رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كلوت بك وماسبيرو وشامبليون.. لماذا تحمل بعض الشوارع المصرية أسماء أجنبية؟

شوارع بأسماء أجنبية
شوارع بأسماء أجنبية

تحمل العديد من الشوارع في مصر أسماء زعماء وقادة سياسيين على امتداد  150 عاما، مثل شارع شريف، وعدلى، وثروت، ورشدى، ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وأحمد عرابي، وبعضها يحمل أسماء ملكية مثل شارع فؤاد "26 يوليو حاليا" وفاروق "الجيش حاليا" والملكة نازلي الذى أصبح رمسيس، ولكن الغريب أن تحمل أسماء أجانب، مثل سليمان باشا "الفرنساوى" الذى تحول الآن إلى طلعت حرب.

شارع كلوت بك عام 1915
شارع كلوت بك عام 1915

تم تسمية العديد من الشوارع بأسماء شخصيات أجنبية، وذلك اعترافًا بمساهمتهم في نهضة مصرفي حقب تاريخية متعددة، والذين تزين أسماؤهم مئات الشوارع والميادين المصرية منذ سنوات.

شوارع الشخصيات الأجنبية 

 

شارع شامبليون الشهير

سمي بذلك تكريمًا للعالم الفرنسي جان فرنسوا شامبليون، الذي اشتهر بفكه رموز اللغة المصرية القديمة مستعينا بحجر رشيد.

 

شارع ماسبيرو

وتأتي التسمية نتيجة وجود مبنى التلفزيون المصري المعروف باسم «ماسبيرو» على كورنيش النيل بوسط العاصمة، وهذا يسلط الضوء على أحد أبرز الأجانب، الذين ساهموا في الحياة المصرية، إذ أطلق عليه الاسم منذ تأسيسه نسبة إلى عالم المصريات الفرنسي جاستون ماسبيرو، الذي ولد عام 1846م في باريس لأبوين إيطاليين، وكان يجيد اللغة العربية، وحضر إلى مصر في 5 يناير عام 1881م ليتولى منصب مدير مصلحة الآثار المصرية وأمين المتحف المصري للآثار ببولاق، وهو في عمر الرابعة والثلاثين.

قام ماسبيرو بجهود كبيرة لمواجهة سرقات الآثار وأعاد آلاف القطع الأثرية المنهوبة إلى مصر، واستطاع أن يسن تشريعًا عام 1912م يمنع الأشخاص من التنقيب عن الآثار على أن يقتصر التنقيب على البعثات العلمية، ليلغي بذلك قانون سابق كان يعطي المنقبين الحق في الاحتفاظ بنصف القطع الأثرية التي يجدونها، ليصبح طبقا للقانون الجديد من حقهم فقط الاحتفاظ بالقطع التي لها مثيل مكرر في القاهرة، كما نص القانون الجديد على عدم منح بعثات التنقيب تأشيرة خروج من مصر، إلا بعد التأكد من تركهم لموقع التنقيب في صورة جيدة. 

وتوفي ماسبيرو في 30 يونيو عام 1916م ودُفن في فرنسا، وعندما قام الزعيم جمال عبد الناصر بإنشاء مبنى التلفزيون المصري عام 1960م أطلق عليه وعلى الشارع الواقع فيه اسم ماسبيرو؛ اعترافا بمساهماته في الحفاظ على الآثار المصرية، وكان الشارع يحمل اسم "ساحل الغلال".

 

شارع كلوت بك

سُمي الشارع بهذا الاسم، تكريمُا للطبيب الفرنسي الشهير أنطوان كلوت، أو "كلوت بك"، كما كان يناديه المصريون، حيث حصل على لقب البكاوية، وهو الذي أنشأ أول مدرسة قومية للطب في مصر وهو مستشفى قصر العيني الشهير في الوقت الحالي، وشغل قبلها منصب كبير أطباء وجراحي الجيش المصري عام 1827م. 

تم فتح هذا الشارع حوالى عام 1872م، وسٌمى باسم الطبيب كلوت بك مؤسس مدرسة الطب بقصر العيني، يبدأ الشارع من ميدان رمسيس عند رأس شارع الفجالة (كامل صدقى اليوم)، وينتهى بميدان الخازندار عند الطرف الشمالي الغربي لحديقة الأزبكية، أقيمت واجهات منازله فوق بوائك جميلة وقد كان فى القرن 19 من أجمل شوارع القاهرة، وتنتشر فيه الفنادق الصغيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء