بعد ترند شيرين وحبيب.. استشارى نفسى يكشف لـ«إيجبتكِ» علامات العلاقات السامة (خاص)
من حين لآخر، تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي بخلافات جديدة بين الفنانة شيرين عبد الوهاب والمطرب حسام حبيب، لتتحول قصتهما سريعًا إلى حديث الجمهور و"ترند" على السوشيال ميديا، وبعض رواد مواقع التواصل الإجتماعي يتداولونها على أنها علاقة توكسك، وهذه القصة ليست موضوعنا بحد ذاتها، لكنها فتحت بابًا مهمًا للحديث عن نوع خاص من العلاقات يصفها المتخصصون بـ"العلاقات السامة" أو الـ Toxic Relationships.
ولفهم أبعاد هذه الظاهرة، تحدثت «إيجبتك» مع استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هنيدي، الذي بدأ حديثه بتعريف الشخصية السامة قائلاً: «الشخصية السامة أشبه بالفيروس الذي يدخل الجسد فيمتص كل طاقته، ويترك صاحبه بلا روح، وقد تظن في البداية أنه شخص مرح أو طيب، لكنه في العمق يستنزفك عاطفيًا ونفسيًا، العلاقة معه لا تكون علاقة حب وعطاء، وإنما علاقة صراع وهدم».
وعن العلامات التي تكشف أننا عالقون في علاقة سامة، أوضح هنيدي: «أهم ما يميز هذه العلاقات أنكِ تشعرين دومًا أنكِ مَن تعطي بينما الطرف الآخر لا يعرف سوى الأخذ، ومساحة الخلافات تتسع يومًا بعد يوم، بينما مساحة الاتفاق تضيق، والذكريات الجميلة التي كانت تبقيكِ مستيقظة من شدة الشجن، تتحول تدريجيًا إلى ألم وحزن، ومع الوقت تختفي البهجة من وجهك، تبهت ملامحك، وتجدين نفسك بلا ضحكة صافية ولا طاقة للحياة».
ووصف أثر هذه العلاقات قائلًا:«الشخص السام هو القاتل الصامت، وجوده المستمر قد يجلب للمرأة أمراضًا نفسية مزمنة، ويجعلها تشيخ قبل أوانها من شدة الضغط النفسي والإرهاق العاطفي».
وعن الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص سامة بطبعهم، أوضح: «منظمة اليونيسيف أشارت إلى أن هذه السمّية غالبًا ما تكون نتيجة للنشأة أو التربية، فالسلوك الاجتماعي يمكن أن يُورّث، والشخص الذي نشأ في بيئة غير صحية قد يكرر نفس النمط مع شريكه، وهنا يصبح وكأنه لص يسرق طاقتك الإيجابية ويهدم ذاتك الداخلية».

كما لفت د. هنيدي إلى ما يُعرف في علم النفس بـ"مثلث الظلام"، موضحًا: «هناك ثلاثة أنماط تُعتبر الأخطر على الإطلاق أولها الشخصية السيكوباتية التي لا تعبأ بالقيم أو الأخلاق، وثانيها الشخصية النرجسية التي لا ترى سوى نفسها ولا تهتم إلا بمصلحتها الخاصة، وثالثها الشخصية الماكيافيلية التي تتقن فن الخداع والتلاعب، وجود أي من هذه الشخصيات في حياتك يعني أنكِ في علاقة مرهقة وقد تكون مدمرة».
وفي نهاية حديثه، قدّم د. هنيدي نصيحة مهمة: «أول خطوة هي الوعي، أن تدركي أنكِ في علاقة غير صحية، بعد ذلك يجب وضع حدود واضحة وصريحة مع الطرف الآخر. وإذا لم يتغير الوضع وظل الاستنزاف مستمرًا، فالانسحاب قد يكون الحل الأكثر صحة وسلامًا، أما العلاقة السوية تقوم على الأخذ والعطاء المتبادل، أما العلاقة التوكسك فهي علاقة طرف واحد فقط يربح فيها شخص ويخسر الآخر نفسه وصحته».

