عدة المرأة التي مات عنها زوجها قبل الدخول.. دار الإفتاء توضح التفاصيل
قالت دار الإفتاء إنّ الواجبُ على المرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول بها هو أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام بالتاريخ الهجري، لعموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾، وتبدأ في حساب هذه العدة من يوم وفاة زوجها، والحكمة من ذلك أن تظهر الحزن بفوت نعمة النكاح.
حكم عدة المرأة التي مات عنها زوجها قبل الدخول
وأوضحت دار الإفتاء أنّ الأصل في عقد النكاح أنْ يُعقد للعُمر، فإذا انتهى عمر أحد الزوجين بالموت، انتهى معه عقد النكاح، وإذا انتهى تقررت أحكامه، كتقرُّر أحكام الصيام بدخول الليل، بانقضائها.
وتابعت الإفتاء: “والعدَّةُ من أحكام عقد النكاح فتتقرَّر بانتهائه، ويقصد بها: المدة التي تتربص فيها المرأة عند حصول أحد أسباب زوال النكاح، سواء كان السبب طلاقًا، أو فسخًا، أو موتً. وأكّدت الإفتاء على أنّ الشرع الشريف أوجب على المرأة التي توفي عنها زوجها إن لم تكن في أشهر الحمل أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، يستوي في ذلك المدخول بها وغير المدخول، ومن تحيض ومن لا تحيض بأنّ تكون من اللواتي بلغن سنّ اليأس إذ كلهنَّ داخلات في عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾”.
عدة المرأة التي مات عنها زوجها قبل الدخول أمر تعبدي محض
وقالت دار الإفتاء إنّ الفقهاء قد اتفقوا على أن المغلب في عدة المتوفى عنها زوجها عمومًا: التعبد، وفي عدة المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها زوجها خصوصًا: التعبد المحض.
وتابعت الإفتاء : ومن الحكم التي ذكرها الفقهاء لهذا النوع من العدة: أنَّها تظهر الحزن بفوت نعمة النكاح؛ إذ النكاح كان نعمة عظيمة في حقها، فإنَّ الزوج كان سبب صيانتها، وعفافها، وإيفائها بالنفقة، والكسوة، والمسكن، فوجب عليها العدة إظهارًا للحزن بفوت النعمة، وتعريفًا لقدرها.
وأوضحت دار الإفتاء أنّ عدة من توفي عنها زوجها تبدأ عقيب الوفاة مباشرة؛ لأنَّ سبب وجوب العدة الوفاة، فيُعتبر ابتداؤها من وقت وجود السبب، فإن لم تعلم بالوفاة حتى مضت العدة فقد انقضت عدتها‘ والواجبُ على المرأة التي توفي عنها زوجها قبل الدخول بها هو أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام بالتاريخ الهجري، وتبدأ في حساب هذه العدة من يوم وفاة زوجها.

