مع دقات الليلة الكبيرة.. طنطا تتهيأ للاحتفال الختامي بمولد السيد البدوي
تستعد مدينة طنطا عروس الدلتا لليلة الختامية الكبرى لمولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي حيث تشهد الساعات القادمة حالة من النشاط المكثف داخل ساحة المسجد الأحمدي استعدادًا لاستقبال الآلاف من الزوار والمريدين الذين جاؤوا من كل أنحاء الجمهورية للاحتفال بالليلة الأهم في المولد الأحمدي التي تُختتم فيها ليالي الذكر والإنشاد والفرح الروحي بحضور المنشد الكبير الشيخ محمود ياسين التهامي الذي يحيي الليلة الختامية بوصلة من الابتهالات والمدائح النبوية التي ينتظرها عشاق الإنشاد كل عام.
منذ ساعات الصباح الباكر بدأ العاملون في تجهيز المسرح الكبير داخل ساحة المسجد الأحمدي حيث تجرى أعمال تركيب وحدات الصوت والإضاءة وتزيين المنصة الرئيسية بالأنوار الخضراء والذهبية التي تضفي على المكان لمسة روحانية تليق بختام واحد من أكبر الموالد في مصر بينما تسود أجواء حماسية بين الحضور من الزوار والتجار وأبناء الطرق الصوفية الذين يعتبرون الليلة الختامية عرسًا دينيًا ينتظرونه بفارغ الصبر
تزامنًا مع هذه الاستعدادات رفعت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية حالة الطوارئ القصوى بتوجيهات من اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية لتأمين الاحتفالات وتوفير كل سبل الراحة للزائرين حيث تم نشر فرق الإسعاف بالميدان والساحات المحيطة وتكثيف التواجد الأمني لتنظيم حركة الدخول والخروج إلى المسجد ومنع التكدسات كما تم تجهيز الممرات الخاصة للسيدات وتوفير نقاط توزيع مياه ومبردات على طول الشوارع المؤدية إلى المسجد
أجواء المولد في طنطا هذه الليلة لا تشبه أي ليلة أخرى المدينة كلها تتحول إلى مسرح مفتوح يختلط فيه صوت الباعة بترانيم الذكر ورائحة البخور بأصوات المنشدين القادمين من كل الطرق الصوفية الموالد الصغيرة داخل الشوارع الجانبية لا تتوقف حلقات الذكر مستمرة والأعلام الخضراء ترفرف فوق الرؤوس والمآذن مضاءة كأنها تحتفل هي الأخرى بمولد الولي الكبير
الشيخ محمود ياسين التهامي من أبرز المنشدين الذين اعتادوا المشاركة في ختام المولد الأحمدي بصوته العذب وأدائه الروحي الذي يأسر القلوب ومن المنتظر أن يقدم الليلة فقرات جديدة تجمع بين المديح الكلاسيكي والإنشاد المعاصر وسط حضور جماهيري ضخم يتجاوز عشرات الآلاف من العاشقين للذكر والإنشاد
ومع اقتراب لحظة البدء تزداد ساحة المسجد الأحمدي ازدحامًا شيئًا فشيئًا الوجوه متجهة نحو المسرح العيون تلمع تحت ضوء المصابيح والكل ينتظر تلك اللحظة التي يرتفع فيها صوت المنشد مرددًا مدد يا بدوي فيتردد الصدى في قلوب الجميع لتتحول الليلة إلى مهرجان من الصفاء والمحبة والذكر ويُسدل بها الستار على أسبوع كامل من الفرح الروحي في مدينة لا تعرف إلا البهجة والإيمان

