رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا تعرف جامع العبيط؟

إيجبتكِ

قد ينتابك القليل من الارتباك والتخبط عند سماع اسم الجامع للمرة لأولى، بل قد تشعر بالحُرمة، وتتساءل: كيف تقول هذا يا من تتحدث؟ ولكن "العبيط"، اسم المسجد بالفعل، فما هي قصة الشيخ "العبيط" وما هي قصة جزيرة وضريح "العبيط" بالقاهرة.

يُنسب اسم جامع "العبيط"، إلى الشيخ محمد العبيط، وهو أحد أبرز علماء الدين في القرن الـ 12 الميلادي، وظلت منطقة ميدان التحرير وجاردن سيتي التي يتوسطها الجامع تحمل اسم العبيط.

جزيرة أروى والنيل

كانت تعرف جزيرة العبيط سابقًا باسم جزيرة أروى، وتقع بين الروضة وبولاق والقاهرة والجيزة، وكانت مياه النيل تمر بين جزيرة العبيط وباب اللوق ميدان التحرير والمنطقة المحيطة حاليا

وظلت بهذا الوضع إلى أن أمر الخديوي إسماعيل بردمها، وقام بشراء جميع ما يوجد في هذه المنطقة من بيوت وبساتين تمهيدًا لبناء سراي الإسماعيلية الصغرى، وهو مجمع التحرير الآنر وسراي الإسماعيلية الكبرى.

من هو الشيخ العبيط؟

كان أحد دراويش القرن الثاني عشر الميلادي، وظلت منطقة ميدان التحرير وجاردن سيتي التي يتوسطها الجامع، تحمل اسم "العبيط"، حتى وقت قريب قبل ردم الجزيرة.

يُذكر أن الشيخ العبيط كان له مسجد في تلك المنطقة، ودخل ضمن السور الغربي لسراي الإسماعيلية الصغرى للشيخ العبيط مسجد في تلك المنطقة، ودخلَ ضمنّ السور الغربي لسراى الإسماعيلية الصغرى قُرب كوبري قصر النيل القديم، وغير بعيد عن الجامع الطيبرسي، وموقع بناء جامع العبيط الآن جامع عمر مكرم.

الأمير كريم

بدأت حكاية الشيخ العبيط في عصر المماليك، تحديدًا في زمن السلطان قلاوون سنة ١٣٠٠م، في عهد أمير مملوكي اسمه "كريم الدين عبد الكريم بن إسحاق بن هبة الله السديد القبطي" وشهرته "كريم الدين الكبير"، كان يعمل ناظر خاص للسلطان.

ويشار إلى أن الأمير كريم أراد أن يقيم مسجدًا كبيرًا باسمه، فاتخذ قطعة أرض على شكل جزيرة قرب القاهرة وقرب القلعة وبنى عليها مسجدًا كبيرًا.

والجدير بالذكر أن هذه الجزيرة قبل ردم محيطها كان يمر حولها نهر النيل، وهي ميدان التحرير حاليًا، وكانت تقع في المنتصف بين جزيرة الزمالك والروضة وبولاق، وكانت تسمى جزيرة التحرير وقتها بالجزيرة الوسطى، أو جزيرة أروى، وكانت خالية من السكان تقريبًا.

بنى الأمير كريم المسجد وبعد أن توفي الشيخ محمد العبيط، دفن داخل مسجد كريم الدين الكبير، وأنشأوا له مقاما وضريحا ذكرى لمولده، حتى اليوم، ويتم الاحتفال به وأطلق على المسجد مسجد الشيخ العبيط.

القاهرة الخديوية

قرر الخديوي إسماعيل، أن يبني القاهرة الخديوية على الطراز الفرنسي فاتخذ من منطقة وسط البلد (ميدان التحير أو جزيرة العبيط) كعاصمة جديدة بعيدًا عن العاصمة القديمة (القلعة وما حولها).

واختار الخديوي إسماعيل، جزيرة الشيخ العبيط (ميدان التحرير) بين ضفة النيل ومجراه، فقرر شراء بيوتها وقصورها كلها وهدمها، ومن بينها مسجد الشيخ العبيط.
وتم ردم محيط الجزيرة وهدم بعض البيوت وبنى سراي الإسماعيلية الصغرى، ثم شرع في بناء السراي الكبرى بميزانية ضخمة قدرها "٣٨ ألف و٨٢٠ جنيها"، لكن المديونيات كانت قد زادت، واعترض مريدو الشيخ العبيط على هدم المسجد، فقرر الخديوي وقف باقي المشروع واكتفى بسراياه الصغرى (مجمع التحرير حاليًا)، وظل المسجد كما هو.

وفي عهد الملك فاروق بدأ التحول في عهد الملك فاروق، إذ قرر تكريم جده الخديوي إسماعيل بعمل تمثال في وسط القاهرة تخليدا لذكراه، أمام مسجد الشيخ العبيط.
حكايات طريفة.

و أطرف ما قيل في هذا الشأن أن توفيق لم يتحمل أنه يكون تمثال جده مواجهًا لمسجد اسمه الشيخ العبيط، فقرر هدم المسجد، وبناء مسجد جديد أكبر باسم “مسجد الملك فاروق"، حتى تأتي ثورة يوليو وقررت وزارة الأوقاف في عصر الرئيس جمال عبد الناصر، هدمه، وبناء مسجد أكبر ودار مناسبات وتسمية المسجد على اسم الزعيم عمر مكرم تخليدا لذكراه، وتم طمس تاريخ الشيخ العبيط نهائيًا.

رواية أخرى للمسجد

توجد رواية أخرى حول ضريح الشيخ العبيط، أنه كان أيام محمد علي، بصاصًا على العامة من المصريين لينقل أخبارهم إلى الباشا، ولكنها رواية غير مؤكدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء