رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوراق إيران الخمس.. سيناريوهات الرد والانتقام المحتملة ضد إسرائيل

أوراق إيران الخمس:
أوراق إيران الخمس: سيناريوهات الرد

بعد الضربة القاسية التي تلقتها إيران وحلفاؤها في المنطقة، تُجمع التقديرات داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على أن طهران لن تتجه إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن من موقع ضعف أو خالية الوفاض. 

وفق هذه التقديرات، تسعى إيران إلى خلق "أوراق مساومة" جديدة تمكنها من التفاوض من موقع قوة، ولو عبر إشعال ساحات إقليمية متعددة، بحسب ادعاء موقع “واللا” العبري. 

أوراق إيران الخمس: سيناريوهات الرد

وفي ضوء التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران – حيث تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نية استئناف المفاوضات، في حين ردت طهران بلهجة تهديدية – يبدو أن طهران تعمل على إعادة ترتيب أوراقها الاستراتيجية بطرق لا تقتصر على المسار الدبلوماسي التقليدي.

وتعتقد المؤسسة الدفاعية في إسرائيل أن إيران تدرس حاليًا خمس مسارات محتملة للتحرك، يمكن أن تشكّل أساسًا لردها الانتقامي أو وسيلة ضغط سياسي في المفاوضات القادمة:

<span style=
أوراق إيران الخمس: سيناريوهات الرد

1. تكثيف نشاط "الوكلاء الإقليميين":

من المتوقع أن ترفع إيران من وتيرة الهجمات التي تنفذها التنظيمات الموالية لها في المنطقة، مثل "حزب الله" في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق وسوريا، وجماعة الحوثيين في اليمن. 

وقد تشمل هذه الهجمات استهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية في البر أو البحر، في محاولة لتأجيج الأوضاع الأمنية ودفع خصومها إلى مواجهة سلسلة من التحديات المتزامنة.

 

2. استئناف سريع للمشروع النووي:

تتوقع إسرائيل أن تلجأ طهران إلى تسريع نشاطها النووي في الخفاء، وربما تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90% – وهي النسبة المطلوبة لصنع الأسلحة النووية – وإن كان بكميات صغيرة، بهدف توجيه رسالة واضحة للغرب مفادها أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرتها النووية الكاملة، وأنها قادرة على الوصول إلى العتبة النووية في أي وقت.

 

3. تصعيد الحرب السيبرانية:

من بين السيناريوهات المرجّحة أيضًا، أن تُكثف إيران أنشطتها الإلكترونية عبر شن هجمات سيبرانية غير متكافئة تستهدف البنى التحتية الحيوية في إسرائيل أو الولايات المتحدة، مثل شبكات الكهرباء والمياه والمواصلات، أو تنفيذ عمليات اختراق مجهولة المصدر تُحدث اضطرابات مؤقتة دون التورط في مواجهة عسكرية مباشرة.

4. تعطيل التجارة العالمية في الممرات الحيوية:

إحدى الأوراق التي قد تستخدمها طهران للضغط على الغرب هي تهديد حرية الملاحة في الممرات البحرية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. 

ومن شأن هذا التهديد أن يرفع أسعار الطاقة ويخلق ضغوطًا اقتصادية وسياسية على العواصم الغربية، ما قد يدفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات المقبلة.

 

5. الالتفاف على العقوبات وتعميق التحالفات الشرقية:

تعمل إيران كذلك على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والعسكرية مع القوى الشرقية، مثل الصين وروسيا، بهدف بناء شبكة دعم دبلوماسي واقتصادي تُخفّف من آثار العقوبات الغربية وتمنحها هامش حركة أكبر في السوق الدولية. 

وتشمل هذه الجهود اتفاقيات تجارية بعيدة المدى، وتعاونًا في مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتابعان عن كثب جميع هذه التحركات المحتملة، وتراقبان السلوك الإيراني في المنطقة بدقة. 

ورغم عدم وجود مؤشرات فورية على تصعيد عسكري مباشر في الوقت الراهن، إلا أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تؤكد أن الاستعدادات قائمة لكل السيناريوهات الممكنة – سواء على الصعيد العسكري، أو الاقتصادي، أو الإلكتروني – تحسبًا لأي خطوة مفاجئة قد تُقدم عليها طهران في إطار "حرب الأوراق" التي تخوضها لتعزيز موقعها التفاوضي في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء