سفيان صلاح لـ«إيجبتكِ»: أندية الأدب جزء من منظومة الثقافة
تنتشر أندية الأدب في مختلف أقاليم ومحافظات مصر، وتعمل تحت مظلة الهيئة العامة لقصور الثقافة لتشجيع الإبداع الأدبي في جميع أنحاء البلاد، وتهدف إلى تقديم خدمة ثقافية متنوعة لأدباء الأقاليم والمواهب الجديدة، وتوفير مساحة لممارسة الأنشطة الأدبية دون تحيز.
أندية الأدب لا تعمل بمفردها
قال الشاعر والروائي سفيان صلاح، إن صناعة الثقافة عملية متكاملة لا تقوم على جهد فردي أو قطاع واحد، موضحًا أن أندية الأدب تمثل أحد فروع هذه المنظومة داخل قصور الثقافة، لكنها لا تعمل بمعزل عن باقي مكونات العمل الثقافي والفني في مصر.
وأضاف سفيان في تصريحات لـ"إيجبتكِ" أن الكلمة الأدبية هي الأساس الذي تستند إليه كل الفنون، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن يوجد مسرح من دون كاتب مسرحي، أو غناء من دون شاعر، وحتى الفنون الشعبية تعتمد على جهود الباحثين والمبدعين الذين تخرّج أغلبهم من أندية الأدب، فالإبداع الأدبي شعراً أو سرداً أو بحثاً، هو ناتج ثقافة موسوعية ورؤية فكرية تنمو في بيئة حاضنة مثل أندية الأدب.
وأوضح أنه من النادر أن تجد مبدعًا لم يمر بهذه الأندية في بداياته، واستعاد تجربته الشخصية قائلاً: إنه بدأ مسيرته في نادي أدب ملوي، وكان يظن نفسه في البداية من كبار الشعراء، لكن حضوره للنقاشات والاستماع للحوارات الأدبية والنقدية داخل النادي جعله يعيد النظر في ذاته، ويتواضع أمام التجربة، حتى قدّم أول أعماله الشعرية بعد سنوات من التدريب والاستماع والمشاركة.
وأشار صلاح إلى أن أعضاء أندية الأدب لا يكتفون بالأنشطة الداخلية، بل يشاركون في محاضرات وفعاليات ثقافية في المدارس والجمعيات الأهلية وأندية الشباب، في تفاعل مباشر مع الجمهور، مؤكدًا أن هذا الدور المجتمعي يُعد من أهم ما يميز الحركة الثقافية في المحافظات.
واختتم الشاعر حديثه لـ"إيجبتكِ" بأن قصور الثقافة ليست مرادفًا لأندية الأدب فقط، فالثقافة الجماهيرية كيان واسع يشمل المسرح والفنون الشعبية والموسيقى والسينما والمحاضرات والمسابقات والمهرجانات المحلية والدولية، مشيرًا إلى أن هذا التكامل بين الفنون هو ما يمنح الحركة الثقافية في مصر تنوعها وثرائها الحقيقي.