رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

11 مليون دولار.. من يدفع كفالة إطلاق سراح هانيبال القذافي من لبنان؟|خاص

هانيبال القذافي
هانيبال القذافي

أمر القضاء اللبناني، اليوم الجمعة، بإخلاء سبيل هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، بعد عشر سنوات من توقيفه من دون محاكمة، في مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر قضائي لبناني قوله، إن "المحقق العدلي في قضية خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر القاضي زاهر حمادة، وافق على إخلاء سبيل هانيبال القذافي مقابل كفالة قيمتها 11 مليون دولار"، مشيراً أيضاً إلى منعه من السفر.

وأثارت الكفالة الباهظة التي أشترطها القضاء اللبناني من أجل إطلاق سراح نجل الرئيس الليبي السابق حالة من الجدل حول من يمكنه دفعها أو من يقوم بذلك سواء عائلة القذافي أو الحكومة الليبية .

الدفاع يطعن على الكفالة

وكان محامي هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، قد أعلن أنّ الدفاع سيطعن في الكفالة المالية البالغة 11 مليون دولار التي فرضها القضاء اللبناني للإفراج عن موكله.

وقال المحامي الفرنسي لوران بايون بحسب وكالة فرانس برس إنّ "الإفراج المشروط بكفالة، أمر غير مقبول إطلاقًا في حالة احتجاز تعسفي كهذه، سنطعن في الكفالة"، مشيرًا إلى أنّ موكله "خاضع لعقوبات دولية" ولا يستطيع تأمين هذا المبلغ.

ووفق مراقبون فإن الكفالة التي فرضها القضاء اللبناني أشبه بالتعجيزية وقد تؤدي لبقاء نجل الزعيم الليبي السابق خلف الأسوار نظرا لعدم قدرة العائلة المتوقعة على دفعها وتعرب الحكومة الليبية من ذلك.

قضية هانيبال القذافي تم توظيفها سياسياً

ويرى الباحث في العلاقات الدولية وشؤون المغرب العربي، علاء فاروق، أن قضية هانيبال القذافي تم توظيفها سياسياً من قبل الدولة اللبنانية والحكومات الليبية المتعاقبة، معتبرًا أن القضية تحولت إلى أداة ابتزاز متبادلة بين الطرفين. ويشير فاروق إلى أن هانيبال لم يكن متورطًا في القضية المنسوبة له، كونه كان طفلاً وقت وقوع أزمة اختفاء الصدر.

وقال فاروق لـ “إيجبتك” أن الحكومات الليبية المتعاقبة، بعد الثورة، أظهرت ميلًا للتخلي عن القضية، معتبرة أن هانيبال، كونه أحد أبناء القذافي ومن فلول النظام السابق، لم تحظَ قضيته بالاهتمام الكافي. وهو ما دفع القضاء اللبناني إلى التعنت ومنعه من مقابلة محاميه أو حضور جلسات التحقيق شخصيًا على مدى سنوات.

الإفراج المشروط والضغط الدولي

وأكد الباحث أن قرار إخلاء سبيل هانيبال جاء بعد أول جلسة استجواب له منذ ثماني سنوات، نتيجة ضغوط منظمات حقوقية ودولية طالبت بالإفراج عنه باعتباره غير متورط في السياسة، ومنحه أقل حقوقه في الاستجواب وإخلاء السبيل.

ويعتقد فاروق، الشرط المالي البالغ 11 مليون دولار يمثل محاولة تعجيزية من القضاء اللبناني، سواء لعائلة القذافي أو للحكومات الليبية التي يُتوقع أن تتنصل من دفع المبلغ.

تحديات مالية تواجه عائلة القذافي

وأشار إلى الوضع الاقتصادي الحالي لعائلة القذافي، الذي قد يصعب معه جمع المبلغ المطلوب، خاصة أن العائلة موزعة بين عدة دول. فمثلاً، سيف الإسلام موجود في مناطق محددة داخل ليبيا ولم يُبدِ أي موقف تجاه القضية.

كما إن شقيقه السعدي القذافي موجود في تركيا بطلب لجوء سياسي، ما يزيد صعوبة تأمين الكفالة.

المستقبل السياسي لـ هانيبال القذافي

وبخصوص مستقبل هانيبال السياسي، يرى الباحث أنه من غير المرجح أن يكون له دور سياسي، لا سيما بعد اشتراط القضاء عدم منعه من السفر، مع غموض حول تطبيق هذا الشرط في لبنان أو بعد عودته إلى ليبيا. 

وأشار فاروق إلى أن هانيبال لم يكن له ثقل سياسي معروف قبل ثورة فبراير، ما يجعل أي مستقبل سياسي له شبه مستحيل.

تدخل الدولة الليبية في دفع الكفالة

وفيما يخص احتمالية تدخل الدولة الليبية، يستبعد فاروق حدوث أي تحرك جدي من الحكومة، معتبرًا أن القضية لا تحظى بأهمية كبيرة، وأن أي محاولات من المجلس الرئاسي أو حكومة الوحدة الوطنية للتواصل مع القضاء اللبناني لن تصل إلى حد دفع المبالغ المالية المطلوبة، ما يعني أن التدخل الرسمي سيكون محدودًا للغاية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء