«علام» يقترح إنشاء مكاتب للمحامين داخل النيابات لضمان الحضور مع المتهمين
طرح عبد الحليم علام، نقيب المحامين، مقترحًا عمليًا لحل الإشكالية المتعلقة بحضور المحامي مع المتهم أثناء التحقيق أو الاستجواب، وذلك عقب رفضه التعديل المقترح على المادة 105 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة اليوم الخميس، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي.
جاء ذلك أثناء مناقشة البرلمان لتقرير اللجنة الخاصة المشكلة لإعادة دراسة المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية على مشروع القانون، والتي أثارت جدلًا واسعًا بين الحكومة ونقابة المحامين حول مدى الحفاظ على الضمانات الدستورية لحق الدفاع.
إنشاء مكاتب دائمة للمحامين داخل النيابات
وقال نقيب المحامين خلال كلمته بالجلسة: "نحن أمام مذكرة من رئيس الجمهورية تستهدف تعزيز الضمانات والحقوق، وليس إضافة المزيد من الاستثناءات، ما يدور في خلد كل مواطن أن الهدف هو حماية حقوق المتهم وليس تقييدها".
وأضاف علام متسائلًا: "ما هو الوحي الذي جاء وأدى إلى تغيير الموقف والموافقة على استثناء يخالف ما اتفق عليه البرلمان في ثلاث جلسات سابقة؟ علينا تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بإزالة التناقض بين المادة 64 والمادة 105 من مشروع القانون".
وأكد نقيب المحامين أن الحل الأمثل لتجاوز الجدل حول حضور المحامي أثناء التحقيق هو إنشاء مكاتب دائمة للمحامين داخل مقار النيابات العامة، تضم عددًا كافيًا من المحامين المتواجدين طوال ساعات العمل الرسمية والفترات المسائية، بحيث يتم استدعاؤهم فورًا لحضور التحقيقات مع أي متهم لا يملك محاميًا.
وأوضح أن هذا المقترح يحافظ على الحق الدستوري للمتهم طبقًا للمادة 54 من الدستور، ويضمن في الوقت نفسه عدم تعطيل سير العدالة أو تأجيل التحقيقات بسبب غياب الدفاع.
وأشار علام إلى أن التعديل الذي جرى التصويت عليه يختلف تمامًا عن التعديل الذي اقترحه وزير العدل، مؤكدًا أن النقابة تتمسك بدورها التاريخي في صون حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، بما ينسجم مع توجيهات القيادة السياسية ورؤية الدولة لتطوير منظومة العدالة.

