هل التعرض للحيوانات وإيذائها حرام؟.. الأزهر يوضح الحكم الشرعي
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن شريعة الإسلام حرمت التعرض للحيوان بضرر أو إصابته بأذى، وحذّرت من القسوة والعنف تجاهه دون مبرر شرعي، حيث أن الإسلام رتب على الإحسان إليه المثوبة من الله، وجعل إيذاءه سببًا للعقاب والعذاب.
واستدل مركز الأزهر على أن الرفق بالحيوان من موجبات الرحمة، بما جاء في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التىي أكدت أن الرحمة لا تقتصر على الإنسان فحسب، بل تمتد لتشمل كل كائن حي، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «في كل كبدٍ رطبة أجر».
وقال مركز الأزهر إن الإسلام، أمر بالترفق بالحيوان، ونهى عن التعرض له بالضرر والأذى دون سبب معتبر شرعًا، وتوعد من يفعل ذلك بالعقاب الشديد، مستدلاً بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض». [متفق عليه].
حكم التعرض للحيوانات وعقوبة إصابتها بأذى
وأشار مركز الأزهر إلى أن الإسلام، وعد من رفق بالحيوان وأحسن إليه بالأجر والمثوبة، فقال صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرًا، فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خُفّه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب؛ فشكر الله له؛ فغفر له» قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ فقال: «نعم، في كل ذات كبد رطبة أجر». [متفق عليه].
ولفت مركز الأزهر للفتوى إلى أنه إذا تملك إنسانٌ حيوانًا مأذونًا في تملكه وتربيته؛ وجب عليه شرعًا أن يطعمه ويسقيه، ويتعهده بالعناية والرعاية، وألَّا يكلفه في العمل فوق طاقته؛ واستشهد بما روى عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: أرْدفَني رسولُ الله خلفَه ذاتَ يومٍ، فأسرَّ إليَّ حديثاً لا أُحدَّث به أحداً من الناس، وكان أحبُّ ما استتر به رسولُ الله لحاجته هَدَفًا أو حائشَ نخلٍ، قال: فدخل حائطًا لرجلٍ من الأنصار، فإذا جملٌ، فلما رأى النبي حَنَّ وذَرَفَت عيناه، فأتاه النبيُّ، فمسح ذِفْراه فسكتَ، فقال: «من ربُّ هذا الجملِ؟ لمن هذا الجملُ؟» فجاء فتًى من الأنصارِ، فقال: لي يا رسول الله، قال: «أفلا تتقي اللهَ في هذه البهيمةِ التي مَلَّككَ اللهُ إياها، فإنه شكا إليَّ أنك تُجِيعُه وتُدْئبه». [أخرجه أبو داود].
واختتم فتوى الأزهر بالتأكيد على الرفق والإحسان إلى الحيوان مأكول اللحم عند ذبحه؛ فعن شداد بن أوس، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله، قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، فليرح ذبيحته». [أخرجه مسلم].







