة كان قد أقره مجلس النواب، غير أن تمريره في مجلس الشيوخ كان يتطلب الحصول على 60 صوتًا للمضي قدمًا.

وكان السيناتور راند بول (عن ولاية كنتاكي) الجمهوري الوحيد الذي صوّت ضد المشروع.
وجاء التصويت في وقتٍ لا تزال فيه المفاوضات بين الجانبين تراوح مكانها، إذ يتمسك كل طرف بموقفه ويرفض تقديم أي تنازلات.
وخلال الجلسة التي سبقت التصويت، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون (جمهوري من داكوتا الجنوبية):
"يبدو أن الديمقراطيين لن يرضوا حتى نرى عائلات العسكريين والموظفين الحكوميين تصطف أمام بنوك الطعام، أو تلجأ إلى المقرضين بفوائد مرتفعة، أو تضطر إلى شراء السلع الأساسية مثل الحليب والخبز ببطاقات الائتمان، لتسديدها لاحقًا".
وأضاف ثون ساخرًا من تصريحات سابقة لزعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك):
"بينما يواجه العسكريون والموظفون ضغوطًا معيشية متزايدة، يبدو أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يعيشون أفضل أيامهم سياسيًا".
الديمقراطيون والإعانات المحسنة
ويُصر الديمقراطيون على أن أي اتفاق لتمويل الحكومة يجب أن يتضمن تمديد الإعانات المحسنة ضمن قانون الرعاية الصحية الميسرة (ACA)، والمقرر أن تنتهي صلاحيتها مع نهاية العام الحالي.
في المقابل، يتمسك الحزب الجمهوري بموقفه الرافض لإدراج أي بنود إضافية قبل إعادة فتح الحكومة، مؤكدًا أن المفاوضات حول الإعانات أو الاعتمادات الجديدة لا يمكن أن تبدأ إلا بعد إنهاء الإغلاق.
كما ناشد الجمهوريون علنًا خمسة أعضاء ديمقراطيين إضافيين للانضمام إليهم في التصويت لصالح مشروع التمويل، لكن ذلك لم يتحقق.
ويرى الديمقراطيون أن فشل الجمهوريين المتكرر في تمرير مشاريع إعادة فتح الحكومة يجب أن يكون جرس إنذار للطرفين يدفعهما إلى التوصل لاتفاق شامل، خصوصًا في ظل اتساع تأثير الإغلاق على الأسر الأمريكية والعاملين في القطاع الحكومي والعسكري.