رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقيب المحامين: قانون الإجراءات الجنائية يضم مصطلحات فضفاضة تمس جوهر العدالة

نقيب المحامين: قانون
نقيب المحامين: قانون الإجراءات الجنائية يضم مصطلحات فضفاضة

قال نقيب المحامين عبد الحليم علام، إننا نفتخر بالشراكة والجهد المتواصل مع النقابات الأخرى، موجها الشكر لنقيب الصحفيين على مشاركته في المؤتمر الصحفي لنقابة المحامين اعتراضا على تعديلات مشروع قانون الإجراءات الجنائية.

نقيب المحامين: قانون الإجراءات الجنائية يضم مصطلحات فضفاضة

وثمن نقيب المحامين في كلمته بالمؤتمر الصحفي، توجيهات القيادة السياسية إزاء قانون الإجراءات الجنائية في إطار من الدقة والانضباط، مؤكدا على تدقيق الصياغة التشريعية وإرساء دولة القانون واحترام الحقوق الدستورية المقررة للمواطنين.

وأضاف نقيب المحامين أنه تبين أثناء مناقشة الاعتراضات أنه بعض الأطراف اعترضت على وجوب تواجد المحامي وكفالة حق الدفاع على أنه من الحقوق الأصيلة.

وأكد على أن هذا المقترح يخالف التوجهات الرئاسية واعترضت المحامين على إدخال عبارات ومصطلحات فضفاضة تمس جوهر العدالة وحقوق الدفاع المدنية والسياسية.

وكانت قد أصدرت نقابة المحامين بيانًا رسميًا عقب الاجتماع المشترك بين مجلس النقابة العامة والنقباء الفرعيين، برئاسة عبد الحليم علام، نقيب المحامين رئيس اتحاد المحامين العرب، لمناقشة موقف النقابة من تعديلات مشروع قانون الإجراءات الجنائية.

وجاء في نص البيان:"لقد استقبلت نقابة المحامين المصرية – نقيبًا وأعضاءً وجموع محامي مصر – مذكرة اعتراضات السيد رئيس الجمهورية على بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وعددها ثماني مواد من إجمالي 552 مادة، والذي جاء وفقًا للحق الدستوري المقرر لسيادته، وكانت خطوة نُثمّنها جميعًا، إذ بدا من نصوصها الواضحة إدراكًا واعيًا من فخامته لخطورة هذا التشريع، وأثره البالغ على منظومة العدالة الجنائية برمتها، وبما أكد لنا حرص القيادة السياسية على المراجعة والتدقيق لهذه النصوص لتعزيز الضمانات الإجرائية والدستورية المقررة للمتهمين، وإضافة المزيد إليها، ليجعل من هذا القانون المرتقب أداة حقيقية لتحقيق العدالة الناجزة في إطار من الشرعية الدستورية."

واستكمل البيان:" إلا أننا فوجئنا بوزارة العدل تعرض صياغات مقترحة للمواد محل الاعتراض، تتضمن استثناءات أقل ما يقال عنها إنها تخالف نصوص الدستور المصري الحالي، وتُخالف ما جاء بالمذكرة الرئاسية نصًا وهدفًا."

وأضاف: “لما كانت نقابة المحامين، وهي تؤدي رسالتها التاريخية والدستورية كشريك فاعل في إرساء قواعد العدالة وصون الحقوق والحريات، وفي تأكيد سيادة القانون، قد تابعت مع باقي المؤسسات القانونية والحقوقية بالدولة المصرية وبقلق بالغ ما دار خلال مناقشات اللجنة الخاصة ببحث الاعتراضات الرئاسية، وتحديدًا ما يتعلق بكفالة حق الدفاع وضماناته.”

وتابع البيان: “من خلال ذلك نشير ابتداءً إلى أن مضمون نص المادة (105) من المشروع المعروض هو وجوب حضور المحامي مع المتهم حال استجواب الأخير أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود، ووجوب دعوة المحامي إلى ذلك التحقيق، فإن لم يكن للمتهم محامٍ نُدب له محامٍ من قِبل جهة التحقيق.”


وأضاف:"إلا أن اللجنة الخاصة بمجلس النواب حرّفت مضمون وأهداف اعتراضات السيد رئيس الجمهورية، وكأن هناك رغبة مُلِحّة في تقويض دور الدفاع حال التحقيق، وترك أمر التحقيق استجوابًا ومواجهة لحرية المحقق دون دعوة محامٍ للحضور، والسماح – بغير حق – بحرية مطلقة للمحقق دون ضوابط قانونية، بالرغم من أن فخامة الرئيس كان اعتراضه موجهًا لوضع مزيد من ضمانات كفالة حق الدفاع."

واستطرد:"عطفًا على ما سبق، ننوه إلى أن الفقرة الثالثة من المادة (54) من الدستور الحالي جاء نصها بأنه:«لا يبدأ التحقيق معه (أي المتهم) إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محامٍ نُدب له محامٍ، مع توفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة، وفقًا للإجراءات المقررة في القانون.»وبالتالي يستحيل أن يستقيم الأمر مع مشروع قانون الإجراءات الحالي، والذي هو أدنى مرتبة من التشريع الدستوري."

وأوضح بيان النقابة:"إذ تُعلن نقابة المحامين عن رفضها التام والمطلق لما أقدمت عليه اللجنة الخاصة بمجلس النواب ووزارة العدل من تحريف واضح عن إرادة ورؤية رئيس الجمهورية بشأن تعديلات بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وفي مقدمتها المادة (105) المذكورة، بالرغم من أنه طالب بزيادة ضمانات حق الدفاع لحماية الوطن والمواطنين وصون حُرماتهم وحرياتهم، فإن ما جرى في البرلمان يعكس توجهًا خطيرًا نحو تقويض تلك الضمانات وانتقاص الحقوق، في مخالفة صريحة للدستور الحالي ولقواعد العدالة التي استقرت عليها الدولة المصرية."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء