قصواء الخلالي: مصر ترفض التهجير القسري وتؤدي دورا محوريا في دعم القضية الفلسطينية
قالت الإعلامية قصواء الخلالي إن الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية يتعرض لحملات استهداف متعمدة تهدف إلى التقليل من أهميته، مؤكدة أن مصر تتحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه القضية عبر دعم حل الدولتين، وحقن الدماء من خلال السعي للوصول إلى هدنة، فضلًا عن دورها في مواجهة الشائعات والمزايدات.
وخلال تقديمها برنامج في المساء مع قصواء على قناة سي بي سي، أوضحت أن حركة حماس ردّت بنفسها على المشككين في الدور المصري، وأكدت قوة التحركات المصرية في هذا الملف، مشددة على أن مصر ترفض بشكل قاطع أي مخططات للتهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية.
وأضافت الخلالي: "من يظن أن مصر يمكن أن تساهم في القضاء على القضية الفلسطينية يعاني خللًا في التفكير"، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تضع رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم كخط أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما استنكرت الادعاءات التي تتحدث عن حصول مصر على مبالغ مالية من الفلسطينيين القادمين عبر معبر رفح، متسائلة: "كيف يُقال ذلك بينما مصر ترسل مساعدات بمليارات الجنيهات يوميًا لأهالينا في غزة؟"
واختتمت مؤكدة أن هناك شائعات مغرضة تُحاك ضد الدولة المصرية في ظل الأزمة الراهنة، إلا أن مصر قادرة على مواجهة هذه التحديات وتجاوزها.
حرب غزة (2023 – 2025)
اندلعت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضد مواقع إسرائيلية في محيط القطاع.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة النطاق وُصفت بأنها الأشد في تاريخ الصراع، أسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
ورغم الضغوط الدولية، استمرت إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت ذريعة القضاء على فصائل المقاومة، في حين واجهت اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، خاصة مع استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين.
من جانب آخر، بذلت مصر والأمم المتحدة وقطر جهوداً متواصلة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن المفاوضات اصطدمت برفض إسرائيلي متكرر للشروط الفلسطينية، في ظل دعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل لتل أبيب.
ومع اقتراب عامين على اندلاع الحرب، باتت الأزمة واحدة من أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وأصبحت قضية وقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة أولوية قصوى للمجتمع الدولي، بينما يواجه الداخل الإسرائيلي ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء من عائلات الأسرى أو من المعارضة التي ترى أن استمرار الحرب يضعف إسرائيل على المستويين العسكري والسياسي.

